آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-05-19

سندات الدولار بفوائد عالية

بقلم : د . فهد الفانك
طرحت وزارة المالية سندات بالدولار في السوق العالمية بمبلغ 500 مليون دولار، فتم الاكتتاب بهذه السندات بمقدار 7ر1 مليار دولار، بمعنى أن الإقبال كان قوياً، الامر الذي فسره وزير المالية بأنه يدل على الثقة بقوة الاقتصاد الأردني والقدرة على السداد.

الإقبال الواسع على اي إصدار يعني الثقة ويعتبر ظاهرة إيجابية إذا تساوت العوامل الأخرى، لكنها لم تكن متساوية.

العامل الثاني الذي يجب أن يؤخذ بالاعتبار هو سعر الفائدة، فكلما كانت المخاطر أقل والثقة أعلى فإن المستثمرين يقبلون سعر فائدة أقل، وعلى العكس فإن ارتفاع سعر الفائدة قد يغري المستثمرين بالإقبال على الاكتتاب بالرغم من ارتفاع عنصر المخاطرة.

بعبارة أخرى فإن هناك معيارين للدلالة على الثقة بقوة اقتصاد البلد المقترض، واحد أشار إليه وزير المالية وهو حجم الإقبال على الاكتتاب، والثاني القبول بسعر فائدة منخفض.

سعر الفائدة على سندات البلدان المختلفة يتفاوت بين 2% للسندات الأميركية و12% للبلدان ذات الاقتصادات المهزوزة كاليونان.

على ضوء هذه الوقائع يمكن القول بان الجزء الأكبر من الإقبال على السندات الأردنية يعود لارتفاع سعر الفائدة الذي يعادل ثلاثة أمثال سعر الفائدة على السندات الأميركية حيث يختفي عنصر المخاطرة.

ما زاد عن 2% سنوياً كسعر فائدة على سندات سيادية بالدولار هو لمقابلة عنصر المخاطرة، ولذا فإن سعر الفائدة على السندات الأردنية البالغ 875ر5%، أي حوالي ثلاثة أمثال سعر الفائدة الأميركية، يدل على وجود مخاطر كبيرة نسبياً.

هنا يأتي السؤال: لماذا عرضت الحكومة الأردنية هذا السعر المرتفع جداً (حوالي 6%)، ومن هو المستشار المالي الذي قدم هذه النصيحة للحكومة الأردنية، لأن من الواضح أنه سعر مرتفع جداً، وأن المستشار لم يكن واثقاً من كفاية الإقبال على الاكتتاب فاقترح هذا السعر العالي كي لا يفشل الإصدار.

شدة الإقبال على الاكتتاب مؤشر على أن هناك مبالغة في تحديد سعر الفائدة، وهذه المبالغة هي التي دفعت مستثمرين على المبالغة في الاكتتاب.

في البلد كميات كبيرة من الدولارات المودعة في البنوك الأردنية بسعر فائدة يقل عن ثلث سعر الفائدة الذي قبلته الحكومة، وكان من الممكن أن يكون الطرح محلياً حتى لا تذهب الفوائد للخارج بل يتم تدويرها داخل الاقتصاد الوطني. ــ الراي
تعليقات القراء
أضف تعليق
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'كرمالكم الإخبارية' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .

اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك