آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

هل ما زعمته جولدامائير أننا أمة نائمة صحيحاً وهل ما يزمع ترامب على فعله ضد القدس استهتار بنا

كرمالكم الإخبارية

هل ما زعمته جولدامائير أننا " أمة نائمة " صحيحاً وهل ما يزمع ترامب على فعله ضد القدس استهتار بنا ؟!
* عبدالحميد الهمشري – كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
كلمات قالتها جولدامائير رئيسة وزراء الكيان الصهيوني الغاصب بعد إقدام اليهودي الاسترالي «دينس مايكل » إشعال النار في المسجد الأقصى المبارك في 21 من شهر أغسطس /آب 1969 : " أسوأ يوم في حياتي كان يوم إحراق المسجد الأقصى ، ﻟﻢ ﺃﻧﻢ ﻟﻴﻠﺘﻬﺎ ، وأسعد يوم كان عندما استيقظت في اليوم التالي ولم أر ردة فعل حسب التوقعات حيث أنني كنت ﺃﺗﺨﻴﻞ أن ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺃﻓﻮﺍﺟﺎً ﻣﻦ ﻛﻞ ﺻﻮﺏ ، ﺃﺩﺭﻛﺖ حينها ﺃﻥ ﺑاﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻨﺎ ﻓﻌﻞ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﺀ ﻓﻬﺬﻩ ﺃﻣﺔ ﻧﺎﺋﻤﺔ " .
وقالت كذلك وهي تعبر عن نظرتها التوسعية عندما وقفت على شاطئ خليج العقبة : " إني أشم رائحة أجدادي في خيبر ".
وذات الشيء ينتظره ترامب الذي ما زال يردد أنه على وعده لتل أبيب بالاعتراف بأن القدس عاصمة الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين وأنه لا يزال مصمماً على نقل سفارة بلاده إلى القدس وفي هذا تحدٍ سافر لمشاعر المسلمين كافة وإحراج لمن يرون في الاعتدال نهجاً لتغيير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأفضل نحو القضايا العربية والإسلامية خاصة القضية الفلسطينية .. فما يتوقعه ترامب من ردود فعل رسمية عربية وإسلامية في حال إقدامه على هكذا خطوة لن يكون أكثر من جعجعة دون طحن حيث لن يزيد عن احتجاجات وإدانة والسماح بتسيير مظاهرات أو مسيرات تمتص غضب الشارع ..
أنا هنا لا أطلب إعلان الحرب على أمريكا كوني أعلم من هي الولايات المتحدة وقدراتها وإمكانياتها ، بل أدعو على الأقل لمقاطعتها اقتصادياً وتغيير اعتماد الدولار كعملة صعبة في التداول عربياً وإسلامياً وهناك خيارات أخرى ذوو الشأن على دراية تامة بها يمكنها أن تكون أداة ضغط لعزل الرئيس ترامب وتغيير السياسة الأمريكية الرعناء ضدنا وإلغاء القرار الذي يقدم عليه والأهم وقف حالة الغزل العربية والإسلامي بالكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين ..
الكل يعلم أن مجرد تهديدات ترامب بهذا الشأن كافية لإضفاء شرعية الاحتلال للقدس لكن ليعلم القاصي والداني أن قرار ترامب واعترافه وكل دول الغرب مجتمعة ومن يساندها ويواليها ويبارك لها صنيعها ضد مقدساتنا في فلسطين ، لن يغير من الواقع والحقيقة في شيء بل سيلحق العار بمن يساند العدو الصهيو أمريكي كما لحق من سبقهم ممن والوا أعداء الأمة من أمثال أبي رغال والعلقمي البغدادي ، فالحق يعلو ولا يعلى عليه وسترفرف راياته فوق روابي فلسطين وعاصمتها الأبدية القدس وقلبها النابض المسجد الأقصى .
كلمة أخيرة أقولها سواء أقدم ترامب على هذه الخطوة أم لم يقدم عليها لا بد من كشف الوجه الحقيقي لأمريكا التي تسعى دوماً وفي كل محفل فرض سياسة الأمر الواقع على العرب والمسلمين في فلسطين والتشدد بخصوص القدس بأنها عاصمة دولة فلسطين الأبدية دون لف أو مواربة والاعتراف بفلسطين دولة ذات سيادة على أراضيها وعاصمتها ووقف المهزلة الأمريكية التي تتسم بالضحك على الذقون ووقوفها العملي إلى جانب الكيان الصهيوني مستودع ترسانة الأسلحة الأمريكية الاستراتيجية خاصة النووية منها وأسلحة الدمار الشامل المحظور على العرب امتلاكها وقاعدة سلاح الجو الأمريكي الأولى في العالم .
Abuzaher_2006@yahoo.com

تعليقات القراء
أضف تعليق
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'كرمالكم الإخبارية' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .