التاريخ : 2017-03-20
الوقت : 11:49 pm

ريما خلف

كرمالكم الإخبارية

استقالة الدكتورة ريما خلف من موقعها الاممي، سببه ليس جديدا على الاردنيين والشعوب العربية الحرة. ولكن ان يستقيل موظف اممي من منصبه لانحيازه الى الانسانية والعدالة وحق الشعوب في الحياة فهذا الذي لم يحدث من قبل على صعيد الامم المتحدة. وبصراحة نبأ استقالة ريما خلف لم يتم التعامل معه بجدية الا بعد انتشاره في وكالات انباء عالمية. وغياب الجدية في بادىء الامر كان سببه الاعتقاد السائد عند شعوب الضاد ان المسؤول العربي يخلع من منصبه في بلده ولا يستقيل، فكيف اذا شغل موقعا امميا؟. ما اقدمت عليه ريما خلف ليس قرارا عابرا، وانما زلزال وفضيحة على جبين الامم المتحدة التي انحازت لاسرائيل ضد الشعب الفلسطيني المسحوق بالجدار العنصري والموت المجاني على حواجز الاحتلال. والدكتورة خلف في موقفها لم تعبر عن ذاتها فقط وانما عن ضمير كل اردني وقف خلف قيادته في المعركة القضائية التي تقدمت بها الحكومة ضد الجدار العنصري في محكمة العدل الدولية وانتصرت بانتزاعها قرارا تاريخيا يؤكد بطلان هذا المشروع الاحتلالي الذي حول الاراضي الفلسطينية المحتلة الى سجن كبير. ووجود خلف بصفتها اردنية في مطبخ صناعة القرار الاممي كشف عن غياب العدالة في هذه المؤسسة التي وجدت لانصاف المظلوم واحقاق الحق وتنفيذه. وكشفها عن الضغوط التي مارستها دول عظمى ممولة للامم المتحدة لسحب تقرير يدين عنصرية اسرائيل يؤكد عمليا كيف اتخذت قرارات سابقة لمنح القوى العظمى غطاء تنفيذ مشروعها باعادة انتاج الشرق الاوسط الجديد. قرار ريما خلف بمغادرة موقعها الاممي تأكيد على ان الاردنيين خلف قيادتهم لدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. وشتان بين خلف وهؤلاء الذين جعلتهم المناصب الدولية ناطقين باسم اسرائيل والقوى التي تقف في ظهرها لاقامة دولتها اليهودية العنصرية.



Advertisement