آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-11-13
الوقت : 08:48 pm

فوربس تعلن قائمة أفضل وأسوأ الأماكن للاستثمار في الشرق الأوسط

كرمالكم الإخبارية

تمتد اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الـ21 من ساحل المحيط الأطلسي إلى بحر قزوين، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي نحو 3 تريليونات دولار، ويبلغ مجموع سكان المنطقة نحو 454 مليون نسمة.

وهذا بالتأكيد يفتح باب العديد من الفرص المثيرة للاهتمام أمام الشركات لاستغلالها، ولكن طبقاً لأحدث تقرير لصحيفة Forbes عن سهولة وسلاسة الاستثمار الذي نشره البنك الدولي، فإن الاستثمار في تلك المنطقة غالباً ما يكون صعباً.

وتعد المنطقة موطناً لمجموعة واسعة من البيئات الاقتصادية المختلفة، بدءاً من مدن الخليج الطموحة مثل دبي والدوحة، التي تنوي تطوير بنية تحتية عالمية المستوى تخدم الدول التي مزقتها الحروب مثل سوريا واليمن.

دبي باتت عاصمة انطلاق المشاريع في المنطقة، تدعمها نسبة نفاذ هواتف ذكية قدرها 78% (أي نسبة السكان المستخدمين لهواتف ذكية)، إضافة إلى التنوع السكاني والمنتجات المصرفية متعددة الاستعمالات وقوة خدمات الدعم المالي.

وحسب تقرير لصحيفة The Financial Times البريطانية، موجَّه لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع والمستثمرين، فإن الإمارات العربية المتحدة تقود الشرق الأوسط في مجال إطلاق الشركات والمشاريع، فهي مهد 42% من شركاته الناشئة حديثة الانطلاق، تليها مصر بنسبة 12% ثم لبنان 9% والأردن 8%، فيما استُثنيت إسرائيل من الإحصاءات.

وبصورة عامة، فإن ناطحات السحاب اللامعة في الخليج التي تقدم أحرّ الترحيب للشركات والمستثمرين، خصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة، تحتل المرتبة الـ21 من أصل 190 بلداً وإقليماً من حيث سهولة الاستثمار ومزاولة الأعمال التجارية، بزيادة 5 أماكن عن العام الماضي، كما أنها تأتي أيضاً قبل بعض الاقتصادات الأكبر حجماً مثل فرنسا وإسبانيا.

ربما لا يثير الدهشة؛ نظراً إلى حبها المباني الشاهقة اللامعة، ولكن دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة خاصة تُبلي بلاءً حسناً من حيث استخراج وإصدار تصاريح البناء؛ إذ تحتل المرتبة الثانية في العالم وراء الدنمارك.

وقال أندرو إكسوم، الذي شغل منصب نائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط حتى سنة 2016، لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إنَّ الأسلحة المُعقَّدة ليست هي أكبر الأصول العسكرية لدى الإمارات.

فقال: "ما يُميِّزهم هو الدأب الذي لازمهم بشأن الاستثمار في كل الأمور غير اللافتة" المُتطلَّبة لبناء جيشٍ مؤهَّل، بما في ذلك اللوجيستيات والتدريب.

وتأتي الإمارات في المرتبة الأولى عندما يتعلق الأمر بالحصول على الكهرباء أو دفع الضرائب، التي لا تزال الأقل؛ بل أقل بكثير من معظم أنحاء العالم.

باقي دول الخليج الأخرى لا تؤدي بالشكل الجيد نفسه، إلا أن معظم أعضاء مجلس التعاون الخليجي يوجدون ضمن النصف العلوي من التصنيف العالمي.

يُذكر أن البحرين وصلت إلى المرتبة الـ66، تليها عمان في الـ71، وقطر في الـ83، والسعودية في الـ92 والكويت في الـ96. وجديرٌ بالذكر أن آخر دولتين فقدتا موقعهما خلال سنة 2016؛ هما السعودية إذ تراجعت موضعين من القائمة، والكويت التي تراجعت 6 مراتب.

يمكن أن يُشكل ذلك التراجع إشارة مقلقة للسلطات في الرياض على وجه الخصوص؛ نظراً إلى عمليات الإصلاح رفيعة المستوى التي تقوم بها لتنويع الاقتصاد وجذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى البلاد.

وأبرز البنك الدولي أن السعودية نفذت المزيد من الإصلاحات خلال 2016 أكثر من أي دولة أخرى بمجلس التعاون الخليجي، من خلال تغييرات في تسهيل عمليات تسجيل الملكية، وتعزيز حقوق المساهمين وتحسين منصة ملء ودفع الضرائب على الإنترنت.

ويصنف التقرير، الذي أنجزته Forbes، السعودية بين أفضل 20 دولة إصلاحاً في العالم، وثاني أفضل دولة بين الدول ذات الدخل المرتفع ومجموعة العشرين.

وقال نادر محمد، مدير البنك الدولي في المملكة العربية السعودية: "هذا التقدم القوي في عام واحد فقط هو شهادة على التزام الحكومة بالعمل على تحسين مناخ الاستثمار في المملكة".

على الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من التغييرات. وعلى الجانب الآخر من الخليج، تحتل إيران المرتبةالـ 124 بشكل عام؛ إذ تمثل الدولة واحدة من أكثر البيئات تحدياً وصعوبة للاستثمار؛ نظراً إلى مستويات الفساد العالية، بالإضافة إلى التهديد الذي يتمثل في خطر وقوع الشركات الدولية في عقوبات دولية، وخاصة تلك التي تعمل مع مؤسسة الحرس الثوري الإسلامي التي لها نفوذ كبير في العديد من المجالات الاقتصادية.

في الواقع، على الرغم من رفع العديد من العقوبات الدولية على إيران في يناير/كانون الثاني عام 2016، فإنها تراجعت 4 أماكن في الترتيب هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

التجارة والفساد

في أجزاء أخرى من المنطقة، هناك أيضاً بعض القادة الواضحين. ومن بين بلدان المشرق العربي، تبرز إسرائيل كموقع تجاري متميز، وتحتل المرتبة الـ 5 في التصنيف. فأدؤءها جيد بشكل عام وبشكل خاص فيما يتعلق بحماية صغار المستثمرين وحل حالات الإفلاس، ولكنه أقل كفاءة عندما يتعلق الأمر بتسجيل العقارات أو دفع الضرائب.

ويأتي تصنيف الأراضي الفلسطينية المجاورة في الضفة الغربية وقطاع غزة بعيداً كثيراً عن المرتبة التي تحتلها إسرائيل، فتحتل المرتبة الـ114 في التصنيف بشكل عام، ولكنها تحتل مراتب أفضل في بعض الأمور.

فعندما يتعلق الأمر بتسجيل العقارات، فإن الأراضي الفلسطينية قد صُنفت في مرتبة تسبق إسرائيل بـ36 موضعاً، وهي أيضاً تحتل مرتبة أفضل في التصنيف من حيث الحصول على الائتمان والتجارة عبر الحدود.

يحتل لبنان، البلد الذي عانى طويلاً نظاماً سياسياً متصلباً، مرتبة أكثر سوءاً من فلسطين، فهو يقع في المرتبة الـ133 في التصنيف بشكل عام. ومن غير المفاجئ أن يحتل لبنان مرتبة متدنية للغاية من حيث الفساد، وفقاً للمؤشر الدولي للشفافية ومدركات الفساد.


Advertisement