Advertisement
دائما ما تأتي النجاحات بعد لحظات من الانكسار، يعتقد فيها البعض أن القصة انتهت قبل أن تبدأ، ليفاجأ الجميع بترتيبات خاصة من القدر. ذلك الأمر الذي حدث مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، الذي كادت مسيرته الفنية أن تنتهي قبل أن تنطلق.

وأكد الناقد الفني طارق الشناوي أن عبد العزيز حكى له عن موقف كاد يتسبب في ابتعاده عن التمثيل، حينما كان محمود عبد العزيز والمخرج محمد فاضل مساعدين للراحل نور الدمرداش الذي كان يطلق عليه "ملك الفيديو" في ذلك التوقيت.

وقتها انطلقت رحلة محمد فاضل الإخراجية مبكرا، وحينما توجه إليه صديقه عبد العزيز من أجل الحصول على فرصة أكد له فاضل أنه لا يصلح، وهو ما تسبب في غضبه.

وسافر الفنان الراحل إلى فيينا وامتهن بيع الصحف في شارع ممتلئ بدور الأوبرا، وهو ما علق عليه الشناوي بكون الأمر كان معتادا لدى طلبة الجامعة في ستينيات القرن الماضي، حيث كان الطلبة يسافرون في الصيف من أجل العمل في غسل الأطباق وبيع الصحف.

إلا أن عبد العزيز كان غاضبا بشدة مما جرى، وأكد الشناوي أنه كان يتحدث عن الأمر بمرارة رغم اقتناع الشناوي أن فاضل الذي لم يتحدث عن هذا الأمر مطلقا، لم يفعل ذلك بنية سيئة وإنما كانت وجهة نظره أن عبد العزيز لا يصلح.

وبعدما شعر الراحل بالملل عاد إلى مصر مرة أخرى بعد عام واحد، ولكن الطريق كان مفتوحا له هذه المرة وسطر خطواته الفنية التي جعلته يلقب بالساحر نظرا لما قدمه من أعمال فنية ناجحة.