Advertisement

 

خاص - مروة البحيري

 

أكد مستثمرون في قطاع الاسكان ان امانة عمان تجاوزت كل الحدود والاعراف والقوانبن بتجاهلها لمصالح هذا القطاع الهام ولجأت الى اتخاذ قرارات احادية تؤكد على رفض الامانة لمبدأ التشاركية والحوار الى جانب غض الطرف عن احتياجات السوق ورغبات المشترين واعلنت حربها على الاستثمار في قطاع الاسكان من خلال صياغة نظام الابنية والتنظيم ببنوده المدمرة والظالمة.

 

واضافوا  في حديث لـ كرمالكم ان من المفارقات العجيبة ان نجد بعض مؤسسات الدولة ومنها امانة عمان الكبرى تسعى لنيل  جائزة (نوبل) في تطفيش الاستثمار - مثلا، اودخول موسوعة (جينيس) في التشبث بالرأي الواحد والشخص الواحد وتعمل ضد مصالح الوطن والمستثمرين والمواطنين وتتجه بعكس توجهات جلالة الملك في جلب وتشجيع الاستثمار.

 .

وزاد المستثمرون.. بعد 90 يوما من المد والجزر واللقاءات والاجتماعات والنقاشات والتطمينات لصياغة نظام الابنية المعدل واجراء تغييرات ايجابية وعادلة عليه .. اثبتت الامانة انها لم تكن تسمع سوى صوتها ولا تؤمن الابرؤيتها ولا يروق لها مشاركة الاخرين في اتخاذ القرارات.

 

واشار المستثمرون ان امانة عمان التي عجزت عن ايجاد حلول لكثير من الازمات التي تؤرق قاطني العاصمة وتعيق مسيرة حياتهم اليومية من اختناقات مرورية وغياب للملاعب والمتنزهات ومشاكل اصطفاف المركبات ومداهمة الامطار للمنازل وضعف البنية التحتية ومشاكل ادارية ومالية ومصائب كثيرة لا تتسع لها الكلمات نجدها اليوم تصب جم غضبها على شركات الاسكان وتتنصل من مسؤولياتها تجاه هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر عصب مدينة عمان واساسها وتتمسك بقراراتها على غرار "عنزة ولو طارت" لتخرج بقرارات تدميرية لها نتائج وخيمة على قطاع الاسكان بالاردن تحت مسمى نظام الابنية والتنظيم والذي فصّل على مقاس الحكومة والامانة وبحسب رغباتهم.

 

ومن جانبه كشف رئيس جمعية مستثمري الاسكان المهندس زهير العمري لـ كرمالكم عن تفاصيل خطيرة في حال تطبيق المشروع المعدل لنظام الابنية والتنظيم لمدينة عمان الذي تقرر تطبيقه بعد 60 يوما مؤكدا ان هذا النظام بصيغته الحالية لم يعد يلائم مدينة عمان ولا يواكب التطورات بعد الارتفاعات الكبيرة في اسعار الاراضي وتدني القوة الشرائية وسيكون له  تأثيرات كارثية ونتائج وخيمة على المواطنين والمستثمرين وقطاع الاسكان بالاردن بشكل عام.


واشار العمري ان امانة عمان تجاهلت القطاع الخاص ولم تأخذ برأي ومقترحات 12 طرفا من المعنيين مباشرة بهذا النظام ومنهم  نقابة المھندسین والمقاولین وھیئة المكاتب الھندسیة وغرف التجارة وغرف الصناعة وجمعیة المستشفیات الخاصة..وكانت توحي بحسن الاستماع والتفهم ولكن للاسف كانت النتيجة مخيبة للامال وصيغ النظام بحسب رغبة الحكومة والامانة ولم يتغير فيه حرفا واحدا وذهب جهود وحوارات 9 اشهر ادراج الرياح!!


وقال العمري ان الجمعية وبالتوافق مع الاطراف الاخرى قدمت عدة اقتراحات الى امانة عمان لتعديل النظام منها تخفيض الإرتدادات بمقدار 10 %، وزيادة النسبة المئوية للبناء باضافة طابقين خامس وسادس في مناطق محددة يتم الاتفاق عليها والسماح بإنشاء البلاكين في الإرتدادات الأمامية والخلفية وعدم إحتسابها من النسبة المئوية للبناء لتشكل متنفسا للمواطن في ظل غياب الفراغات والحدائق وملاعب الأطفال وعدم توفرها بشكل كاف في المدينة..


كما قدمت الجمعية طلبا بالسماح بالروف على سطح البناء بمساحة محددة وبما لا يزيد عن 100 متر مربع، وتكون تبعيته للطابق الأخير من خلال درج داخلي يصل الشقة بالروف، ما يساهم في زيادة جمالية الأبنية السكنية واعطاءها طابع انيق حضاري.. مبينا ان هذه المقترحات ستؤدي الى تخفيض كلف السكن بنسبة 20 الى 40 بالمئة اضافة الى الجانب الجمالي.

 

واضاف العمري ان ابرز بنود النظام التي اثارت استياءا وغضبا لدى قطاع الاسكان ما يعرف بـ الكثافة السكانية من خلال بند معادلة الكثافة والذي يقتضي عدم بناء شقق اقل من 130 متر على سكن ( أ) رغم ان تقرير دائرة الاراضي للعام 2017 يظهر ان اقبال المواطنين على شراء هذه الشقق وصل الى 32 بالمئة ما يؤكد رغبة شريحة واسعة من المواطنين لا سيما الشباب وحديثي الزواج على هذه المساحات ويؤكد كذلك بان النظام الذي وضعته الامانة لا يمثل توجهات المواطنين ورغباتهم وحقهم في اختيار المساحة التي تناسبهم.

 

كما تطرق العمري الى ارتفاع الرسوم والغرامات مشيرا الى حدوث اخطاء  نتيجة تقسيمات الاراضي او الفرز يرتكبها مساحون ولكن يتحمل اعباءها المستثمرون في حال تم اكتشفها وقد يترتب عليهم دفع مبالغ كبيرة تصل الى 60 الفا او اكثر.

 

واكد العمري على توجه كثير من المسثمرين في قطاع الاسكان لاغلاق استثماراتهم بالاردن والانتقال الى دول اخرى سيما ان القطاع يعاني من الركود ويحارب بانظمة وقوانين طاردة للاستثمار كما طالب العمري بإيلاء قطاع الاسكان الاهتمام والدعم لدوره الكبير في البناء والتطوير وتوفير المسكن ومساهمته في جعل عمان من اجمل العواصم وبشهادة الزائرين والسياح.

 

وكشف العمري عن اجراءات تصعيدية قادمة لمواجهة الخطر القادم في حال تطبيق نظام الابنية المعدل بصيغته الحالية حيث تم التشاور لاضراب كبير وتوقف عن العمل لحين فتح باب الحوار مجددا والاستماع لـ 12 طرفا مؤثرا في الاسكان ووضع تعديل حقيقي ومطلوب يضمن مصلحة جميع اطراف المعادلة....