Advertisement
 قال نائب رئيس الوزراء وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور جعفر حسان، إن تحفيز النمو الاقتصادي في محافظة جرش يحتاج إلى البحث والتشاركية مع أبناء المحافظة فالنمو على المستوى الوطني يبدأ محليا.

وأكد حسان خلال ترؤسه الفريق الاقتصادي الوزاري، اليوم الاربعاء، الذي التقى محافظ جرش ونواب وأعيان ورئيس بلدية جرش الكبرى ورئيس غرفة تجارة جرش ومجلس المحافظة في قاعة محافظة جرش، ضرورة التركيز على سياسة تشغيل الشباب من خلال مشاريع ذات جدوى اقتصادية تأخذ بعين الاعتبار الميزة التنافسية في المحافظة بالقطاعات الزراعية والسياحية والانتاجية والحرفية التي يمكن العمل عليها وتطويرها، لافتا إلى أن هناك حزمة من البرامج التي بدأت أو ستبدأ خلال هذا العام، منها تطوير النقل العام والمدينة الصناعية ومحطات المعرفة إضافة إلى مشاريع تشغيل صناعية وزراعية.

ولفت حسان إلى أن الحكومة ملتزمة بجدول زمني لتنفيذ خططها ومسؤولة عنه شهريا، لا سيما المشاريع التي توفر فرص العمل وستكون هذه الأجندة متوفرة لدى ممثلي المحافظة، مؤكدا ضرورة تحديد الأولويات الواضحة ضمن الموارد المحدودة.

وقال محافظ جرش مأمون اللوزي إن تجربة الحكم المحلي التي تتسم بالتشاركية في جرش، وتعتبر واحدة من ثمار الإصلاح الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني تشكل نمطا ومثالا في التعاون والتكاتف بين مجالسها وتمهد الطريق لمزيد من الانجازات من خلال تخصيص موازنات خاصة بها تقوم بترتيب الاولويات لحاجات المناطق.

وأشار اللوزي إلى حزمة من المشاريع التي تحتاج إلى دفعة من قبل الحكومة، منها المدينة الصناعية وتذليل العقبات التي تواجهها إضافة إلى إنشاء كلية تقنية تعنى بالمهن التي تتناسب وخصائص المحافظة الطبيعية والتاريخية، داعيا إلى تعظيم الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة.

وعرض وزراء الصناعة والتجارة والتموين والعمل والبيئة والنقل والاشغال العامة والإسكان والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والدولة لشؤون الاستثمار والسياحة والآثار والزراعة للخطط وزاراتهم المنوي تنفيذها في محافظة جرش.

وفي مجال النقل تركزت المشاريع على إعادة هيكلة قطاع النقل العام وربط المدينتين الحضرية بالأثرية بعد نقل المهن التي تشوه واقع المدينة إلى المدينة الحرفية والمباشرة بعمل دراسة تخطيطية للمدينة وإنجاح المشاريع المنفذة سابقا في القطاع السياحي.

وفي مجال السياحة تم التأكيد على وضع جرش على الخارطة الاستثمارية وتفعيل العمل بالمسارات السياحية حيث أن الاكتشافات الأثرية الحديثة في الشق الشرقي من المدينة، أكدت أهمية المواقع المكتشفة وترويج سياحة المغامرات ومهرجان جرش لاسيما وأن المؤشرات السياحية في حالة نمو دائم، حيث بلغت الزيادة في إعداد الزوار نحو 20 بالمائة خلال العام الماضي.

وتركزت في قطاع الصناعة والتجارة على تعظيم الفرص الاستثمارية المتاحة في المحافظة لاسيما وأنه بوشر العمل في أعمال البنية التحتية في المدينة الصناعية، وحال الانتهاء منها سيتم جلب العديد من الاستثمارات الصناعية المولدة لفرص العمل، حيث خصص مليونا دينار لإقامة مشاريع صناعية حال تجهيز البنية التحتية في المدينة الصناعية.

وفي قطاع العمل التأكيد على خلق فرص عمل من خلال تشجيع الاستثمار وتشجيع الشباب على إنشاء مشاريعهم الانتاجية الخاصة بتمويل دون فوائد من خلال برنامج مهنتي الذي يوفر قروضا تتراوح بين 10 آلاف إلى 25 الف دينار بتمويل من صندوق التنمية والتشغيل في حين أن القروض الجماعية تصل إلى 60 الف دينار.

وفي القطاع الزراعي التأكيد على مشاريع الاستصلاح الزراعي وعيادات التدريب المتنقلة للمزارعين وإعادة تأهيل الحراج وحماية الغابات والحصاد المائي وأقنية المياه في المحافظة وتحويل جزء من موازنة الوزارة إلى مجالس المحافظات لتوفير الغطاء المالي للمشاريع ذات الأولوية.

وفي قطاع الأشغال الإشارة إلى المباشرة بخطوات إنشاء مركز ثقافي وتحسين الطرق الزراعية وتوظيف العمالة الأردنية في مشاريع الأشغال العامة.

وفي مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تمت الإشارة إلى أن البنية التحتية التكنولوجية في منطقة الشمال هي الأفضل لربط 600 مدرسة ومؤسسة حكومية بشبكة الألياف الضوئية والتركيز على أهمية التشغيل الذاتي التكنولوجي الذي يهدف إلى تغيير الأنماط التشغيلية عند الشباب.

وفي مجال الاستثمار تمت الإشارة إلى الاعفاءات التي منحها قانون الاستثمار ما من شأنه تشجيع المستثمرين على إقامة مشاريعهم المولدة لفرص العمل، كما تم اعطاء رخص خلال العام الماضي لأربعة مطاعم وفندق ومقلع بقيمة أربعة ملايين دينار توفر نحو 200 فرصة عمل إضافة إلى تسجيل شركات تعنى بالمنتج السياحي وأخرى تحت الانشاء وفروع انتاجية لمصانع توفر نحو 600 فرصة عمل.

وكان رئيس بلدية جرش الدكتور علي قوقزة تحدث حول أهمية الاستثمار في الأصول المعطلة التي تملكها البلدية من خلال تشجيع المستثمرين لإقامة مشاريعهم بالتشارك مع البلدية كمشروع فندق داخل المدينة ومشروع موقف طبقي للسيارات لتخفيف الأزمة المرورية داخل المدينة.

واكد الحاجة إلى دعم الحكومة للبلدية لتخطي العقبات التي تواجهها في هذا المجال، مطالبا بتشكيل لجنة استثمار خاصة بالبلديات لهذه الغاية فضلا عن المطالبة بمأسسة مهرجان جرش ونقل مؤسسته إلى جرش، معلنا استعداد البلدية لتوفير المكان والكادر اللازم لذلك.

وأضاف أن تنمية السياحة في جرش تتطلب التنمية في قطاعات أخرى مساندة كالنقل والاتصالات ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن البلدية ساهمت في دعم تأسيس 80 مطبخا منزليا انتاجيا من خلال وحدة تمكين المرأة، داعيا إلى التوسع في هذا المضمار للتغلب على تنامي مشكلتي الفقر والبطالة.

وطالب نواب وأعيان ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة بإقامة كلية تقنية لتخريج الشباب الفنيين والمهرة وتهيئتهم لسوق العمل وتدريب المتعطلين عن العمل لتعظيم الاستفادة من ميزات جرش السياحية، وإعادة النظر بالتقسيمات الادارية وإنشاء قصر عدل أسوة بالمحافظات الأخرى، وإنهاء العمل بالمنطقة الصناعية وتنفيذ شبكات صرف صحي لعدد من المناطق، واستحداث مديرية تربية وتعليم وتحسين واقع الطرق الزراعية لا سيما في المناطق السياحية، وتخفيض مساحة الفرز للاراضي المشاع إلى دونمين بدل أربعة دونمات.

--(بترا)