Advertisement

 

- المهندس العمري: نظام الابنية عاجز ومشوه ويعمل على الفرز الطبقي
 
 
 
- اقتراحاتنا تهدف الى التخفيف عن المواطنين وتسهيل عملية حصولهم على المسكن الملائم
 
 
 
- المستثمرون: مؤامرة خطيرة لاحلال مستثمرين عرب او اجانب بدل الاردنيين
 
 
 
- اعتصام وتوقف عن المشاريع لحين فتح باب الحوار مجددا
 
 
 

خاص – مروة البحيري

 

شهدت جمعية مستثمري الاسكان أمس تظاهرة  (على قلب رجل واحد) رفضا واستنكارا لاستهداف امانة عمان وجهات اخرى باتت معروفة لهذه القطاع الهام والتي تسببت في تدميره وتهجيره عبر قوانين مجحفة لم تراع مصالح المستثمرين ورغبات ومطالب المواطنين وتحدث فجوة طبقية لن تحمد عقباها.. والتف المستثمرون حول جمعيتهم بتفويض كامل لكافة القرارات والخطوات التي تتخذها حيث  صدحت حناجر المستثمرين غضبا من اقرار نظامي الابنية والتنظيم لمدينة عمان والبلديات وتبعاته الكارثية.

 

والمح المستثمرون الى وجود مؤامرة تهدف الى احلال استثمارات ومستثمرين عرب او اجانب بدلا من المستثمرين الاردنيين ومؤكدين بالوقت ذاته على موقفهم الثابت "القوانين ترحل ولن نرحل" وان استثماراتهم لن تهاجر الى دول اخرى لان الاردن وطنهم وهم الاحق به من الغرباء ولا بد من وقف نزيف هجرة مستثمري الاسكان الى الدول الاخرى وتعمير بلاد غير بلادهم.

 

وخرج المؤتمر الضخم بتوصيات خطيرة وهامة تتطرق الى حشد مساندة واسعة من النقابات المهنية ذات العلاقة بقطاع الاسكان والمكاتب الهندسية وغرف الصناعة والتجارة  والمصانع وغيرها ليكونوا شركاء في اية خطوات تصعيدية وبات يلوح بالافق التوجه الى اعتصام مفتوح امام امانة عمان على الدوار الرابع الى جانب التوقف عن المشاريع الاسكانية .

 

وكشف رئيس جمعية مستثمري الاسكان المهندس زهير العمري ان هذه الخطوات التصعيدية تأتي بعد ان باءت جميع الحوارات مع الحكومة والامانة وديوان التشريع بالفشل ولم تلمس الجمعية -التي طرقت كافة الابواب- وجود نية تراجع من قبل وزارة البلديات عن المواد المدمرة في النظام ولم تسفر كافة الجهود المبذولة عن ثني امانة عمان عن المضي قدما في اقراراه.

 

وأكد المهندس العمري انه بات واضحا للجميع الاستهداف المتعمد والظالم والاستهتار والاستخفاف من قبل العديد من المسؤولين للقطاع الخاص بشكل عام وقطاع الاسكان والعاملين فيه على وجه التحديد متجاهلين مصلحة الوطن والمواطن التي تتطلب شراكة حقيقية في التعامل مع القطاع الخاص الذي يقوم بالمهام والواجبات الوطنية الملقاة على عاتقه،، ملمحا الى العقلية التي تتعامل بها الامانة مع القوانين والانظمة ووجود عدد من الاشخاص يحيطون بـ امين عمان يقولبون له القرارات ويدغدغون افكارة باسم القانون حتى ولو كان جائرا.

 

واضاف منذ اليوم الاول الذي صدر فيه نظام الابنية والتنظيم للبلديات ومنذ ان طرحت أمانة عمان الكبرى مسودة النظام وبالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى قمنا بدراسة بنود ومواد النظام المقترح وشاركنا في كافة الاجتماعات التنسيقية وقدمنا ملاحظات ومقترحات تهدف الى تجاوز سلبيات تلك الانظمة حيث انها لم تعد ملائمة لاحتياجات المواطنين وإمكانياتهم بعد الارتفاع الكبير في اسعار الاراضي ومستلزمات البناء واسعار الفائدة على القروض السكنية في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من صعوبات اقتصادية متزايدة ادت الى تدني القدرة الشرائية، وتابع..كانت اقتراحاتنا ومخاطباتنا تهدف الى التخفيف عن المواطنين وتسهيل عملية حصولهم على المسكن الملائم وتشجيع المستثمرين في قطاع الاسكان لبناء مساكن تناسب كافة فئات المجتمع..

 

واشار ان قطاع الاسكان تفاجأ بسرعة اقرار مسودة النظام الجديد من قبل أمانة عمان قبل استكمال الحوار مع الجمعية والجهات المعنية وقبل الوصول الى توافق حولها يضمن تلبية احتياجات كافة القطاعات ذات العلاقة ودون مراعاة للاحتياجات الحقيقية للمواطنين الذين يمثلون الجهة الرئيسية المستهدفة بهذه التعديلات والتي عانت وما زالت تعاني من عدم ملائمة نظام الابنية الحالي لمصالحها واحتياجاتها الحقيقية. مشيرا الى ان الجمعية تقدمت بمقترحات عادلة الى امانة عمان ووزارة البلديات تتضمن تخفيض ارتدادات البناء بمقدار 10% وزيادة نسبة البناء بنفس المقدار وايضا استثناء البلاكين في الواجهات الامامية والخلفية من النسبة المئوية والسماح بانشاء رووف بمساحة ربع السطح على الواجهات الامامية مربوط بدرج داخلي مع الطابق الاخير واضافة طابق خامس وسادس في مناطق يتفق عليها وعدم التعامل بمعادلة الكثافة وعدم زيادة الرسوم والغرامات ومطالب اخرى تتعلق بمواقف السيارات وغيرها..

 

واشار المهندس العمري ان نظام الابنية الجديد بصيغته الحالية خرج عاجزا وقاصرا عن الاحتياجات الفعلية للمواطنين وسوف يعمل على الفرز الطبقي للسكان حيث لا مكان في عمان لاصحاب الدخول التي تقل عن 1000 دينار شهريا،، كما سيؤدي الى تراجع الاستثمار في قطاع الاسكان وهجرته الى دول تعمل بقوانين حضارية وبيئة خصبة تشجع الاستثمار وتحقق الارباح..

 

وتساءل العمري .. رغم انهيار قطاع الاسكان وتراجعه بـ مليار و200 مليون وبنسبة 14% وهجرة المستثمرين الاردنيين الذين باتوا يحتلون المرتبة الاولى في دبي بعد الاماراتيين والمرتبة العاشرة في تركيا لم نجد مسؤول بحجم رئيس وزراء او وزير ماليه يبدي اي اهتمام او حتى يطرح استفسار عن اسباب هذا التراجع علما بأن دول اخرى تهتز لتراجع اي قطاع ولو بنسبة قليلة وتهرع للوقوف على الاسباب وتتخذ ما يلزم لدعمه وانقاذه .. وتابع العمري للاسف نجد ان قطاع الاسكان بالاردن يحارب ويشوه ويقبع في قفص الاتهام وينظر اليه بالريبة والتشكيك وهو امر نرفضه تماما وندرك ان هذا الاستهداف جائر وله عواقب وخيمة على الوطن والمواطنين وقطاع الاسكان بالاردن.

 

وشهد المؤتمر عدة مداخلات لمستثمرين في قطاع الاسكان حضروا من كل المحافظات ليعلنوا رفضهم لنظام الابنية الجديد ودعمهم المطلق لقرارات الجمعية حيث جرى في ختام المؤتمر تشكيل لجان من كافة المناطق والمحافظات للتنسيق في الخطوات القادمة علما بأن الجمعية وجهت مذكرة الى الديوان الملكي الذي ابدى اهتمامه وايمانه بقضيتهم ووعد بايصال صوتهم الى جلالة الملك.