Advertisement

خاص - مروة البحيري

السياحة العلاجية "نفط الاردن" هذا الملف الهام الذي غاب عن دائرة اهتمام وزارة الصحة والجهات الرسمية المعنية الاخرى وشابه التخبط والاهمال لسنوات خلت رغم المقومات التي يمتلكها الاردن والتي تؤهله ليكون الوجهة الاولى في منطقة الشرق الاوسط نظرا للاستقرار السياسي والامني الذي يتمتع به خلافا لدول عديدة اخرى محيطة الى جانب وجود اطباء يعتبرون اقطابا واسماء لمعت بالداخل والخارج يمتلكون من المهارة والخبرة  الكثير ويتميزون باجراء العمليات الصعبة والمعقدة بنجاح ومهنية عالية ما يعتبر كنز ثمين يمكن الاستفادة منه على نطاق واسع ورفد خزينة الدولة بمبالغ طائلة من السياحة العلاجية الى جانب توفر المستشفيات الخاصة الحديثة والتي تواكب التكنولوجيا على مستوى الاجهزة الطبية والتشخيص والعلاج ايضا وجود عدة مناطق بالاردن تعتبر مخزنا طبيعيا للعلاج السياحي.

ولوحظ في الاونة الاخير زيادة توجه المرضى العرب الى دول اخرى منها لبنان وتركيا نظرا للجهود التسويقية الكبيرة التي تبذلها هذه الدول لصناعة وتطوير السياحة العلاجية فيها بخلاف ما يحدث بالاردن من تساهل و"تكاسل" في الترويج للسياحة العلاجية بل يتم وضع العراقيل أمامها في قوانين وتعليمات وكأن الحكومة تحارب نفسها في هذا القطاع.. والسؤال المطروح أين وزارة الصحة وخططها واستراتيجيتها في هذا المجال.. وأين الملحقين الصحيين في جميع السفارات الأردنية بالخارج وما هو حجم الجهد الذي يبذلوه لترويج السياحة العلاجية بالاردن..؟!

 ان فشل وزارة الصحة في ملف السياحة العلاجية كان له آثار سلبية مؤثرة وعديدة حيث فقد الاردن فرصة ذهبية يمكنه استغلالها لو اراد، وبالمقابل اصبح المرضى العرب يتعالجون بالدول العربية  والغربية والمفارقة العجيبة ان بعض هذه العمليات يجريها اطباء اردنيون مطلوبون بالاسم والشهرة وهنا مكمن الخلل وعلامات التعجب!!

ويؤكد القطاع الطبي الخاص ان وزارة الصحة القت بمهمة الترويج للسياحة العلاجية على عاتق جمعية المستشفيات الخاصة واعضاءها والتي اصبحت تخوض حربا بالانابة عن الوزارة وتبذل كل الجهد وحيدة في عقد والمشاركة بالمؤتمرات بالداخل والخارج وتقديم المقترحات والخطط، وغابت التشاركية والتنسيق ولم تسع الوزارة الى فتح أسواق جديدة اوتوقيع اتفاقيات وبرتوكولات تعاون صحي مع الدول العربية والعالمية وأكتفت بالقليل.

وفي ظل هذا الواقع تساءل معنيون في القطاع الطبي الخاص عن عدم وجود جهة محددة تضم جميع القطاعات المعنية بالسياحة العلاجية من مستشفيات وفنادق وقطاع المواصلات والطيران ووزارات الصحة والداخلية والخارجية والأمن العام وغيرها للعمل بتشاركية لدعم وتعزيز السياحة العلاجية بالاردن والاستفادة من التنافسية التي ترجح لكفة المملكة قياسا على معايير عديدة.