Advertisement

خاص - مروة البحيري

انتخابات نقابة المقاولين جاءت استساخا مستهجنا بكل المقايسس ورسخت مبدأ يقوم على المثل الشعبي "اول بختك كرسي تحتك" اي التمسك بالواقع خوفا من القادم وهذا تعبير يطلقه من لا حول لهم ولا قوة.. وهذا الوصف بالطبع لا ينطبق على الجميع!

ولكن المفارقة من وجهة نظر مقاولين ومراقبين ان تلعب كتلة التغيير ومن يصفق لها على وتر الوحدة الوطنية والشعارات السياسية الرنانة وتدق طبول الحرب وترفع الرايات وكأن النقابة حزب سياسي قومي بامتياز متناسين ان دور النقابات بشكل عام هو الحفاظ على الحقوق والمصالح والمكتسبات وتحقيق الانجازات بما يخدم الاعضاء وان الحديث عن وحدة وطنية حققتها كتلة التغيير هو مدعاة للتندر والتعجب باعتبار ان الوحدة الوطنية كانت شعار جميع الكتل وهي منهج مقدس يمارس في هذا الوطن ولا يزاود عليه أحد.

البعض اطلق على اعضاء الكتلة لقب "حلف الفضول" ولا نعلم ما المعنى وما المغزى الحقيقي من هذا اللقب ولكن يرى كثيرون ان اللقب الانسب هو حلف "الحيتان والديناصورات والهوامير" وان ادراج اسماء كبيرة دعمت الكتلة لا يضيف الى مكانتها شيء ولا يرفع من شأن احد،، ناهيك عن السياسة والنهج الذي اتبعته الكتلة من بث البغضاء والفرقة تجاه الكتل الاخرى بحسب مقاولين بل ان حصول 8 من اعضاء كتلة التغيير على مقاعد يشير الى وجود خلل ضرب التعددية والديمقراطية ومؤشر سلبي لا يستحق كل هذا التهليل والتصفيق ولا يعتبر نموذجا تتمناه النقابات التي تحرص على التنوع وتمثيل الجميع.

اما المفارقة الاخرى فهو الشعار الذي حملته الكتلة "التغيير" ويتساءل مقاولون عن اي تغيير يتحدثون والوجوه ذاتها التي عاشت وعاثت ومارست عملها لسنوات دون ثمار تقطف أم هو تغيير نهج وعمل وهل سياسة التحشييد والاستقطاب لحيتان المقاولات ومن دار بفلكهم يعتبر انتصارا ديمقراطيا صحيحا مئة بالمئة ولماذا تستعين الكتلة الان بالضرب على وتر الوحدة الوطنية ونسبها لنفسها وتحريمها على الغير..!

ومن وجهة نظر مراقبين للانتخابات فان الحفلات والليالي الملاح والولائم والهدايا التي وهبتها كتلة التغيير الى المهللين حولها جاءت بمثابة اعلان عن انتصار النفوذ ووئد الديمقراطية واعلاء الرأي الواحد والصوت الواحد الذي سيقطف ثماره غدا المقاولون ويعضون على الانامل!