Advertisement
بقلم: محمد فؤاد زيد الكيلاني
ظهرت قصة جديدة في الأردن الغالي حديثاً عن غزلان فقدوا في منطقة جرش (محمية دبين)، وكان هناك استهجان واستنكار لفقدان هذه الغزلان من المحمية لأنها تعتبر معلم من معالم جرش ، وكل منا له منظور في قضية فقدان الغزلان لكن أود أن اذكر قليلاً عن غزلان الأردن وغزلان اليابان.
في الأردن يوجد محمية طبيعية وبها غزلان من أجمل الغزلان وتعيش داخل المحمية يطلق على هذه المحمية اسم دبين وهناك من يترصد لهذه الغزلان وتم فقدانها بطريقة أو بأخرى لأسباب كثيرة يمكن لذبحها أو اقتنائها أو بيعها ، لا نعرف بالضبط ، لكن هذه الغزلان تعتبر شيء مهم في هذه المحمية الطبيعية لأنها من أندر وأجمل الغزلان وتضفي على المنطقة منظر جمالي رائع جداً وتجلب إليها السياح .
في اليابان يوجد معبد صغير وبه غزلان وهذه الغزلان ترعى وتترعرع في مساحات واسعة حول المعبد وعندما يأتي الزائر إلى المعبد وبيده طعام يأتي الغزال إلى الزائر ويقوم بالانحناء لهذا الزائر أو السائح ويقوم بإطعام الغزال ومن ثم يذهب الغزال إلى محميته (ليست محمية دبين طبّعَّاً) بل إلى محميته لتي يعيش بها حول هذا المعبد، وإذا كان الزائر لا يوجد معه طعام يقوم الزائر برفع يديه إلى الأعلى فيذهب الغزال إلى محميته بعد الانحناء للزائر، وهذا ما سمعته من سفيرنا السابق في اليابان سعادة السفير سمير عيسى الناعوري، ومن روعة هذا الموقف قام بتأليف كتاب بعنوان "وتبقى أشجار الكرز تزهر في قلبي دوماً" ومن القصص الرائعة في هذا الكتاب ذكر قصة الغزلان كيف كانت تعيش حول المعبد وتنحني للشخص الذي تراه ويقدم لها الطعام وما تقوم به الغزلان كان بدون تدريب طبّعَّاً ، لأنها تعيش بأمان مع السكان.
أما الغزلان في دبين ، فكانت الأعين عليها وفي لحظة ما تم فقدان الغزلان ويجب إرجاع هذه الغزلان إلى محمية دبين لتعيش بأمان واستقرار كما كانت في السابق وتبقى جرش الرائعة مقصداً للسائح من كل بقاع الأرض .