Advertisement

 خاص - مروة البحيري

جاء اجتماع الهيئة العامة لشركة الشرق العربي للتأمين اليوم كئيبا متقشفا بحجم الخسائر التي تجاوزت الـ 11 مليون دينار في عام 2017 وبدت ملامح رئيس مجلس الادارة ناصر اللوزي و الرئيس التنفيذي الـ "سوبرمان" علي الوزني تشابه وتحاكي في تفاصيلها وجوه المساهمين وعلامات الاحباط التي تروي قصة انهيار الشركة بعد ان تبوأت في السابق مكانة واسم.

ورغم تبريرات رئيس مجلس الادارة اللوزي وتفاءله المتحفظ بارباح في الربع الاول وهي لا تشكل حتى رقما في بحر الخسائر المتلاحقة لم تقنع هذه الاجابات المساهمين ولم تصل الى الاسباب الحقيقية وراء هذا التدهور.

علامات الاستفهام ارتسمت على وجوه المساهمين أملا في اجابات شافية فكانوا تارة يسألون عن اسباب هذه الخسارة الفادحة وهل هي عقود الانروا وتارة اخرى يستفسرون عن ارتفاع المكافآت والرواتب والمصاريف لتأتي الاجابات غامضة مقتضبة وبدت لهجة رئيس مجلس الادارة تزداد حدة كما ظهرت عليه علامات التوتر واصبحت الاسئلة في واد والاجوبة في واد آخر!!

اما اللافت بالموضوع فهو المنقذ الذي تم تحميله بصورة درامية مسؤولية اخراج الشركة من مأزقها ونفقها المظلم فتم تصوير الرئيس التنفيذي علي الوزني – وهو رجل مهني لا غبار عليه- بأنه البطل المنقذ في اشارة ذكية لاسكات المساهمين ومحاولة اشاعة  الامل او زرع التفاؤل بينهم.. ولا نعلم في ظل استمرار الخسائر هل يكون مصير الوزني مثل سابقيه عصام عبدالخالق (وهو الرجل الذي حلق بالشركة) ومصطفى ملحم..! وهل الشركة باتت حقل تجارب ومراهنات!

الشرق العربي للتأمين التي تعيش اليوم اسوأ ايامها بدأت باتخاذ التدابير واعلنت الطوارئ حتى على مستوى الاقالات وانهاء الخدمات وتخفيض الرواتب وايقاف الحوافز سيما انها تواجه انسحاب كبرى الشركات من التأمين لديها .. وبات الضوء الاحمر مشتعلا والجرس يقرع ينذر بما هو قادم...