Advertisement

عمان- شدد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، على أن العنف المجتمعي والتعدي على هيبة الدولة، وانتشار خطاب الكراهية، والتعرض لخصوصيات الأفراد، اصبحت ظواهر مقلقة، ولا بد من التصدي لها بحزم وقوة، عبر تفعيل القوانين وتطبيقها على الجميع بعدالة.
وقال في كلمة القاها خلال جلسة مجلس الأعيان الأخيرة في عمر الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الـ18 أمس؛ إن "سيادة القانون والاحتكام له، هو الاساس، الذي يحمي المجتمع، ويحفظ الحقوق".
وحث الحكومة، على سرعة اقرار قانون الجرائم الإلكترونية، وارساله لمجلس الأمة لاقراره، لوقف الاساءات التي تمارس عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن ذلك من شأنه أن "يبعث برسالة لكل مسيء ومارق، بأن أفعالهم المشينة، جرائم يعاقب عليها القانون".
وقال الفايز في الجلسة التي أقر فيها "الأعيان" ثلاثة مشاريع قوانين كما وردت من مجلس النواب وهي: المعدل لقانون اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها لسنة 2018، والمؤقت رقم 40 "قانون المؤسسة الأردنية للسكك الحديدية لسنة 2010"، والمعدل لقانون الطرق لسنة 2009.
كما وافقوا على طلب انضمام العين غازي الطيب لعضوية لجنة الحريات وحقوق المواطنين، واستمعوا لنص الارادة الملكية المتضمنة فض الدورة العادية الثانية، اعتبارا من غد، والتي تلاها أمين عام المجلس خالد اللوزي.
وقال "نحن في مجلس الأعيان، ومن خلال اللجان المختصة، سنعيد النظر بمختلف القوانين المتعلقة بالحفاظ على هيبة الدولة، ومحاسبة الخارجين على القوانين، لجهة تغليط العقوبات فيها، فمن لا تردعه الاخلاق، يردعه القانون".
وأضاف أن "السكوت على مثل هذه الممارسات السيئة، والاخبار المدسوسة والمفبركة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الصالونات السياسية بقصد الاساءة لمؤسساتنا الوطنية، ورموزنا السياسية والوطنية، والسماح لمرتكبي هذه الافعال الدنيئة، بالافلات من العقاب والمحاسبة، من شأنه ان يبعث برسالة سلبية للمجتمع تشجع الخروج على القانون، وخلق بيئة مليئة بالفوضى والكراهية والجريمة".
وأكد أنه لا يجوز السكوت على ذلك، مشددا على أن "امن الوطن والحفاظ على وحدتنا وتماسكنا، يجب أن يكون اولوية للجميع".
وأكد الفايز ان "نسيجنا الاجتماعي الأردني، شكل عبر العقود الماضية، وبمختلف مكوناته العشائرية الاصيلة، عنوانا لقوة الدولة الأردنية، وركيزة اساسية من ركائز تماسكها واستقرارها".
وأوضح أنه "كان للعشائر الأردنية ورجالاتها، إلى جانب قيادتنا الهاشمية، منذ المغفور له جلالة الملك عبدالله الأول، الدور الرئيس، في تشكيل الهوية الأردنية الجامعة، وبناء الدولة الأردنية الحديثة، بمختلف مؤسساتها، حتى اصبحنا اليوم، دولة يشهد لها العالم، بعظيم ما حققته".
وقال الفايز "في هذه الظروف وما يواجهه بلدنا من تحديات امنية واقتصادية، وأمام كل حادثة معزولة، هنا أو هناك، لمصلحة من يقوم بعضهم، بالاستقواء على الوطن، والاعتداء على الممتلكات العامة، والتعرض لكرامة الناس واعراضهم، والاساءة لعشائرنا الأردنية الكريمة، ولمصلحة من تتم الاساءة لرموزنا السياسية والوطنية، ولماذا يسعى بعضهم، إلى بث خطاب الكراهية والفتنة، بخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي".
وأضاف "فليدرك هؤلاء، ان تماسكنا الاجتماعي، عصي على الاختراق، وروابطنا الاجتماعية، قوية، فعلاقات الأخوة والمحبة التي تجمع بيننا، بمختلف منابتنا واصولنا؛ متينة، قائمة على المحبة والاحترام، ممتدة منذ سنيين، ونحن الأردنيين نفخر ببلدنا، ونعتز بقيادتنا الهاشمية، فجلالة الملك عبدالله الثاني رمزنا وقدوتنا، وقائدنا الذي نفديه بارواحنا".
وقال "ونحن نتحدث عن الدولة والقانون باعتبارهما مرجعيتنا في تحصيل الحقوق وحمايتها، لنؤكد في الوقت ذاته اعتزازنا المطلق بكافة عشائرنا وتقاليدنا العشائرية النبيلة، واعرافنا العشائرية، ودور العشيرة في اعلاء القيم النبيلة، وبناء منظومة الاخلاق ونصرة الضعيف، وحماية المستجير".