Advertisement
قبل أن يبدأ موسم الوحدات الحالي، عانت كرة “الأخضر” الأمرين في الموسم السابق وخرجت من كل البطولات التي شاركت فيها، فكان موسما “مزعجا” لكل “عاشقي” النادي – وما أكثرهم-، وبات لزاما على مجلس إدارة نادي الوحدات الجديد برئاسة يوسف الصقور العمل المكثف لتبييض الصورة القاتمة التي تشكلت جراء النتائج السلبية على فريق الكرة.

تحرك مجلس الإدارة في كل الاتجاهات واستعرض مطولا عددا من أسماء المدربين المحليين والعرب والأجانب، حتى وقع الخيار على “ابن النادي” المخلص والمجتهد والخلوق جمال محمود ليكون مديرا فنيا لكرة “الأخضر” برفقة مدربين من أبناء النادي أيضا وهم: المدرب العام عصام محمود ومساعد المدرب إيهاب معالي ومدرب الحراس عثمان برهومة ومدرب اللياقة البدنية قيس معمر، وهنا لا ننكر الجهد وروح المسؤولية التي تجلت في عمل المعالجين جبرين مناصرة ومأمون حرب الذي التحق مؤخرا والمدلك محمد الطهراوي، إلى جانب مسؤول اللوازم صاحب الجهد الخرافي عامر نجم.

شكل تعيين “أبو بهاء” حالة من الفرح والسعادة لدى جماهير الوحدات، مع وجود أصوات معارضة وجدت أن هذا المدرب لن يكون بحجم الوحدات ولن يحقق النتائج المرجوة، وبعد فترة من الوقت حصل فريق الكرة على لقب بطولة الدرع عن جدارة واستحقاق، قبل أن يخرج من نصف نهائي بطولة كأس الأردن على يد شباب الأردن.

وداع بطولة الكأس وجه سهام النقد إلى الجهاز الفني مجتمعا، وهذا لم يثير مجلس الإدارة أو يجبره على اتخاذ قرار انفعالي، وكلما خرج رئيس النادي يوسف الصقور للحديث إعلاميا يؤكد على تقييم العمل بعد نهاية الموسم.

نقطة إيجابية تٌسجل لمجلس الإدارة في الحفاظ على الجهاز الفني ودعمه، وهو ما أثمر في نهاية المطاف عن تحقيق اللقب الثاني في الموسم الحالي وأعني لقب دوري المحترفين، الذي لطالما طالبت جماهير الوحدات بتحقيقه بعد موسم سابق “جاف” من النواحي كافة.

أهم أسرار نجاح فريق الوحدات لكرة القدم في الموسم الحالي التجانس الكبير في عمل الجهاز الفني بقيادة “الكابتن” جمال محمود، والدعم اللامحدود من قبل مدير نشاط الكرة زيد أبو حميد “الرجل الخفي” الذي لا يحبذ الظهور الإعلامي كثيرآ، والحال ينطبق على نجوم الفريق الذين عاشوا أجمل أيامهم بشهادة “السواد الأعظم” منهم، فقد عمل الوافدون الجدد إلى جانب أبرز نجوم النادي وكانت سياستهم واضحة بأن ما يجمعهم أكبر بكثير مما يفرقهم، وهذا ما شاهدناه من الصور الجماعية والتعليقات لبعضهم البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، ورغبتهم مجتمعين في تحقيق لقب الدوري خاصة لمن انضم حديثا لكرة الوحدات على غرار حمزة الدردور وسعيد مرجان وإحسان حداد وفهد يوسف ويزن ثلجي وتامر صالح، وكان مهما جدا أن ينهي نجم الوحدات والكرة الأردنية باسم فتحي مشواره في الحصول على لقب قبل مهرجان اعتزاله المتوقع إقامته منتصف شهر تموز المقبل في لقاء يجمع الوحدات والرمثا.

الحصول على لقبين من أصل ثلاثة يعطي دلالة أن الأجواء داخل معسكر الوحدات كانت إيجابية جدا، ولو أن  أصوات نشاز حاولت بين الفينة والأخرى لتعطيل المسيرة التي اكتملت ولله الحمد بسعادة وفرح للنادي والمخيم والجماهير الكبيرة التي تؤكد المرة تلو المرة أنها أحد أهم أسرار نجاح هذا النادي.
ختاما لا بد من التذكير أن فريق الكرة جمع ٥٣ نقطة وهو رقم قياسي من ١٦ انتصار و٥ تعادلات وخسارة وحيدة،فيما سجل ٤٥ هدف واستقبلت شباكه ١٣ هدف وهي ارقام تؤكد أن اللقب ١٦ تحقق عن جدارة واستحقاق.