Advertisement

 خاص - مروة البحيري

تعتبر مدارس دي لاسال "الفرير" من اعتق واعرق المدارس بالاردن واكبرها مساحة حيث خرّجت هذه المدارس- التي تأسست عام 1950- طلابا اصبحوا فيما بعد رؤساء وزراء ورجال دولة ونواب ومسؤولين وخلافه.. ولكن يبدو ان العصر الذهبي لهذه المدارس بدأ يتأرجح وهذه المكانة باتت تتراجع بفعل عوامل كثيرة ربما غفلت عن نتائجها ادارة هذه المدرسة ومنها التغييرات الادارية المتوالية والمتلاحقة التي اصابت استقرار المدرسين والطلبة سيما المرحلة الاولى التأسيسية وانعكست سلبا على التحصيل العلمي لهم.. ولنتجاوز هذه القضية باعتبارها شأن داخلي وربما تملك المدرسة رؤيا ودوافع محددة لهذه التغييرات.

ولكن القضية الاهم والاخطر تكمن في  القرار المفاجئ والمخالف الذي اتخذته ادارة دي لاسال في وضع برنامج عطل وامتحانات للفئة الاولى مخالف لتعليمات وزارة التربية والتعليم في تحديد موعد العطلة الصيفية حيث قامت المدرسة بارسال بطاقات الى اولياء امور الطلبة تشير الى تعطيل طلاب الفئة الاولى بتاريخ 24 من الشهر الجاري لتسبق العطلة التي اعلنت عنها وزارة التربية بـ 10 ايام وتحت ذريعة حلول شهر رمضان.. بيد ان اهالي الطلبة اكدوا على عدم انهاء المدرسين للمناهج ولا زال امامهم الكثير خاصة ان طلاب هذه المرحلة يحتاجون الى تعليم قوي وتأسيس صحيح يمهد للمراحل الاصعب القادمة بل ان المدرسة وبحسب اولياء الامور قامت بالغاء الامتحانات واستبدالها بما اسمته مشاريع بحث ولا نعلم هل اصبحت هذه المدرسة وزارة مستقلة تحدد اوقات الدوام والعطل والغاء الامتحانات واختصار المناهج؟ وهل تدرك دي لا سال حجم الارباك الذي سببته لعائلات الطلبة وقلبت ترتيباتهم لعطلة ابناءهم.

ونستغرب من مدرسة ضربت الرقم القياسي في ايام العطل المدرسية ان تتخذ قرارا بتقديم عطلة الطلاب وهي المدرسة التي تضيف على العطل المعتمدة بالاردن الاعياد المسيحية ناهيك عن الرحلات والاحتفالات وامور اخرى ابطأت واثرت على انهاء المناهج ودفعت الى اختصارها دون مبالاة بمصلحة الطلبة الصغار وحاجتهم وحقهم في التعليم.. وهذا ادى مجتمعا الى تراجع مستوى الطلبة من المرحلة الاولى بصورة بات يلاحظها اولياء الامور.

وهل تعلم وزارة التربية والتعليم عن هذه التجاوزات وهل وصلت لها بعض الشكاوى في هذا الخصوص واين الرقابة على مدرسة باتت تحدد منفردة السياسة التعليمية وتطبقها دون رقيب او حسيب.