Advertisement
يعتبر القضاء الفاعل والنزيهه الركن الاساس فى بناء الدوله المدنيه القائمة على العدالة وسياده القانون، بهذه الكلمات المعبره التى تحمل دلالات كبيره وتشتمل على معانى مفعمه بالارداه، جاء حديث جلاله الملك عند  تشكيل اللجنه الملكيه لتطوير القضاء  لتقوم  بدعم منظومه العمل البنائي فى تعزيز دور  الجسم القضائي وتطوير أداؤه وتعظيم مكانته ووتعزبز استقلاليته متوازيا  مع السلطه التنفيذيه والتشريعيه فى الاطار المجتمع المدنى الذى يسوده سياده القانون والذى تستهدفه الاوراق الملكيه فى مضامينها .

واحسب ان المغزى المقرون فى المعنى الذى يمكن اقتباسه من فحوى هذه الرساله الملكيه ان لا سياده قانون دون سلطه قضائيه فاعله ومستقلة وقادره  فى ذات السياق على ترسيخ مباديء المساواه و تحقيق قيم العداله والتى يتوخاها الحكم فى اساس نهجه حيث يعتبر ان العداله اساس الحكم.

وان كانت قد وفرت اللجنه الملكيه استراتيجيه العمل لتطوير عمل السلطه القضائية وتحسين اداء النظام  القضائي  لتنسجم مع الرؤيه الملكه بهذا الاتجاه الا ان هذه الاستراتيجيه لن نستطيع تطبيقها وتنفيذ مشتملاتها  دون  ان تقرن محدداتها  بما يلى:
 اولا:  ايجاد خطه عمل تنفيذيه يراعى
 معها ايجاد الضمانه الكفيله لديموميتها واستمراربتها دونما قطع او وصل كما يراعى من خلالها شموليه الاحتواء  للمؤسسات المستهدفه فى التطوير فى اطار المنظومه القضاءيه الكليه بكل ما فيها من عناصر داخله ومتداخله.
ثانيا:  تحديد الفتره الزمنيه اللازمه اضافه الى  احتساب الموارد الطبيعيه والماديه والبشريه واللوجستيه اللازمه لعمليات لتحقيق درجه التطوير  المستهدفه.
ثالثا:   تحديد منازل الارتقاء المبتغاه والاماكن  والمحدده بمقتضيات ظرفيه او متطلبات مكانيه  عند الشروع بإنجاز حاله التكوين القادمه.

والتى يتوقع ان تكون حاله التكوين  فى مواجهه بعض  التحديات التى يمكن تحدديها شكلا بإطالة اجراءات التقاض وطيله زمن المقاضاه هذا بالاضافه الى قصور نظام التبليغات لتحقيق اهدافه  اما التحدى الموضوعى  والذى يتمثل فى بناء تلك  المنظومه القضائية والاداريه والماليه  القادره للاستجابه للرؤيه الملكيه من خلال  ما يلى :
١.ايجاد هيكليه اداريه جديده قادره على استيعاب  ثلاث ضوابط ذات تحمل سمان المنازل المتواتره تبدا من منزله التفاهم و البيان وتقوم وفق اطار  الحلول التفاهميه المؤيده بشرعيه حكوميه  وغير الماطره  رسميا ومن ثم  تاتى منزله حلول المصالحه التى يتم فيها تاطير المجهودات العشاريه والاجتماعية على ان يتم  ورسمله رسميا  ومن  تم تاتى مرحله القضاء الرسمى على ان يتم مشاركه جميع الاطراف المشاركه والمتداخله والنقابيه فى المنازل الاولى والثانيه وعلى ان يراعى التخصص فى الثالثه فى الجانب القضاءي والنقابى.
٢. ايجاد وصف وظيفى قادر على ان يعزز الحاله المؤسساتيه ويرتقى فى المنظومه الاداريه اللازمه و وتعزز من قدره الخطط التنفيذيه والتنمويه المناسبه على تحقيقها لاهدافها المرحليه وغاياتها الاستراتيجيه على  ان يشمل ذلك اعاده التاهيل الوظيفى فى بعض الجوانب المساعده وتعزيز دور منهجيه انماط اختصاص التخصص للوصول الى تلك القدره الوجوبيه التى عليها تقف عليها  رساله.  القضاء.   فى الانصاف.
٣.ايجاد خطه عمل تنمويه تنفيذيه ترتقى بالمبانى العامه والغرف القضاءيه والاماكن المشتركه الحكوميه و المشاركه النقابيه اضافه الى تلك المساعده بكل ما فيها من تفصيلات حداثيه وعصريه تنسجم مع بيئة المجتمعات المتقدمه.
٤.تحصين  مكانه القاضى معيشيا واجتماعيا وامنيا عبر ايجاد برنامج نماءي بهذا الاتجاه وضمن فتره زمنيه محدده تقوده للاستقاليه التى تستهدفها مقتضيات النزاهه ليكون هذا البرنامج  خير بديل عن برنامج التفتيش القضائي فان الانظمه التى تستند للوازع خير من ذات الانظمه المبنيه على الضابط .
٥.تطوير المساقات الجامعيه لتحمل علامه اختصاص الاختصاص لتعزيز حاله التصنيف النقابى المبنى على ضرورات عصريه والذى لا يقف عند المدخلات التقليديه.
٦.ايجاد معاهد مهنيه تقوم بدور التدريب لغايات الاختصاص لما لهذا العامل من اهميه فى تطوير المنظومه النقابيه المبنيه على الاختصاص وبما يواكب احتياجات ومراحل التطور الحياتيه.
٧.اعاده تاهيل الكادر المساعد ليواكب الحاله العصريه فى توفير الاحتياجات اللازمه لتقديم المؤسسه القضائية بما تستحقه من تقديم .
٨.فتح افاق الاطلالات المعرفيه للسك القضائي عن طريق ايجاد القنوات المعرفيه اللازمه بتكنولوجيا المعرفه واليات استخداماتها عن طريق دورات عالميه  دوريه  مكثفه.
٩.ايجاد ابواب متخصصه تعيد عبرها من اعاده انتاج الظروف المواتيه لايجاد نوعيه المحامى المخصص ضمن نوعيه اختصاص محدده تساعد المحامى على الابداع والابتكار المنهجى والمهنى وتسهل على المواطن كيفيه الاختيار الباب المهنى الملائم.   

ان رساله النزاهه التى يتحلى بها قضاؤنا الوطنى بحاجه تطويرها وتسليط الضوء عليها لانها تشكل اضافه نوعيه فى رفعه  رساله البناء الوطنى وذلك بإظهار دور الجسم القضائي فى المحافظه على حقوق المؤسسات والافراد وحجم الدقه التى تتوخاها السلطه القضائية فى تحقيق  العداله لما لذلك  من اهميه وجوبيه ليس على الصعيد القضائي فحسب بل على مستوى ايجاد البيئة المناسبه لجذب الاستمارات وبسط حمايه  الحريات وتحقيق القوام الاساس فى بناء  للدوله المدنيه بحداثيه طابع وعنوان نهج  .

د.حازم قشوع
الامين العام لحزب الرساله الاردنى