Advertisement
في العقبة صورة فارقة لتقاعس المسؤول وإهمال الواجبات ، فبينما سعى الأردنيون الذي هدهم الفقر والبطالة العمل في مشروع إزالة الأبنية كان الموت يصنع لهم .
حادثة الصوامع في العقبة ، إهمال لشروط السلامة العامة ، واغفال لحقوق العمال ، ومسؤولون يعاملون المواطن كأنه سلعة اذا تلفت يتم رميها .
لقد رسمت تصريحات سلطة العقبة عن الحادثة أوضح صورة لغياب الشفافية ، وجسدت حقيقة المسؤول المرتجف الذي أحاط نفسه بجوقة تعظم الصغائر وتصغر العظائم ، فصدق الوهم إلى ان صفعته الحقيقة .
السلطة تصرح عن ثلاث إصابات خفيفة وتنشر صور رئيس السلطة يزور مصابين لا يظهر احد منهم في الصور !!!
وشركة تطوير العقبة المسؤول المباشر عن عطاء إزالة وهدم الميناء صمتت صمت القبور ؟!!!!
فيما أهالي المصابين يستفزهم تجاهل حياة أبنائهم بهذا الشكل المزري ، ويبحثون عن أمل بنجاة فلذات اكبادهم ، في ظل قصور كبير من كافة الجهات المعنية ، مشهد مؤلم دموع الأمهات وقهر الآباء لم تشفع كي يخرج اي مسؤول في العقبة يتكلم بوضوح وصراحة او يعلن عن إجراء تحقيق لفهم أسباب الكارثة الانسانية .
صمتت جميع الجهات عن التصريح ، حتى هز الاسماع وفاة أحد المصابين امس ، الأمر الذي أكد تهاوي كافة الروايات الرسمية عن الحادثة ، وحرك الأمر من جديد ودفع الادعاء العام لإجراء تحقيق بالحادثة .
الأنباء تؤكد مباشرة المدعي العام التحقيق اليوم مع عدة جهات ، والموقف يزداد تعقيدا ، وأيدي الناس على القلوب تحسبا لأي وفيات جديدة ، فالحالات كما يؤكد شهود عيان وعدد من أهالي المصابين حرجة وخطيرة جدا .
ما جرى يؤكد أن العقبة تحتاج إدارة جديدة تتوافق بشكل حقيقي مع رؤية جلالة الملك ، وتنفض عن العقبة هالة موهومة لإدارات مكتبية اعتاشت على انجازات غيرها وجلبت بتقصيرها الموت لابناء الأردن...ــ عمون