Advertisement
اذا كان الاستقلال   قد ارتكز  الى دور بنى هاشم فى قياده التاريخ وصياغه رسالته وكانت ركائزه معنونه بالشرعيه التاريخيه والدينيه والفكريه التى حملتها رساله الثورة العربيه الكبرى فان متطلبات ادامه روافع  الاستقلال احسب انها  توازى ذات الاهمية  ان لم تكن حملها  اكثر وزنا عن تلك الشرعيات التى شكلت مرحله  التأسيس ومرحله التشييد ومرحله البناء وصولا الى مرحله التعزيز التى تقف على شرعيه المنجز والتى تحمل فى مضمونها بناء مؤسسات الدوله بعصريه نهج وحداثيه توجه ومدنيه طابع  مجتمع .

واذا كانت  رساله النهضه العربيه الكبرى قد تعرضت الى ارهاصات المد الفكرى والجزر السياسي نتيجه المناخات الجيواستراتيجيه التى اعترت مسيرتها فان الدوله الاردنيه هى الاخرى كانت قد ادخلت او وقفت  فى ذات الاجواء غير المستقره اقليميا او موضوعيا  منذ تكوينها هذا بالاضافه الى التحدى المحلى الذاتى والتى نبينها فيما يلى:
 اولا . تحدى  الموقع الجغرافى الذى حمل اكبر خط مواجهه مع دوله الاحتلال وما حمل الاردن من تبعات تجاه الاراضى المحتله والقدس اضافه الى تبعات حاله النزوح والهجرات .
  ثانيا : تحدى  اتصال الحركات الفكريه الفوق قطريه  فى اطار  الامه حيث شكلت هذه الحركات الشموليه تحدى خطير للجغرافيا السياسيه للدول نتيجه اصتطام المرجعيات السياسيه الوطنيه  بالمرجعات الفكريه الأيديولوجية هذا بالاضافه الى تبدل هذه الانظمه الشموليه طبيعه اداءها وسلوكها الذى استند لاستخدام السلاح والعنف مستخدما تراه اللاهداف النضاليه وتراه اخرى غايات وحدويه فكريه فى مخاطبه الجماهير .
 ثالثا. تحدى التجاذبات الاقليميه التى شكلت ومازلت تحدى كبير لحاله المستقرات السياسيه للانظمه المنطقه نتيجه تشكيلها لحمايات اقليميه تستهدف جذب المقدرات وهى  قادره بذات السياق على على التمدد الايدولوجى و الاقتصادى و الامنى الامر الذى شكل حاله تحدى كبير لمجتمعات المنطقه ومستقراتها .
  رابعا. التحدى الذاتى الذى يرتكز على تحدى شح الموارد وضعف الامكانات الطبيعيه هذا العامل الذى ولد ازمه اقتصاديه لازمت الدوله منذ تكوينها.
 وهى التحديات الاربعه التى واجهه ومازالت تحقيق  شرعيه الانجاز الى استهدافاتها والوصول باستراتيجية
المنجز الوطنى الى غاياته.

لكن الاراده السياسيه الواثقه  من حتميه الانجاز استطاعت ان تقدم نجاحات مهمه على الصعيد المحلى عندما استطاع الاردن  خلالها  ان يجسد العباره التى تقول
"ان الاردن  ينتصر لذاته بذاته" حينما تعاطت الدبلوماسيه الاردنيه بحرفيه عاليه بقياده جلاله الملك  بتحويل المنعطفات السياسيه التى تتعرض لها المنطقه  الى منطلقات انجازيه حافظت على المنجز الوطنى بمنجز دبلوماسي سياسي وكما عمدت  الدوله الاردنيه فى ذات السياق على تقديم النموذج الوطنى الاردنى ضمن ذلك النموذج الامن القادر على حفظ حاله معادله  الامن والاستقرار فى المنطقه فكرا وممارسه فضل سياسيه الاعتدال بالفكر والنهج التى يقف عليها الاردن واستراتيجيته الامنيه التى ميزته وامتاز بها بالاضافه التى حاله الاتفاف الشعبي حول قيادته.

و على الرغم من شده الظروف وعمق المحن الامر الذى اكد المؤكد  ان الاراده الرسميه والشعبيه قد امتزجت  حول احقاق المقدره  وتعزيز الرافعه الوطنيه  القادره على الوصول بشرعيه الانجاز  الى استهدافاتها والتى بينتها الاوراق الملكيه عندما انارت
للمنجز الوطنى طريقه ووضعت خارطه الطريق للاصلاح السياسي والاقتصادى  ومسيرته على الرغم من  كل  التحديات التى يتعرض لها الاقليم والتى تعصف باجواء المستقرات الرءيسيه للمنطقه وهى ذات  العوامل التى تؤكد على قدره الاردن والاردنيين على تقديم روح الاستقلال بالشكل والمضمون وتجسيد عمق الانتماء والولاء التى حملها الاردنيون من معانى الاستقلال .ــ الراي

د.حازم قشوع
الامين العام لحزب الرساله