Advertisement
 في العام 1992، أنهت إصابة خطرة في الركبة مسيرة ميلوراد مازيتش كلاعب كرة قدم، إلا أن الصربي لم يدع العمليات الجراحية تبعده عن شغفه، وها هو يستعد لتحكيم نهائي دوري أبطال أوروبا.

على المستطيل الأخضر للملعب الأولمبي في العاصمة الأوكرانية كييف، سيحمل مازيتش (45 عاما) صافرة المباراة النهائية المرتقبة بين ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي السبت.

وبحسب رئيس الاتحاد الصربي لكرة القدم سلافيسا كوكيزا، إن تولي مازيتش قيادة مباراة على هذا القدر من الأهمية "هو فخر كبير لكرة القدم الصربية".

أضاف "مازيتش دون أدنى شك أفضل حكم صربي على مر الزمن".

شكل التحكيم سبيل مازيتش للبقاء في عالم اللعبة الشعبية الأولى. مسيرته الاحترافية انتهت في 1992 بعد تعرضه لإصابة خطرة في الركبة، تطلبت منه الخضوع لخمس عمليات جراحية.

وقال الحكم الذي يعمل في مجال الاقتصاد خارج المستطيل الأخضر، في تصريحات لوسائل إعلام صربية في الآونة الأخيرة "كن متصالحا مع نفسك، هذا هو شعاري. هذا هو الأساس الذي بنيت عليه مسيرتي".

بدأ مازيتش مسيرته كحكم في قرى منطقة فويفودينا التي يتحدر منها في شمال صربيا. في العام 1996، نال رخصة التحكيم في دوري الدرجة الأولى في بلاده وانضم إلى برنامج يرعاه الاتحاد الأوروبي للعبة.

نال الشارة الدولية عام 2009 وخاض باكورة مبارياته خلال تصفيات كأس أوروبا لما دون 17 عاما. في 2013، قاد مباريات لأندية عريقة مثل برشلونة الإسباني، مانشستر يونايتد الإنجليزي، أو باريس سان جرمان الفرنسي، وذلك في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.

في مونديال البرازيل عام 2014، فرض شخصيته على مباراة ألمانيا والبرازيل والبرتغال (4-0) في الدور الأول من خلال قرارين جريئين: ركلة جزاء مبكرة احتبسها لصالح ألمانيا ثم طرد المدافع البرتغالي بيبي قبل نهاية الشوط الأول ما أثار غضب النجم كريستيانو رونالدو.

لم يستمر في الأدوار الإقصائية في المونديال البرازيلي، لكنه لم يتأثر بذلك لأنه وبحسب الصحف الصربية، يحظى بثقة رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي، الحكم الإيطالي السابق بيارلويجي كولينا.

قاد مازيتش "دربي" العاصمة الإسبانية بين ريال وأتلتيكو في ربع نهائي دوري الأبطال لموسم 2014-2015، ثم الكأس السوبر بين ريال مدريد وإشبيلية عام 2016، ونهائي كأس القارات 2017 بين ألمانيا وتشيلي.

في 2017، صنفه موقع "وورلد ريفيري" المتخصص بالتحكيم، كأفضل حكم كرة قدم في العالم.

لن يكون مازيتش أول صربي يقود نهائي دوري الأبطال إذ سبق لمواطنه ميلوفيي غوغولوفيتش أن أدار نهائي نسخة 1973 بين أياكس أمستردام الهولندي ويوفنتوس الإيطالي في بلغراد. بيد أن مازيتش لا يذكر هذه المباراة لأنه رأى النور قبلها بأسابيع معدودة...

المصدر: أ ف ب