Advertisement

خاص - مروة البحيري

على كثرة القضايا التي هزت الاردن والمشاكل وملفات الفساد التي ظهرت وتبخرت.. كان النواب الاردنيون في غيبوبة الا ما رحم ربي.. مواقفهم تتغير وتتبدل وتختم بـ "موافق" جهودهم مخدرة حتى اشعار آخر.. همهم العظيم قيادة جاهة صلح وطلب يد عروس ورعاية حفل خيري والتوسط للحصول على وظيفة او اعفاء طبي للمقربين والمحاسيب.. والبعض الآخر "نسمع جعجعة ولا نرى طحنا".. ولكن حين لامس قانون ضريبة الدخل طرفهم وهدد استثماراتهم وتطاول على ارصدتهم بالبنوك ثارت حفيظتهم فاخذوا يرعدون ويزبدون ويطلقون التهديد والوعيد باسم المواطن المسكين ويتمسحون في فقره وعوزه ويصفقوا لخروجه الى الشارع بالانابة عنهم واصبحوا يطلقون الشعارات (سننحاز للشعب) (لن نخون العهد ولن نترك الشعب) (نقف معكم في وجه التنين)..!

ندرك جيدا ان الغالبية الساحقة من النواب هم مستثمرون اما في التجارة او التعليم او الزراعة اوالصناعة او البنوك وشركات اخرى لا يمكن حصرها وهم قد استشعروا الخطر وتنبهوا اليه فاهتزت اطرافهم في قتال مستميت افتقدناه وتحسرنا عليه سابقا حين كان المواطن يصرخ ويستجدي والنواب "ذان من طين واخرى من عجين" فاين كان النواب من قضايا الصحة والمواصلات وملفات الفساد والتعليم وتغول المتنفذين وحادثة السفارة الاسرائيلية وافلاس قطاعات تجارية وصناعية وزراعية وهروب مختلسين ومواطنون يعتاشون على الحاويات والقائمة تطول ولم يهتز لهم طرف.

لا شك ان قانون ضريبة الدخل هو "ضربة" و"صفعة" و"خنجر" في قلب كل مواطن ولكن من المؤسف ان لا يحرك جمود النواب سوى هلعهم وخوفهم على مصالحهم واستثماراتهم وهم الذين جاهدوا للحصول على رواتب وامتيازات من جيوب المواطنين .. ولا نعلم هل سيتم عقد صفقات من خلف الابواب لتهدئة الفزع والقلق الذي انتابهم فجأة ودفع بهم للشارع ام سيتعلقون بمقولة "اللي بوخد مالي بوخد روحه".. الله اعلم!