Advertisement
أكيد- أنور الزيادات ــ تبرز في مواقع إخبارية وصحف محلية ممارسة سلبية تتعلق بقيامها بإعادة نشر مواد وأخبار نشرت سابقا على أنها أخبار جديدة، وهي ممارسة تحمل بين طياتها التضليل وغياب الدقة والموضوعية.

وتابع مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) خلال العام ونصف العام الماضية  حوالي 25 مادة خبرية، كانت عبارة عن إعادة لمادة سابقة منشورة بشكل كامل وفي بعض الأحيان كانت الإعادة لجزء كبير من مادة قديمة وعنوان سابق ، وبعض تلك الأخبار مضى على نشرها في المرة الأولى ما يزيد عن عشرة أعوام.

وتركزت جميع الأخبار المعاد نشرها والتي يغلب على عناوينها جانبا من الإثارة، في المواقع الإلكترونية، الا أن 16% من هذه الأخبار نشرت في صحف يومية.

 ويرى مرصد (أكيد) أنه من الممكن أن تقع وسيلة إعلام معينة بخطأ مهني ، لكن نشر الخبر في العديد من المواقع بشكل متزامن دون إشارة الى المصدر الأصلي, يكشف عن تفشي ممارسة سلبية أخرى تقع فيها العديد من المواقع وهي النسخ واللصق والتي تشكل تجاوزا على أخلاق المهنة.

والتقارير المعادة التي تناولها المرصد:

- (عمان أغلى مدينة عربية)..خبر قديم أعاد احياءه تقرير للتلفزيون الألماني

- 1.7 مليون أردني يعانون اضطرابات نفسية.. عنوان غير دقيق نشر قبل 3 سنوات

- (أول عملية زراعة كبد في الأردن) عنوان غير دقيق لإنجاز سجل قبل 14 عاما

- رسالة الطالب غالب لرئيس الوزراء محتوى إعلامي نشر قبل عامين

- الشرع يحكم سوريا بديلاً للأسد.. خبر استدعته مواقع من عام 2006

- نسب الطفل غير الشرعي.. بيان قديم ل"تضامن" توظفه مواقع في أخبار الإثارة

- الضمان تصرف شيكا بدينار ونصف.. خبر عمره عامان

- (معظم الأردنيين يعيشون حياة روتينية).. تقرير مستنسخ عن مواد نشرت خلال 7 سنوات

- تصريحات المطربة شيرين حول ( النيل والبلهارسيا) قبل عام وليست في الأردن

- الأردنيون رابع أذكى الشعوب العربية.. دراسة منذ 2006 أعيد نشرها ثلاث مرات

- حلوى الأطفال المخدرة شائعة تتكرر مع بداية العام الدراسي

- فيديو ضرب وتعذيب أشخاص في اربد.. خبر قديم تعيده مواقع إخبارية الى الواجهة

- ثلث الأردنيين فقراء خلال سنة.. تبشير يستند إلى معلومات قديمة ومجتزأة

- خاصية تذكير فيسبوك تحيي جدلا حول تصريحات الطراونة بعد ثلاث سنوات

- موقع رؤيا الاخباري ينشر خبراً "عاجلاً" حول مخطط ارهابي يعود لعام 2015

- قصة يمنية قديمة حول "معلمة وثلاث طالبات " عبرت الحدود فأضحت أردنية ولبنانية

- صحيفة أردنية تنشر خبرا جديدا بعنوان لمادة قديمة

- صحيفة أردنية "تنسخ" فقرات من وسائل إعلام لبنانية لدراسة غير علمية نشرت عام 2013

- تأمين صحي للنواب.. معلومة قديمة تقدم كسبق صحافي

- (بكتيريا برازية) في مطاعم في وسط البلد نسخ لخبر قديم وغير صحيح

- العطر القاتل.. خبر غير صحيح وشائعة تتكرر منذ العام 2008

- حادث سير مخيف في شارع الأردن.. فيديو قديم أعيد نشره بعد ثلاث سنوات

- عيدية المئة دينار خبر غير صحيح وتقليد سنوي في النشر والنفي

- بيع لحوم حمير في عمان.. خبر كاذب يتم تداوله بشكل موسمي

- دراسة قديمة ومعلومات خاطئة في تقرير لـ (الجزيرة) حول الفقر في الأردن

     

    جمال شتيوي: هناك من يضرب بكل القيم المهنية عرض الحائط لتحقيق أهدافه


وقال رئيس لجنة التدريب في نقابة الصحفيين جمال شتيوي لمرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد)، "ان هناك جملة من الأسباب تعود لبث أخبار قديمة ولا يمكن النظر الى مثل هذه القضية ببساطة وسطحية، خاصة في الأخبار السياسية وأحيانا الاقتصادية، فإعادة نشر الأخبار السياسية اذا لم يكن هدفها الإثارة وزيادة نسب القراءة ، فالأمر لا يكون جزافا فقد تكون هذه المؤسسة الاعلامية لها مصلحة، أو قد تكون مرتبطة بجهات أخرى ذات مصلحة"، مشيرا الى أن "مثل هذه الأخبار تكون أحيانا كبالونات اختبار، لقياس القبول أو الرفض".

وأوضح "قد يكون للموقع الذي نشر الخبر ارتباطات سياسية أو أمنية داخلية أو خارجية ، فمثلا خبر "الشرع يحكم سوريا بديلاً للأسد قد يكون لتحقيق هدف سياسي معين مرتبط بالقياس وتحقيق الأهداف".

وأضاف "قد يكون نشر خبر سياسي في موقع ما مرتبط مع نشر في مواقع اخرى ودول أخرى بالتزامن، لتحقيق غاية وصاحب الهدف الرئيسي المجهول بالنسبة للقارئ، ولا بد من طرح سؤال ما هي مصلحة ناشر الخبر، وهل هناك جهات أخرى لها مصلحة بنشر الخبر".

وقال "أما الأخبار الأخرى الاجتماعية والفنية فهي الأرجح انها تهدف الى زيادة الدخول للموقع، فنشر الأخبار المثيرة يزيد من الدخول للموقع، فهناك من يضرب بكل القيم المهنية عرض الحائط لتحقيق اهدافه، فصاحب الموقع يريد زيادة الدخول من اجل استقطاب المعلنين".

وأضاف "نشر أخبار ومعلومات قديمة هي مؤشر للإفلاس المهني، فالموقع غير قادر على تجديد نفسه وهنا يلجأ للبضاعة القديمة".

    أمل التميمي: "التواصل الاجتماعي" أسهم في انتشار هذه الأخبار الجاذبة

بدورها قالت الصحافية  أمل التميمي "من خلال متابعتي للأخبار أجد أن مثل هذه الحالات موجودة في المواقع الإلكترونية بشكل أكبر من الصحف"، مشيرة الى أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في انتشار بعض هذه الأخبار اللافتة والجاذبة للقراء".

 وبينت ل"أكيد"، أن "بعض العاملين في المواقع يعتمدون في أخبارهم على ما ينشر في مواقع التواصل وعندما يرى المحرر في الموقع أن الخبر والمعلومة مثيرة يقوم بنشرها، وأحيانا لا يكون على دراية بانه خبر قديم ولا يقوم بإجراء التحقق من مصداقيته".

وأوضحت "ليس دائما الصحفي السبب في نشر مثل هذه الأخبار، بل أن المسؤولين في غرف التحرير والأخبار قد يكونون جزء من هذا الخلل أحيانا، من خلال تكليف المراسل بإعداد تقرير حول ظاهرة معينة تكون عليها ردود فعل في التواصل  الاجتماعي، وهنا يضطر الصحفي خاصة عندما يكون رئيسه غير متفهم بإعادة نشر معلومات قديمة حول الموضوع، فيما يشكل تجاهل بعض الجهات الحكومية الرد على مثل هذه الأخبار محاولة لتجنب اثارة الموضوع من جديد".

ويرى مرصد (أكيد) أن إعادة نشر خبر قديم وتقديمه على أنه خبر جديد دون الإشارة لتاريخ الخبر الحقيقي يُعد تضليلاً، ومحاولة لتوجيه الرأي العام نحو اتجاه معين، كما يعكس افتقاراً لأبسط المعايير الصحافية المطلوب توافرها في الصحافي أو المؤسسة الصحافية.

كما أنه لا يوجد ما يستوجب إعادة النشر لدراسات نفذت ونشرت نتائجها سابقا كأخبار جديدة ، واذا قدرت وسائل الإعلام أنه يجب النشر لهذه المواد عليها توضيح ذلك لجمهورها.

وينصح مرصد (أكيد) بضرورة التنسيق بين الصحافي وقسم التحرير في مؤسسته، للحيلولة دون وضع عنوان ملتبس أو وإبراز معلومات قديمة أو خلفيات داعمة للمادة الأصلية، تظهر على أنها بؤرة الحدث والتي هي في الحقيقة معلومات قديمة استخدمت كخلفية لتدعيم الموضوع، وتوخي الدقة والحذر عند نشر الصور والفيديوهات والتأكد من صحتها وتاريخ انتاجها، لما يحمل ذلك من تضليل للقارئ وإثارة الرعب ونشر معلومات غير صحيح عندما تكون الصور والفيديوهات قديمة.

ووفق المعايير المهنية، فإن تداول خبر قديم وتسويقه للجمهور بوصفه جديدا يخل بمعيار الوضوح، الذي يشترط أن يكون المحتوى الإعلامي محددا وواضحا في ذكر الوقائع والأحداث والأشخاص والأسماء، ومستوفيا لعناصره الأساسية، من بينها الزمن، الأمر الذي لم يتحقق في هذا الخبر.