Advertisement
من على ارضيه سياسيه صلبه تستند الى التمييز الايجابى المقرون بالاستثناء الدستورى احيانا جاءت الاراده الملكيه الساميه  من اجل تمكين دور المرأه المجتمعى عبر تعزيز مكانتها فى اتخاذ القرار وتوسيع حجم مشاركتها  فى  صناعته وصياغته على المستوى الرسمى كما فى مناصب التعيين بالوظائف العامه ومنازل الانتخاب التى  حملتها  النظم الانتخابيه فى معظم القوانين العامه ذات الصله التمثيليه النيابيه منها  والبلديه وحتى فى  مجالس المحافظات .

ولما يشكله نهج تمكين المرآه المجتمعى  من اهميه فى تعزيز قيم المواطنه على اعتبارها  الركن الاساس للنهج القويم  للعمل الديموقراطى والسمه المدنيه  للمجتمع فلقد سعت الإرادة السياسيه على  تعزيز مفاهيم المشاركه الجندريه  وفق سياسات توعويه تسمح بولاده حاضنه مجتمعيه للمراة واخرى  تحفيزيه تقوم على فتح المساحات اللازمه  لتمكين المرأة من اخذ  دورها  المجتمعى وفتح افاق  سياسيه امامها تسمح  باشراكها فى صناعه القرار  ودعم سبل تمكينها فى الاطر المدنيه المجتمعيه المتعدده.

 ولقد ادت ساسيه تراكم الانجاز الاى حملتها الرؤيه الملكيه فى تعزيز مكانه المرأه المجتمعى على  ابراز دورها واثراء مسيرتها  حيث باتت تشكل اضافه نوعيه للقرار وداعم اكيد للمشاركه على الصعيد للتنموى كما على المستوى السياسيى واخذت تكون المرأة بذلك النواه الاساس فى التكوين الثقافه المدنيه للمجتمع والذى غدت روافعه المدنيه تهدف للانتقال بمنزله المرأة ومكانتها المجتمعيه الى دور الشريك العامل من منزله العنصر المساعد الذى يقبع دور المرأة  بداخله فى المجتمعات الناميه الامر الذى ساعد على بلوره مناخات ساعدت فى بناء القيم المعرفيه لثقافه القبول لشراكه المرأة الوظيفيه وتقبل دورها المجتمعى فى ارساء الثقافه المدنيه التى ستسهم حكما فى اغناء  الحركه التنمويه والمدنيه  فى المجتمع.

ولقد اجمعت  معظم النظريات المجتمعيه التى يقاس معها  الحاله المدنيه للمجتمعات على معادله نظريه مفادها ان فى ازدياد الحاله النسيه للسمه المدنيه فى المجتمع تزداد تظهر  بطريقه واضحه من خلال زياده نسبه التمثيل الجندرى فى الوظائف العامه وتحسب بواقع مساحه تمثيل المرأة مقارنه مع مساحه  تمثيل الرجل  فى الحياه العامه وترتفع الدرجه هذه الدرجه  النسبيه مكانه المجتمع المعرفيه بواقع ازديات التحصيل العلمى والثقافى للاناث وليس للذكور وهذا مايعزيه الباحثين الى  مقدار تاثيرها المباشر فى تربيه  الاجيال واثرها النوعى  على ثقافه المجتمع بشكل عام.

ولان المرأة تشكل ذلك الشق الذى يؤثر بصوره كبيره على عامل الموارد البشريه
لذا كان الاهتمام بدوره كبير على الصعيد الرسمى وعلى المستوى الوظيفى حتى غدت مكانه المرأه ليس بحاجه لاستثناء يمكنها من الدخول الى بوابه صناعه القرار التنموى والسياسي للطبيعه الايجابيه التى حملها  المناخ المجتمعى وللاراده السياسيه التى جاءت من اجل  ترسيخ هذا النهج وتعزز من فرص تنميته وعلى كافه الصعد .

وعلى الرغم من كتره التحديات التى اعترت مسيره التمكين لدور المرأة على الصعيد السياسي الا ان صرار الاراده السياسيه على تمكينها شكل الدافع الذاتى الذى ساند اراده المرأة على الوقوف والاستمرايه واوجد مناخ موضوعى انار  سبل الوصول بها للمكانه المستهدفه وفى اطار استراتيجيه التمكين الجندرى والتى تقف عناوينه على ما يلى :

اولا: محور التمكين المجتمعى لدور المرآه وهذا يتطلب ايجاد سياسات ومبادرات نوعيه فى هذا الاطار تسعى الى ما يلى:
١. تعزيز من ثقافه القبول بدور المراه المجتمعى عن طريق تقديم قصص لنجاحات المرأة على كافه الاصعد .  ٢.تعزيز  المفاهيم الثقافيه باهميه دورها فى صناعه وفى اثراء المشهد العام عن طريق ايجاد سياسات وظيفيه تنمى ذلك وتقدم روافع حقيقيقه المرأة تعزز من مكانتها بتوسيع مساحات الاستثناءات .
٣.تشكيل ذلك المناخ الذى تستهدفه الاراده السياسيه فى ابراز مكانه المراء  المهنيه والوظيفيه وليس فقط فى  الجانب التمثيلى من  المعادله اى يراعى ان  لا تقتصر الرساله السياسيه والاعلاميه على اهميه التمثيليه للحاله الجندريه  بقدر ما يتم تناول الاضافه الحقيقيه لدور المرآه فى اماكن اشغالها وما تشكله من اضافه نوعيه.

ثانيا: اما  الشق الثانى من معادله التمكين دور المرأة فانه  يقوم على التمكين الوظيفى والمهنى وهذا ما يتطلب ما يلى
١.ايجاد منظومه حوافز ضريبيه تخفز القطاع الخاض للاعلاء من مكانه المراه الوظيفيه.
٢.ايجاد معاهد  متخصصه تسمح  باعاده التدريب والتاهيل الوظيفى لاستثمار دور المرأة الوظيفى فى المجالات التى تستهدها سياسيه ثقافه العيب فان اشراك المرأة فى هذا المجال سيؤدى الى تحفيز الكل المجتمعى للانخراط فى المساحات التى يوفرها سوق العمل .
٣.تخفيض الرسوم الجامعيه على المراه ورفع مستويات الحد الادنى للاجور لديها وذلك وفق رزم من نظام الحوافز.
 
ثالثا: اما الشق الاخر وهو ما يتعلق بالتمكين السياسي لدور المرآه فى صناعه القرار وصياغته وهو ما يستلزم ما يلى :
١.توسيع حجم الامتيازات الاستثنائية لايجاد مساحه اوسع  لدور المراه فى القوانين الناظمه على ان يراعى اداخل ذلك ضمن اطر حزبيه وليس وفق استثناءات فئوية وذلك تأصيلا للروافع المدنيه وتمكيننا للمواطنه التشاركيه وقيمها.  
٢.تحفيز الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى المختلفه على ابراز دور المرأة فى قياداتها.
٣.ايلاء ثقافه انتخاب المرأة اهميه لاسيما ثقافه انتخاب المرأة المرأة لما ذلك من اسهام فى توسيع حجم المشاركه الشعبيه تجاه صناعه القرار.

صحيح ان الاردن قدم جمله استراتيجيه  باثراء دور المرأة فى الشان الوظيفى وفى العمل العام لكننا مازلنا بحاجه اكثر لاعلاء دور المرأة وتمكينها وظيفيا وسياسيا واجتماعيا الامر الذى بينته الاوراق الملكيه فى اهميه توظيف كل القدرات لتسهم فى مسيره التنميه والتطوير بكل ما فيها من مكانه وتقوم فى ذات السياق فى الارتقاء بالسمه المعرفيه للمجتمع.

د.حازم قشوع
الامين العام لحزب الرساله الاردنى