Advertisement
هذه قراءة سريعة لأهم التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز لأعضاء مجلس النواب الذين التقى بهم من اجل فتح الحوار وازالة العوائق امام حكومته لنيل ثقة مجلس النواب .
واستبق الرزاز مناقشة مجلس النواب لخطاب الحكومة بلقاء للكتل النيابية ، حيث من المقرر أن يبدأ المجلس مناقشة خطاب الحكومة يوم الأحد المقبل بواقع جلستين يوميا .
اليوم وفي لقائه مع كتلة الإصلاح ، قال الرزاز ان الحكومة بصدد إعادة النظر بموضوع خدمة العلم وأنه لا بد من ايجاد برنامج شبيه لخدمة العلم، مؤكداً أنه لا يجوز أن نترك فئة الشباب في حالة فراغ.
وفي قراءة للتصريح نجد ان الرئيس لم يحدد اي سمات او تفاصيل للبرنامج المقصود ، وهل سيكون البرنامج عسكريا ، ام مدنيا ، ولا بد لنا ان نتساءل هل اطلع الرزاز على بنود اتفاقية وادي عربة والتي تم على إثرها الغاء خدمة العلم العسكرية للشباب الأردني ؟


في تصريح آخر قال الرزاز فيما يتعلق بالعفو العام “ربما يجدر بنا أن ننظر لهذا الموضوع بعناية لكن بتوازن وأن لا نرسل الرسالة الخطأ”.
وهنا حاولنا ان نستقرئ ما قصده الرزاز من تصريحه هذا ، فلم نجد ما يدلنا على فهم ما بين السطور ، وهل هناك نية فعلية للعمل على اصدار عفو عام ، ام ان التصريح سيظل معلقا بالهواء الى ما شاء الله ؟

وعن صفقة القرن قال الرزاز “علينا في كل هذه الضوضاء أن نؤكد على ثوابتنا الاردنية، ليس المهم ما يتم طرحه المهم نحن على ماذا نوافق”، مضيفاً “نحن كدولة ملتزمين بقرارات دولية “.
وهنا نتساءل مع كل هذا التعويم والغموض في التصريح ، هل اطلع الرزاز الذي اقسم وحكومته اليمين الدستورية منذ شهر تقريبا ، على فحوى صفقة القرن واهم ما جاء فيها واهم بنودها ؟
ام هي محاولة للخروج من زاوية السؤال التي تم وضعه فيها ؟
علما ان تصريحات وزير الخارجية باستمرار كانت انه لم يعرض على الأردن اي شيء يتعلق بصفقة القرن ، فهل اطلع الرئيس صاحب الولاية العامة على هذه الصفقة التي باتت الحدث والحديث الأبرز على الساحة الوطنية والاقليمية والعالمية ؟
نعلم ان ثوابتنا الأردنية لا يمكن زحزحتها ، ونعلم جيدا القرارات الدولية التي لم يلتزم بها العدو الصهيوني يوما ما ، ويبقى هذا التصريح حول صفقة القرن عاما لم يجب عن تساؤلات الأردنيين ، ولم يشف غليلهم ولم يخفف من القلق السائد بينهم .

وفي تصريح اخر قال الرزاز أن الحكومة لن تحل مشكلة البطالة وعجز المديونية خلال مهلة المئة يوم، وقال إنه في حال لم تستطع الحكومة الوصول إلى برنامج قابل للتنفيذ واخراجنا من أزمتنا خلال المئة يوم يستطيع مجلس النواب طرح الثقة بها.
وكأننا هنا نعيد الاستماع الى ما تم التصريح به من الرؤساء السابقين ، وخبرتنا باعادة طرح الثقة بالحكومة لم يجربها شعب مثل الشعب الأردني ، فأين الجديد ؟

وقال الرزاز ايضا .. الحكومة لن تستطيع علاج العبء الضريبي بـ”كبسة زر” وستقوم الحكومة بتقديم مشروع الضريبة لمجلس النواب في الوقت المناسب وعقب دراسة معمقة.

وهنا ايضا لا نجد في كلام الرزاز ما يطمئن المواطن على رغيف عيشه ، أو دخله المتآكل ، او مستوى معيشته المتراجع يوما بعد يوم .
ودعا رئيس الوزراء، عمر الرزاز، النواب إلى محاسبة حكومته في حال عدم وضعها خطة مفصلة خلال 100 يوم لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي تواجه الأردنيين.

نعلم علم اليقين كمواطنين ان الحكومة ستنال ثقة مجلس النواب ، وعندها ليس أمامنا الا ان ننتظر انتهاء ال 100 يوم ” عطوة ” التي طلبها الرزاز منذ استلامه مهامه الحكومية ، سننتظر ونراقب ونقيم ، ونتمنى ان يكون القادم أجمل وان يتحقق معظم ما وعد به الرئيس ، وان لا نعيد اجترار مشاكل الوطن من جديد ، بل نلمس حلولا وتخفيفا لمعاناة المواطن اليومية . ــ سواليف – فادية مقدادي