Advertisement

خاص - مروة البحيري

زوبعة من الانتقادات رافقت  قرار "التعليم العالي" بشأن إخضاع الطلاب الراغبين بدارسة الطب البشري وطب الأسنان في جامعتي الأردنية والعلوم والتكنولوجيا لدراسة سنة تحضيرية .. هذا القرار "الاحادي" وغير المبرر يواجه اليوم موجة من الاعتراض والرفض من عمداء كليات الطب وأكاديميين ونقباء وطلاب  نظرا لما يشوبه من تشوهات ونتائج عكسية وخيمة تلقي بظلالها على دراسة الطب بالاردن.

رئيس مجلس النقباء نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس اطلق صيحة انذار كاشفا عن حجم الضرر الذي يترتب على تطبيق هذا القرار وواصفا اياه بـ "مجلبة للفساد" ومشددا بالوقت ذاته على ان القرار بحمل بين طياته تهميش وامتهان للشهادة الثانوية العامة (التوجيهي) التي تعتبر صمام الامان والحد الفاصل والعادل الذي يضمن للطالب حقه في مقعد الطب بالجامعتين.

ووجه الدكتور العبوس نداء الى رئيس الوزراء عمر الرزاز للنظر في هذه القضية الهامة والمصيرية  لكثير من الطلاب واعادة النظر في هذا القرار الذي من شأنه زعزعة العدالة وحصر دراسة الطب لفئة وطبقة معينة وحرمان شريحة واسعة من ابناء المحافظات موضحا ان هذا القرار جائر ومفصل لصالح الدراسة بالبرنامج الدولي وفيه ظلم كبير لابناء المحافظات الذي يعولون على نتائج التوجيهي ويبذلون جل قدرتهم للحصول على مقعد طب في احدى الجامعتين المذكورتين.

ومن جانب آخر ابدى عدد من الاكاديميين خوفهم وتوجسهم من قرار التعليم العالي واصفينه بانه خطير وخطوة في الاتجاه الخاطئ يخدم فئة طلابية دون غيرها ممن اتيحت لهم امكاناتهم المادية والاجتماعية الدراسة في مدارس خاصة مكنتهم من اجادة اللغة الانجليزية محادثة وقراءة وكتابة وهو يعد مجحف وغير منصف بحق طلبة آخرين.

وأكدوا ان نظام القبول المعمول به حاليا والمبني على قبول الطلاب الحاصلين على أعلى المعدلات في الثانوية العامه في تخصصي الطب وطب الأسنان لم يفشل بل على العكس فأن هذا النظام قد أفرز أطباء يشهد لهم العالم بأمكانياتهم وقدراتهم.

ويبقى السؤال مفتوحا ومطروحا.. لصالح من تتم قولبة القوانين وتفصيلها وتبديلها..وهل اخذ مجلس التعليم العالي بمقتراحات وآراء الجهات المعنية والمؤثرة في القطاع الطبي من عمداء كليات الطب ونقابة الاطباء عند اقرار هذا القانون..؟!