Advertisement

خاص - عدنان شملاوي

المحلل لميزانيات شركة الكهرباء الاردنية يلاحظ أمرا مستغربا فيها اذ أن ميزانياتها ربع السنوية ونصف السنوية تخسر! في حين تتحول النتائج الى الربحية في نهاية العام  مما يدل على ان هناك خللا في طريقة إظهار البيانات المالية الفصلية بالشركة وفي اسلوب اظهارها  ولقد قمنا بالتواصل مع الشركة عدة مرات لبيان لتزويدنا بالاسباب التي تجعل الميزانية خاسرة في معظم الفترات الربعية ونصف السنوية من السنوات  دونما الحصول على اجابات وافية وهو ما اعتقد انه خلل يتوجب معالجته في طريقة المحاسبة 


فالأصل بالميزانية عند اصدارها في أي وقت في اي يوم كان : أن يبين وضع الشركة المالي في ذلك اليوم وبالتالي فان الميزانيات ربع ونصف السنوية يبدو انها لا تعالج بطريقة توزيع المصاريف على اشهر السنة بالشكل الذي يتوجب ان تكون عليه وتحميل كل فترة بما يخصها من المصاريف لا ان يتم تسجيل المصاريف في وقت حدوثها بشكل يكبد الفترة المحاسبية أعباء لا تخص تلك الفترة فقط   
وبالتالي فاننني لا أتوقع أن  الميزانيات ربع السنوية ونصف السنوية للشركة تعد بطريقة مناسبة ووفق الاساليب المحاسبية الدارجة وتقع هنا مسؤولية مدقق الحسابات بضرورة ابراز هذا الموضوع في البيانات 

اذ كيف تتكبد الشركة خسارة في الربع الاول والثاني مثلا ثم تتحول الى الربحية في نهاية السنة ؟ انظر الجدول منذ عام 2014 !!

إن اصدار الميزانيات بهذة الطريقة يغرر بالكثيرين من المساهمين الذين حين يرون حجم الخسائر الكبيرة في الميزانية ربع او نصف السنوية يهرولون لبيع أسهمهم بالشركة  او ينجرون وراء الاشاعات المغرضة بخسارة الشركة مما يلحق بهم خسائر معنوية ومادية كبيرة أرى ان ادارة الشركة ومدقق الحسابات يتحملان جزءا كبيرا من هذة الاشكالية


على الشركة ان تراجع نظامها المحاسبي لبيان وضع الشركة الحقيقي في اي وقت تصدر فيه الميزانيات فالخلل واضح والميزانية يفترض ان تصدر للعموم وليس للمتخصصين لقراءة ومقارنة وتمحيص الاسباب 

ننتظر ردا من الجهة المختصة بالشركة بخصوص هذة البيانات وكيفية اعدادها بشكل واضح فليس كل المساهمين يعرفون التطبيقات المحاسبية المعنية وجل اهتمامهم النظر الى محصلة نتيجة الأعمال من ربح او خسارة ...وبيان الخسارات الربعية او نصف السنوية بهذة الطريقة  يجعل الموضوع موضع تساؤل الكثيرين .

من جهة أخرى فالمتابع لسهم الشركة في سوق عمان المالي لاحظ الانهيار الكبير على سعر السهم  خلال عام اذ تراجع من 1.9 دينار الى 1.29 دينار حاليا بنسبة 32% ورغم  ( الشائعات ) ونقول الشائعات لاننا كمساهمين لا نعرف ماذا يدور فعليا ان سبب ذلك يعود لخروج صناديق من السهم بالاضافة الى بيوعات ارثية ونعتقد ان نسبة الانخفاض الكبير في مثل هذة الشركات الاستراتيجية تستحق عناء ان يصدر عن ادارة الشركة افصاح او توضيح لبيان ذلك لعدم ترك المساهمين يغرقون في بحر الاشاعات حول الشركة .

نأمل من السيد بدير الاهتمام بالموضوع بشكل يحترم فيه مساهمي الشركة وان يوعز للجهات المعنية لتوضيح الامور اعلاه .

 

*خبير مالي ومحلل اقتصادي