Advertisement

خاص - مروة البحيري

"ورطة" سيارات الكهرباء.. لقب اطلقه مواطنون وقعوا ضحية الترويج لاقتناء سيارات الكهرباء "توفر" وما رافقها من حملة تلميع ونصح وارشاد اتضح فيما بعد انها لا تخدم سوى فئة من التجار على حساب مصلحة المواطنين ووقتهم وجهدهم ومعاناتهم في البحث عن محطة لتوفير الشحن والوقوف في طوابير تمتد لساعات صيفا شتاءا.. وبالطبع هذه المحطات لا تتعدى "ابرة في كوم قش"؟؟

محطات تزويد الكهرباء التي لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة في العاصمة عمان باتت عاجزة عن خدمة هذا الكم من السيارات ولا طموح لديها الان للتوسع بسبب عدم الجدوى المالية فهذه خدمة "لا تكسب الذهب" ولا تضيف شيء.. كما ان الحديث عن افتتاح محطات جديدة يتضح انها فقاعات في الهواء..!

ومن الواضح ان ثورة شراء سيارات الكهرباء باتت تخمد شيئا فشيئا نظرا للمصاعب العديدة التي ترافق اقتناءها سيما تقطع السبل بالركاب من افراد وعائلات  في رحلة البحث الشاقة عن محطة توفر الشحن الكهربائي.. هذه الصرخات اطلقها مواطنون تعرضوا لـ "لطمة" سيارات الكهرباء التي تتحكم باصحابها وتقيدهم وتشل حركتهم وتشكل مصدر قلق دائم من شبح التوقف المفاجئ في جولات البحث عن محطة ..والعين لا تفارق مؤشر الشحن.. اما الحوادث والقصص في هذا المضمار كثيرة يرويها سائقون بمرارة وندم.

ولكن من المسؤول الفعلي عن هذه الورطة.. وهل الموافقة على ادخال هذه السيارات كان مدروسا من حيث توفير البنية والخدمات والجاهزية.. وأين ذهبت الوعود بتوفير 10 الاف محطة وقود بالاردن.. ولماذا يتحمل المواطن "المخدوع" الاخطاء والخطط المنقوصة والوعود الوهمية.

وبالمحصلة يؤكد كثير من المواطنين توجههم لبيع هذه السيارات او "التخلص" منها بعدما اتضح فشلها وعدم جاهزية الاردن لاستقبالها ناهيك عن المعاناة التي لحقت بهم بسببها... فهم اصبحوا سجناء هذه السيارات ومزاجية المحطات واكاذيب اصحاب الوعود والقرار...