Advertisement

خاص - مروة البحيري

اظهرت التصريحات المتضاربة حول تعديل نظام الابنية والتنظيم لمدينة عمان والبلديات عمق الازمة الحقيقية التي تعيشها جمعية مستثمري الاسكان في صراعها مع امانة عمان ووزارة البلديات لتغيير بعض البنود الواردة في النظام وفي مقدمتها السماح بانشاء طابق خامس وطابق سطح والتوسع العامودي الذي قد يصل الى 8 طوابق في بعض المناطق ومطالبات اخرى كانت دوما موضع الخلاف بين اطراف المعادلة.

 ويبدو ان الامنيات والطموح اللا محدود لجمعية مستثمري الاسكان تحول بين ليلة وضحاها الى واقع.. وخرج رئيس الجمعية المهندس زهير العمري بتصريح "ناري" يؤكد خلاله ان الازمة انتهت والمطالب تمت الاستجابة عليها.. والخلاف الدامي انتهى بتعاون واستجابة وزير البلديات.. و"بجرة قلم" طوي الملف المعقد والمشبع  بالخلافات ووجهات النظر المتعددة.. هذا التصريح الذي يحمل بين طياته تحد سافر لامانة عمان وتجاوز على صلاحياتها وتحجيمها وتهميشها بصورة لا تليق بمكانتها كمؤسسة رقابية وخدمية.

ويبدو ان هذا التحدي اثار حفيظة الامانة التي سارعت الى نفي تصريح المهندس العمري بكلمة قطعت الشك باليقين .. (لا نية).. فكانت هذه الجملة الصغيرة كفيلة بهدم التصريح الذي اطلقه العمري والذي استقاه من وعود الوزارة مما يؤكد وجود خلل غفل عنه رئيس الجمعية او ربما كان متسرعا في تصريحه وفي نقل البشارة لمستثمري الاسكان والتي تم نفيها في اليوم التالي..

امانة عمان كانت واضحة وحاسمة في جوابها (لا نية لدى الأمانة بالسماح بترخيص طابقي خامس وسطح في مدينة عمان) وتابعت الامانة.. (أنه في حال جرى التوافق على تعديلات على نظام الأبنية في العاصمة فإنها ستكون “طفيفة” ولن تكون جوهرية على بنية النظام)

رد الامانة يمثل ضربة قاضية لتصريحات جمعية مستثمري الاسكان ورئيسها "المتحمس" كما يوجه هذا الرد رسالة واضحة الى الجمعية بان التعديلات لن تكون بحسب اهواء ومصالح المستثمرين فقط وان اية تعديلات لن تمس جوهر النظام الذي تم وضعه بعد دراسة معمقة...