Advertisement
رفضت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الأراضي المحتلة، المهلة الجديدة التي منحها الاحتلال حتى الأول من نوفمبر المقبل، لإخلاء منازلهم، تمهيداً لهدم القرية، مؤكدة رفضها هذه المهلة، وأعلنت النفير العام للتصدي ومقاومة تنفيذ هذه الجريمة. وحذرت الهيئة كل من يأمر أو يسهم أو يشارك في ارتكاب جريمة الحرب هذه من مسؤولي وضباط وجنود الاحتلال، أو أي من المدنيين، لأنهم سيكونون عرضة للمحاسبة أمام أجهزة العدالة، ذلك أن هذه الجريمة لا يسري عليها التقادم، لا سيما أن ملف الخان الأحمر يُنظر أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ودعت الهيئة كلاً في موقعه، بالاستعداد لإشعال الأرض تحت أقدام المستعمرين في الخان الأحمر أو في محيطه، أو حيث الحواجز والطرق الالتفافية، وبما يحافظ على سلمية المواجهات الشعبية مع المحتل. وناشدت الهيئة شرفاء العالم والأشقاء العرب والمسلمين، بالانتصار لضحايا الاحتلال، والوقوف في وجه المجرمين، لمنع تنفيذ هذه الجريمة قبل وقوعها، وطالبت الدول الأطراف الموقعة على الاتفاقيات الدولية، باتخاذ التدابير والخطوات العملية لإجبار إسرائيل على منع تنفيذ هذه الجريمة، وفرض العقوبات عليها حال إصرارها على هدم القرية.

تهجير قسري

كما طالبت الهيئة، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بالإعلان فوراً، ودون تريث، عن بدء التحقيق في الجرائم الإسرائيلية الواقعة ضمن ولاية المحكمة، والمرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

ووصفت الهيئة هذه الخطوة أنها تمثّل إمعاناً من الجانب الإسرائيلي، في المضي بارتكاب جريمة التهجير القسري ضد مواطنينا وأهلنا في الخان الأحمر، وأن هذه الخطوة، بما تتضمنه من هدم لمدرسة الخان الأحمر، التي تقدم خدمة التعليم لجموع طلاب التجمعات البدوية المحيطة، وليس فقط لتجمع الخان الأحمر، وتشريد عوائل الطلبة، تمثل انتهاكاً خارجاً عن قواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

عجرفة إسرائيلية

في الأثناء، اعتبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، تسليم سلطات الاحتلال، أهالي القرية إخطاراً جديداً بموعد الهدم، بمثابة تحدٍ جديد لإرادة المجتمع الدولي، وطالبت الاحتلال بالتوقف عن أي خطوات لهدم وترحيل التجمع البدوي الذي يضم نحو 40 عائلة، وتوجد منذ عشرات السنين في تلك المنطقة، إمعاناً منها في إطار تصعيد وتيرة الاستيطان والتوسع على حساب الأرض الفلسطينية، ضمن مشروع ممنهج، يهدف للقضاء على الوجود الفلسطيني، تنفيذاً لسياسات الاحتلال.

وجددت الشبكة في بيانها، في أعقاب اقتحام جنود الاحتلال لخيمة الاعتصام، وتسليم إخطار خطي بالهدم، مطالبتها للاتحاد الأوروبي ودول العالم، بالضغط على دولة الاحتلال، للتوقف عن أي إجراءات لهدم الخان الأحمر. ووصفت هذه الخطوة الجديدة، بأنها تندرج في إطار التهجير القسري، وفرض الوقائع على الأرض، لتكريس الاستيطان في تلك المنطقة، ضمن ما يعرف بمشروع E1، الذي يهدف لفصل القدس عن محيطها، وقطع التواصل الجغرافي بين وسط الضفة والغربية شمالها وجنوبها. ودعت الشبكة لموقف حازم إزاء الاستهتار الإسرائيلي بكل القوانين والمواثيق الدولية، مشددة على أهمية إلزامها بالكف عن سياساتها في تمرير المشاريع، دون أن تخشى محاسبة دولية على جرائمها، باعتبار الاستيطان جريمة حرب، بموجب القانون الدولي.

ودعت الشبكة في بيانها، لأوسع حملات المشاركة والإسناد للخان الأحمر، وتكثيف الوجود اليومي لحماية أهل القرية المهددة بالترحيل في أي لحظة، ورفض هذا القرار.

إلى ذلك، حذر عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام من نسف حركة حماس للمصالحة لصالح هدنة مع الاحتلال.وقال اللحام في منشور على «فيس بوك» إن المطلوب الآن الضغط فصائلياً لتحذير حماس من خطورة مشروعها على القضية الفلسطينية برمتها والمتمثلة بتحقيق حلم الاحتلال بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وهذا هو جوهر صفقة القرن.وتوقع اللحام أن تستمر حماس بشن هجوم تجاه الرئيس محمود عباس بكل قوة لتثبت للاحتلال أنها وازنة وقادرة على توفير التهدئة بضمانات قطرية حاضرة وجاهزة كما ستنطلق بتلميحات تشكيكية بالدور المصري كراعٍ غير نزيه وهي التي كانت تتغزل به.

وأضاف: «حماس ستحاول باستماتة إظهار حركة فتح بأنها الرافضة للمصالحة والورقة المصرية وستضع دم الغلابة في غزة أكثر في طبق مصالحها الحزبية عبر التصعيد على الشيك بطريقة استثمارية أصبحت محط نقد من معظم الفصائل في غزة».

إعلان حرب

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الأراضي المحتلة، إن المضي قدما في مخطط هدم الخان الأحمر يشكل إصراراً من جانب الاحتلال على إعلان حرب على الوجود والمشروع الفلسطيني، عبر تنفيذ مخطط التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في السفوح الشرقية للأغوار، وتمثل تطوراً فارقاً، يحدد المسار السياسي الفلسطيني.