تعبيرية
Advertisement

خاص - مروة البحيري

قابلات وممرضات في بعض المستشفيات الحكومية نزعن ثياب الرحمة ولبسن ثوب الشيطان.. وضاق صدرهن بتأوهات وصراخ النساء اللاتي يعانين من الم المخاض وقسوته في قصص تحاكي الخيال عن نساء تعرضن للعنف والضرب وابشع الالفاظ والشتائم خلال الولادة..

وربما هذه الظاهرة ليست جديدة ولكنها باتت تستوجب التوقف عندها وتسليط الضوء عليها والتحقيق فيها بعد تزايد القصص وتنامي العنف عند بعض القابلات والممرضات.. قصص مرعبة من داخل غرف الولادة عن ضرب شديد تتعرض له النساء والذي يؤثر سلبا على نفسيتهن ويرفع نسب الوفاة لديهن او للجنين..

تقول احدى السيدات انها ادخلت ابنتها العشرينية الى احدى المستشفيات الحكومية في حالة ولادة وما ان بدأت بالصراخ من هول الالم حتى علا صراخ القابلة بالشتم مرددة (انا صارلي ساعتين ما دخنت خلصينا) ثم بدأ الضرب على الفخذين  واليدين ناهيك عن العبارات النابية التي تحدثت بها القابلة والتي ربما فاقت الام المخاض قسوة.. اما الاطباء فحدث ولا حرج فهم غائبون  ويتوجب على الاهالي البحث عنهم داخل اروقة المستشفى واستدعاءهم!

نساء لم يسعفهن الوضع المعيشي الصعب من وضع الجنين في ارقى المستشفيات الخاصة والجناح ذو (درجة الاولى) فقصدن المستشفيات الحكومية مرغمات محتسبات امرهن الى الله رغم القصص "المريرة"  التي يسمعنها وترويها نساء اخريات عن ما يحدث من تجاوزات انسانية ترقى لحجم الجرائم  خلال الولادة والتي تمر دون حسيب او رقيب ولا تثمر اية شكوى بنتيجة!

ولكن المفارقة العجيبة ان هذه القابلة او الممرضة او حتى الطبيب حين يعملون لاحقا في مستشفيات خاصة ينقلب حالهم 180 درجة وينزل عليهم الصبر وتلازم الابتسامة محياهم ويدركون حجم المساءلة في "الخاص" وسهولة انهاء خدماتهم بخلاف المستشفيات الحكومية الممزوجة بالفوضى واللا مساءلة واستبعاد صدور اي قرار بانهاء خدماتهم باعتبار انهم موظفو حكومة..