Advertisement
حذرت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" من تصاعد وتيرة الاحتجاجات الطلابية على نظام الدورة الواحدة للتوجيهي، وجدول الامتحانات وعدد جلسات الامتحان لكل مادة.

وكان طلبة التوجيهي قد خرجوا في  عدد من المحافظات الأردنية في مسيرات احتجاجية على خلفية تطبيق وزارة التربية الدورة الواحدة للتوجيهي، والتسريبات حول اعتماد الجلسة الواحدة لكل مادة، ما أثار حفيظة الطلبة، الذين اعتصموا أمام مديريات الوزارة في المحافظات وأمام مبنى وزارة التربية.

ورأت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" أن وزارة التربية والتعليم ارتكبت خطأً استراتيجياً باعتماد الدورة الواحدة للتوجيهي، دون الأخذ بعين الاعتبار تبعات هكذا قرار على العلمية التعليمية ومخرجات التوجيهي والطلبة وأهاليهم، خاصة وأن الدورة الواحدة تعني أن الطالب لديه فرصة واحدة وولا يمكن أن يعوضها كما كان الحال عليه في نظام الدورتين، إضافة إلى حجم المادة التي سيضطر الطالب لتقديمها في الامتحان في حالة الدورة الواحدة.

ولفتت "ذبحتونا" إلى أن نظام الدورة الواحدة تم تجريبه سابقاً وأثبت فشله الذريع واضطرت الوزارة إلى التراجع عنه بعد سنوات قليلة على تطبيقه. كما أن الذريعة الوحيدة التي تقدمها الحكومة لتبرير قرار الدورة الواحدة هو تخفيض النفقات، ما يشير إلى خطورة العقلية التي تدير ملف التعليم في الأردن، والتي تعتمد في جوهرها على تقليص النفقات ولو كان ذلك على حساب العملية التعليمية.

وكشفت "ذبحتونا" عن توجه وزارة التربية لإقرار الجلسة الواحدة لكل مادة في امتحان التوجيهي.

وأشارت الحملة إلى أن الوزارة خشيت من ردود فعل طلابية غاضبة على قرارها، فقامت بتجميد الإعلان عنه، وتسريب الخبر عبر أحد المواقع الإلكترونية المعنية بالملف التعليمي، وذلك لجس نبض الطلبة، فكانت ردة الفعل الغاضبة من قبل الطلبة والتي عبروا عنها عبر مسيرات واعتصامات أمام وزار ة التربية ومديريات التربية في المحافظات.

كما أشارت الحملة إلى أن التوجه نحو الجلسة الواحدة لكافة المواد، جاء على الرغم من توصية اللجنة الأكاديمية التي شكلتها الوزارة لدراسة موضوع الجلستين لمادة الرياضيات، حيث أكدت اللجنة بكامل عضويتها، على ضرورة إقامة امتحان الرياضيات على جلستين، إلا أن هنالك إصرار نحو التوجه للجلسة الواحدة بما يخالف قرار اللجنة، ما يؤكد على أن لا هدف تربوي أو أكاديمي من وراء فكرة الجلسة الواحدة وإنما توفير نفقات وكلفة، على حساب العملية التعليمية ومصلحة الطالب.

كما أبدت الحملة دهشتها من تصريحات مدير الامتحانات في وزارة التربية أثناء لقائه الطلبة المعتصمين أمام وزارة التربية، حيث صرح للطلبة المطالبين بجلستين لكل مادة، أن الوزارة ستقوم بوضع أسئلة سهلة في حال تم اعتماد الجلسة الواحدة، فيما سيتم وضع أسئلة صعبة وتتناول التفاصيل الدقيقة في حال أقرت الوزارة الجلستين لكل مادة وفق مطالب الطلبة.

واعتبرت الحملة أن تصريحات مدير الامتحانات هي بمثابة فضيحة تعليمية، واستخدام ورقة الامتحانات لتسويق سياسات التعليم، بعيداً عن الأهداف الأكاديمية والتربوية.

واستغربت الحملة أن تقوم الوزارة ب"تهديد" الطلبة بوضع أسئلة صعبة وتخوض في التفاصيل، في حال أصر الطلبة على أن تكون كل مادة على جلستين وليس جلسة واحدة.

وطالبت حملة "ذبحتونا" وزارة التربية، بفتح تحقيق في هذه المعلومات نظراً لخطورتها.

واعتبرت "ذبحتونا" أن الاحتجاجات الطلابية جاءت نتيجة طبيعية للعودة للدورة الواحدة، وهو القرار الذي قامت وزارة التربية بتأجيله لأكثر من عامين، نتيجة معرفتها بحجم الاحتجاجات الطلابية.

وختمت الحملة تصريحها بمطالبة وزارة التربية، بالتراجع عن نظام الدورة الواحدة اعتباراً من العام الدراسي القادم، نظراً للصعوبة اللوجستية لإلغاء الدورة الواحدة هذا العام، كما طالبت الوزارة بإعادة النظر بالتوجه نحو الجلسة الواحدة لكل مادة، وخاصة ما يتعلق بمادة الرياضيات.