Advertisement
 التقت شخصيات قيادية من عالم كرة القدم والرياضة في ملعب الإمارات في لندن أمس، لتدشين البرنامج العالمي للتطوير الكروي (AFDP Global)، وهو مشروع اجتماعي دولي يهدف إلى توحيد المجتمعات المحلية حول العالم وتطويرها من خلال كرة القدم.
ويعتبر سمو الأمير علي بن الحسين القوة الدافعة من وراء البرنامج العالمي للتطوير الكروي، وهو شخصية متنفذة في كرة القدم الدولية ومجال التغيير الاجتماعي من خلال الرياضة، ويتولى سموه حاليا رئاسة اتحاد غرب آسيا لكرة القدم والاتحاد الأردني لكرة القدم.
وتبني هذه المبادرة الجديدة على النموذج الناجح الذي بدأه سموه والمتمثل في تدشين مشاريع لتطوير كرة القدم وإحداث التنمية الاجتماعية. وقد تأسس البرنامج العالمي للتطوير الكروي، في نسخته الأصلية، كمنظمة ينصب تركيزها على آسيا والشرق الأوسط. ويمثل نطاقه العالمي الموسع تحولا كبيرا وطموحا في عمل الأمير علي بغية إحداث أثر اجتماعي من خلال كرة القدم والتزاما بتحقيق نتائج مستدامة على مستوى عالمي.
سيحدث البرنامج العالمي للتطوير الكروي تأثيرا إيجابيا بتمويل مبادرات معينة والتبرع بالتجهيزات وتقديم كافة أنواع الدعم المادي، كما سيوفر أيضا إدارة خبيرة وإرشادا لتطوير كرة القدم وحماية قيمها.
وسيقود البرنامج العالمي للتطوير الكروي فريق عالمي خبير يترأسه الرئيس التنفيذي جيه إف سيسيلون، وهو قيادي أعمال مخضرم تشمل خبرته السابقة تولي مناصب رفيعة في إيمي ميوزيك إنترناشونال، وسيغا يوروب، ومؤسسة نيسلون مانديلا.
الأمير علي: كرة القدم أكبر من لعبة
وفي معرض تعليقه على هذا التدشين أمس، قال سمو الأمير علي بن الحسين: "لطالما آمنت بأن كرة القدم شيء أكبر بكثير من مجرد لعبة، ويمكنها أن تكون قوة لتوحيد الناس في كل البلاد والمواقف. وقد رأيت كيف تشكل كرة القدم الشخصيات وتخلق القيادات وتساعد الشباب على التغلب على القيود والسعي لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
"إننا فخورون بالتغيير الذي حققناه بالفعل من خلال القوة التحويلية التي تتمتع بها كرة القدم، بداية من رؤية الأطفال وهم يعيدون بناء ثقتهم في ملعب كرة القدم في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن، وتمكين الفتيات والفتيان في ماليزيا من لعب كرة القدم والمشاركة في بطولات الدوري في أمان، وانتهاء بحملتنا الناجحة لإلغاء الحظر الذي تفرضه الفيفا على ارتداء الفتيات والنساء للحجاب.
"لكن أي لعبة عالمية تتطلب تنظيما عالميا، ويبدو أن هذا هو الوقت المناسب لتعزيز عملنا وتوسيع نطاقه بحيث يمكننا تنفيذ رؤيتنا لكرة القدم التي تحدث تحولا في المجتمعات المحلية، أينما دعت الحاجة إلى ذلك وكلما دعت إليه".
وأضاف الرئيس التنفيذي للبرنامج العالمي للتطوير الكروي جيه إف سيسيلون قائلا: "يسرني أنا وفريقي أن نعمل على تحقيق الطموح الذي راود سمو الأمير علي طيلة عمره في استغلال كرة القدم لتحسين حياة الأطفال والشباب في المجتمعات المحلية ذات الحاجة. وبناء على هذا الطموح، أعلم أننا نعكف على التوسع في تراث ناجح، ونتطلع إلى المستقبل للعمل مع الشركاء والمشاريع الجدد والحاليين، من الجمعيات الخيرية المحلية إلى المنظمات غير الحكومية الدولية والجهات الراعية الرئيسية والشخصيات الكروية العالمية لمواجهة هذا التحدي بشكل مباشر".
مبادرات التعاون الأولية التي تم الإعلان عنها
- نادي أطفال الحرب لكرة القدم، وهو برنامج جديد استحدثته منظمة أطفال الحرب المملكة المتحدة، وهي منظمة خيرية للأطفال المضارين من الحرب. ويهدف هذا البرنامج إلى الجمع بين كرة القدم والدعم النفسي الاجتماعي وتدخلات المهارات الحياتية للمساعدة على تسليح الأطفال والشباب بالمهارات اللازمة لإعادة بناء مستقبلهم. ويتمثل هدفه في إعادة إدماج الأطفال المحاربين السابقين والتقريب بين اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة وإعطاء الأطفال حرية اللعب.
وتخطط منظمة أطفال الحرب لتدشين نادي أطفال الحرب لكرة القدم عبر سبعة بلدان على مدى السنوات الثلاث المقبلة، بعضها بدعم من البرنامج العالمي للتطوير الكروي.
وعلق روب وليمز، الرئيس التنفيذي لمنظمة أطفال الحرب المملكة المتحدة، بقوله: "يسرنا الدخول في شراكة مع البرنامج العالمي للتطوير الكروي. لقد رأينا جودة ما يقومون به من عمل، ونعلم أن بمساعدتهم يستطيع نادي أطفال الحرب لكرة القدم الوصول إلى آلاف الأطفال والشباب في البلدان المتأثرة بالصراع. يشاركنا البرنامج العالمي للتطوير الكروي طموحنا وإيماننا بأن كرة القدم لغة عالمية قادرة على إحداث تأثير إيجابي كبير في المجتمعات المحلية التي مزقتها الحرب، وبالتالي فإننا سعداء أشد السعادة بهذا الإعلان".
- توسيع التعاون على نطاق أوسع مع مؤسسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للأطفال، التي تستخدم الرياضة لتشجيع إحداث تحسينات في مجالات الصحة وتعليم الأطفال، وتعزيز إمكانية الوصول إلى النشاط الرياضي. ستواصل الشراكة في البداية تنفيذ برامج كرة القدم وتوفير أماكن آمنة للاجئين السوريين في شمال الأردن.
وعلق رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر سيفرين بقوله: "على الرغم من الظروف التي يجد الأطفال اللاجئون أنفسهم فيها، ما زالوا قادرين على الابتسام والتمتع بالحياة قدر المستطاع في ملاعب كرة القدم، ويسرني أن العمل الذي تقوم به مؤسسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للأطفال مع البرنامج العالمي للتطوير الكروي يعطي هؤلاء الأطفال الفرص التي ما كانوا ليتمتعوا بها بغير ذلك".
- عولمة التعاون مع منظمة عالم كرة القدم الشعبية (sfw)، وهي منظمة غير حكومية عالمية رائدة تسخر قدرة كرة القدم للتصدي للتحديات الاجتماعية.
وعلق مؤسس منظمة عالم كرة القدم الشعبية ورئيسها التنفيذي يورغن غريسبك بقوله: "تفخر منظمة عالم كرة القدم الشعبية بتعاونها مع سمو الأمير علي في مشاريع في الشرق الأوسط وفي الأردن. لقد تمكنا سويا من إحداث تأثير حقيقي في حياة الناس، وذلك بتسخير كرة القدم للتصدي للتحديات الاجتماعية الأكثر إلحاحا. ونحن نتطلع الآن إلى بحث المبادرات المشتركة المحتملة مع البرنامج العالمي للتطوير الكروي مستقبلا".
- تفعيل الشراكة مع الدوري الإسباني لكرة القدم، الذي دشن مؤخرا برنامجا يتيح للمدربين الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين إمكانية الحصول على تدريب رفيع المستوى على كرة القدم.
وعلق رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس بقوله: "إننا نرمي دائما إلى تضافر الجهود مع المنظمات الدولية للمساعدة على تطوير كرة القدم على مستوى عالمي، ولا سيما في المناطق التي تحتاج إلى التنمية أشد الحاجة؛ لذا نحن مسرورون بمساندة جهود البرنامج العالمي للتطوير الكروي التي تمنح الأمل والفرصة للاجئين الذين شردهم الصراع".
ستتيح مبادرات التعاون فرصا جديدة لخدمة مزيد من الأطفال في مختلف المجتمعات المحلية المحرومة حول العالم.