Advertisement
لم تعد تقوى على الاستمرار اتعبها بالقدر الذي لم تعد تتمكن من استيعابه اكثر من ذلك

لم يكن خيارها الحب ولم تكن من النساء اللواتي يحلمن بارتداء الفستان الابيض بيوم مختلف لا شبيه له بالحياة ،لان احلامها كانت مختلفة .

كانت ترى بالزواج محطة وليس عمرا، لم يكن هدفها ولا جزءا من احلامها.

كثيرا ما كانت تشعر بانها امراة مختلفة عن الاخريات يحلمن بالزواج ويعتقدن ان الحياة لا تكتمل الا به

لكنها كانت تؤمن بان الحب هو الزواج ولا شيء اخر يستحق ان تخوض تلك التجربة لاجله .

تمكنت من تحقيق جزء كبير من احلامها لم تتوقف عن كلمات الاعجاب التي كانوا الاخرون يرددونها على مسامعها ومحاولات عديدة للتقرب منها علها تصبح زوجة احدهم لكنها لم تكترث لكل هذا لانها تجد نفسها في مكان اخر ...

لا تريد ان تكون لوحة بحياة انسان فيما تحلم هي ان تكون عالماً باكمله له ونبضات قلب نابضة بالحب

لا تريد ان تحتار رجلا دون ان تحبه لاجل ان تصبح امراة متزوجة لانها لا تتنازل عن الحب ولا تؤمن كثيرا بمقولة ان الحب ياتي تباعا هو لها ان لم يكن في البدايات فلن ياتي وان اتي سيكون حبا مزيفا تبقى المراة تشعر بحاجتها لذاك الحب المختلف الذي يستوطن قلبها فيكون ضعفها له قوة ووجوده بحياتها كل ما تملكه ....

ولانها كذلك فقد تزوجت في يوم ما بعد ان لم تقوى على مواجهة حبا مختلفا كما كانت تحلم به

حب وعشق جعلها تحلم بيوم مختلف ترتدي به فستانها الابيض لاجله هو لاجل ان تقضي ايامها القادمة معه وبجانبه فقط ...

لاجل الحب الذي شعرت به للمرة الاولى والاخيرة بحياتها ،اصبح الزواج جزءاً من احلامها القادمة لتبقي كل يوم تحيا به وتدرك بان خيار الحب ياتي لايامنا دون استئذان دون ان نتمكن من مواجهته او رفضه فيغير كل شيء بنا ....

فالحب لها حياة وامل واحلام جديدة ومرفأ آمان

ولكنها معه لم تتمكن من ان تكون امراة سعيدة !

لم تتمكن من ان تشعر بانها امراة مختلفة امنت بالحب وبقدرته على بث السعادة بنفس الانسان .

هي اليوم اتعبها هذا الحب وهذا الرجل الذي امنت به واعاد لها في لحظة ما احلاماً(..) لم تكن تعيشها وتفكر بها

دخل حياتها دون ان يكون هذا خيارها لكنها احبته كانت تعلم انه مختلف عنها لكنها لا تعلم كيف احبته وكيف استوطن قلبها وروحها

اعتقدت ان الحب بمكانته الكبيرة يمكنه ان يغير الانسان ويمنحه فرصاً مختلفة لاجل من يحبه

اعتقدت بان الحب يغير المراة بقدر ما يغير الرجل وان هذا التغير لا يلغي شخصية المحب بقدر ما هو تنازل جميل لنبقي على من نحبهم بايامنا !

اعتقدت بان بالحب مساحة كبيرة من الفرح يحتاجها قلب العاشق ليشعر بقيمة الحب

لكن كل ما عاشته معه كان مجرد اعتقادات وهمية يبدو لها اليوم انها كانت تعيشها بمفردها بعيدا عن عالمه وشخصيته التي لم تتغير ....

هي احبته ولم تكن ترغب بتغييره بالمطلق لكنها باعماقها كانت تعلم بانه مختلف عنها لكنها لم تتوقف كثيرا عند هذا الامر لايمانها بقيمة الحب ومكانته وقوته التي تدفعنا للتغير لاجل من نحب ولاجل ان تستمر تلك المشاعر .....

لكنها اليوم متعبة محملة بقدر كبير من الالم تشعر بان الفرح بعيد عنها كلما حاولت ان تصل اليه ا،بعدها هو عنه .

كلما حاولت ان تستوعبه وتكون جزءا من عالمه ابقاها بعيدة ليريدها ان تكون في مكان اخر لم تحلم هي ان تكون به معه .

هي اليوم تشعر بالالم لان الحب لم يغيره كما كان في البدايات وكأنه لا يختلف عن اي رجل اخر بالحياة

وكأن ما جمعها معه في لحظات الحب الاولى كان غيمة ورحلت لم تتمكن من رؤية ما خلفها لتكتشف اليوم كم كانت واهمة وكم عاشت لحظات الحب مع رجل لم يعد يبالي به ولا يعنيه من المراة التي احبها شيئا سوى ان تبقي بايامه لوحة جميلة ..تمكن هو فقط من الاحتفاظ بها واستوطن عالمها

لم تعد تقوى على الاستمرار لا اليوم ولا باي يوم اتى، فهي محملة بخيبة امل من شيء ما كان يسمى الحب واصبح لها الان الماء وانكساراً .

 ــ الراي