Advertisement

خاص - مروة البحيري

رافق اخلاء سبيل الاشخاص الموقوفين على ذمة قضية الاعتداء بالضرب والاهانة على رقيب سير في شارع الاردن موجة من الانتقادات وعلامات الاستفهام لا سيما ان تطورات هذه القضية بقيت غائبة تشوبها الضبابية وشح المعلومات عن اجراء مصالحة او اسقاط حق شخصي من قبل الشرطي المعتدى عليه والذي يمثل الدولة وهيبتها ومؤسستها الأمنية..

قضية ضرب رقيب السير وبحسب مصادر مطلعة تنقلت بين محكمة شمال عمان التي رفضت تكفيل المعتدين ومن ثم محكمة الاستئناف التي رفضت هي الاخرى التكفيل لتعود القضية الى شمال عمان ويتم تكفيل جميع المعتدين واخلاء سبيلهم بعد اسابيع من التوقيف.

وسرت احاديث في اوساط قانونية حول تدخلات من شخصية عشائرية معروفة تربطها علاقة عمل مع احد الموقوفين الرئيسين بالقضية من اجل اخلاء سبيل المعتدين بحسب ما اشيع.. مطلعون على سير هذه القضية اكدوا ان حادثة الاعتداء التي يوثقها فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي اثارت كل اردني وان القاء رقيب السير خلال عمله الرسمي خلف سياج والضرب والتنكيل به فجرت مشاعر الغضب واستفزت المواطنين.

ومن جانبه أكد مسؤول رفيع في وزارة العدل لـ كرمالكم ان قرار التوقيف واخلاء السبيل من صلاحيات القاضي ووفقا لظروف ومعطيات القضية مؤكدا ان القاضي لا يقوم باخلاء سبيل موقوف الا في حال وجود موافقة او عدم ممانعة.

وتابع.. ان التوقيف استثناء وليس عقوبة ويليه اجراءات محاكمة وصدور قرار اما بالادانة او البراءة كما يكون القرار الصادر قابلا للطعن والمراجعة.. واضاف في هذه القضية اتوقع وجود عدم ممانعة واسقاط للحق الشخصي.

ونفي المسؤول وجود تدخلات في هذه القضية لاخلاء سبيل الموقوفين مؤكدا ان القاضي الذي يقسم اليمين لا يمكن ان يخضع للتأثيرات وليس له اية مصلحة في التوقيف او التكفيل وان لكل قضية ظرفها واعتباراتها.

وبالمحصلة فان القضاء الاردني الذي يتسم دوما بالنزاهة هو صاحب الكلمة الاولى والأخيرة ولا يمكن التشكيك بقراراته وان كانت القضية بحجم ضرب واهانة رجل يمثل الدولة.