Advertisement
كشفت النيابة العامة أمام محكمة الجنايات في دبي اليوم عن جريمة سرقة 13 ساعة فاخرة ونادرة مختلفة الماركات، تبلغ قيمتها 4 ملايين درهم، من شقة أوروبي في منطقة جزر جميرا.

وأظهرت التحقيقات في هذه الجريمة التي وقعت في فبراير الماضي، أن "شخصين مجهولي الهوية، اقتحما شقة المجني عليه ملثمْين، وبحوزتهما سكين ومفك براغي، وحجزا شقيقه الذي فتح لهما الباب دون علمه بهويتهما، وخادمتَه داخل احدى الغرف، وهدداهما بالقتل إذا حاولا الهرب، أو التحرك من مكانهما، قبل أن يغلقا عليهما الباب، وينتقلا إلى غرفة أخرى سرقا منها الساعات الثمينة، ومن ثم يغادرا المكان.

وشهد شقيق المجني عليه وهو طالب جامعي في العشرينيات من عمره، أمام النيابة العامة، بان اللصين اقتحما الشقة بالقوة، وسرقا الساعات وخرجا منها في غضون دقيقتين، مشيرا الى انه سارع الى الاتصال بشقيقه صاحب الشقة بعد مغادرتهما المكان، وأخبره بالواقعة، " ولما حضر، وتفقد الغرفة، اكتشف اختفاء 13 ساعة يد ثمينة من دولاب الملابس، تصل قيمتها الى 4 ملايين درهم.

أقوال الشرطة

وأشار شرطي في تحقيقات النيابة، إلى أنه من خلال البحث والتحري تبين ان مستثمراً عربياً في معرض سيارات فارهة، يحوز على احدى الساعات المسروقة، وانه بصدد تبديلها من احد محلات البيع المتخصصة في بيع الساعات النادرة والثمينة " وبإلقاء القبض عليه وجلبه إلى القسم المختص بالإدارة العامة للتحريات للاستفسار منه حول كيفية حصوله على الساعة، أفاد بأنه اشتراها في ابريل بشكل نظامي وشرعي من أوروبي يتاجر بالساعات، وتربطه به علاقة كونه زبوناً في المعرض، بعد تسلمه ورقة الضمان وتوقيع عقد رسمي، بحجة ان "البائع" يحتاج الى المال، ومن خلال التدقيق ومقارنتها بالساعات المسروقة تبين أنها إحداها، وتم التحفظ عليها".

وأضاف الشاهد نفسه:" بمواصلة عمليات البحث والتحري للقبض على البائع، تبين أنه غادر الدولة، إلا انه عاد اليها ثانية، وتم ضبطه في سبتمبر الماضي أثناء تواجده في احد الفنادق الفاخرة في منطقة الجداف، "وبسؤاله أقر بأنه باع الساعة للمستثمر العربي بمبلغ 572 الف درهم، زاعما شراءها من شخص اثناء تواجده في موطنه الأوروبي، وانه لا يعرف عنه اية معلومات، بل ولم يكن يعرف انها مسروقه على حد زعمه "،  في حين بينت التحريات ان "البائع" كان على علم بأن الساعة مسروقة،  وقرر بيعها لصاحب معرض السيارات لإدراكه بأن تلك الساعات معمم عليها،  وأن الأخير مهتم بشراء القطع النادرة، وهو ما يرجح احتمال تورطه بجريمة السرقة".

وتابع :" ان التحريات قادت الى وجود علاقة بين المجني عليه، والشخص الذي اشترى منه "البائعُ" الساعةَ المسروقة التي باعها لصاحب معرض السيارات، وهو من جنسية أوروبية، وان المجني عليه كان يعرض عليه شراء الساعات الخاصة كونه يحب الساعات الفاخرة والنادرة.

احترافية التنفيذ

وشهد شرطي آخر في التحقيقات، بأن اللصين اللذين اقتحما شقة المجني عليه وسرقا منها الساعات الثمينة، نفذ جريمتهما باحترافية، خصوصا وانهما دخلا الى البناية ملثمين، وغادراها بسرعة كبيرة باتجاه البحر حيث لا توجد كاميرات مراقبة في تلك الجهة، كما انهما تعمدا الاختلاط برواد الشاطئ وممارسي الرياضة لإعطاء انطباع انهما من السكان، وإبعاد الشبهة عنهما، وهو ما سهل هروبهم دون الانتباه إليهم.

تهمة

ووجهت النيابة العامة الى الأوروبي الذي باع الساعة الى صاحب معرض السيارات تهمة حيازة ساعة من نوع ريتشارد ميل  والمتحصلة من جناية السرقة بالإكراه والتهديد باستعمال سلاح مع علمه بذلك ودون ان يكون قد اشترك في ارتكابهما.