Advertisement

خاص - عدنان شملاوي

البنك التجاري الاردني حين يبدأ بالتغاضي عن إظهار البيانات بالشكل المفترض  أن تكون عليه بهدف اظهار البيانات المالية في صورة تحقيق ربح بمبلغ بسيط،، والتغاضي عن تحفظ مدقق الحسابات وبشكل بعيد عن الشفافية والوضوح لمساهمي البنك والذين في معظمهم ينظرون الى النتيجة النهائية للربح في قائمة الدخل دون النظر الى تحفظات مدققي الحسابات  فأنه يتوجب على البنك المركزي التدخل فورا لمعالجة الخلل منعا لأية التباسات قد تتراكم عليها مخاطر حقيقية لاحقة  .

لقد أظهرت ميزانية البنك التجاري الاردني  للربع الثالث من عام 2018  في قائمة الدخل تحقيق البنك لأرباح بلغت 751 الف دينار (مقارنة مع أرباح بلغت 3.094 مليون دينار للفترة المماثلة من العام 2017 ) ولكن عند تصويب الأمور بأخذ ملاحظة مدقق الحسابات فان الوضع يبدو مغايرا للحقيقة .

- تحفظ مدقق الحسابات استند الى مخالفة البنك للمعايير الدولية للتدقيق إذ ان البنك قد قام باستملاك عقارات مقابل تسهيلات ائتمانية مستحقة قيمتها 84.5 مليون دينار ...وكان يتوجب على البنك تسجيل تلك العقارات بقيمة 76.7 مليون دينار وهو صافي قيمة العقارات التحصيلية ، ولكن البنك أبقى  قيمة تلك العقارات  بقيمة التسهيلات الائتمانية بفرق 7.9 مليون دينار لصالحه !!

- وحسب المدقق فان البنك فيما لو التزم بتسجيل هذة البنود بالطريقة الصحيحة فان الفرق سيسجل في قائمة الدخل على انه خسارة مبلغ 5.1 مليون دينار( والباقي سيذهب الى بند موجودات ضريبية مؤجلة )  اي أن صافي نتيجة البنك سيكون خسارة بقيمة 4.4 مليون بدلا من ارباح 751 الف دينار !!

البنود اعلاه أثرت على وضع بنود الميزانية الأهم وهي صافي نتيجة الأعمال للفترة وحقوق الملكية كما يلي (المبلغ مليون دينار) :

 

عموما ميزانية البنك حتى بوضعها الحالي فهي تشير الى اوضاع سلبية في أداء هذة السنة  حيث بلغت الخسائر المدورة 6.656 مليون دينار مقارنة بأرباح مدورة في الفترة المماثلة بلغت 8.129 مليون دينار

على صعيد سعر السهم في سوق عمان فلقد تأثر مسبقا من ضعف الأداء في العام السابق  فقد اغلق على سعر 94 قرشا وانخفض حجم التداول من معدل شهري في العام 2017 بعدد اسهم 170 الف سهم الى حجم  109 الاف سهم شهريا وانخفض معدل السعر من 1.10 دينار في السنة الماضية الى 1 دينار في السنة الحالية  ( والتراجع مستمر في السعر حيث ان سعره في نهاية شهر 10 بلغ 94 قرشا ) بشكل يظهر عزوف المتعاملين عن التداول في السهم وعدم جاذبيته على الرغم من انخفاض سعره حيث انه ثاني أقل اسعار اسهم البنوك في البورصة بعد بنك المال .

على القائمين على البنك أن يدركوا ان ( تجميل ) شكل الميزانية لا يغير من واقع الامور شيئا وان أثر وجود تحفظ من مدققي الحسابات أكبر تأثيرا من محاولة إظهار القوائم المالية بصورة ( رابحة )