مشهد من تعطل احدى طائرات شركة اردنية
Advertisement

خاص - مروة البحيري

يبدو ان شركات الطيران الاردنية التي منيت بالشيخوخة والهرم بعد ان ابتلعت هذا القطاع لسنوات وعاثت فيه فسادا واحتكارا باتت تشعر اليوم بعجزها ووهنها عن اللحاق بركب التطور والدخول في المنافسة مع شركات اخرى ومنها التركية فلجأت الى التهديد والوعيد ومهاجمة مؤسسات الدولة التي صبرت على هذه الشركات وطال صبرها..

حيتان الاحتكار ضرهم وقض مضجعهم الخطوة الرائدة والتشاركية بين القطاع العام والخاص بخصوص السماح للطائرات التركية بنقل مسافرين اردنيين وجلب سياح اتراك.. فجاء الاعتراض هشا يخلو من دسم المبررات الا من مبرر واحد وهو الخوف على مصالحهم وارباحهم دون النظر الى المصلحة العامة للقطاع السياحي بالاردن وتوفير خدمة للمسافرين لا يجدونها للاسف في طائرات الشركات الاردنية الهرمة والتي تجاوزت العمر التشغيلي بسنوات..

قرار الحكومة بالسماح للطائرات التركية ان تحط على ارض المملكة وهي تحمل على متنها سياحا اتراك كان ضرورة واستحقاق بعد ان فشلت الشركات الاردنية في تقديم خدمة لائقة للمسافرين الى جانب الاسعار المشتعلة.. وخير دليل على ذلك كم الشكاوى الهائل الذي يرد يوميا الى قسم الشكاوى في وزارة السياحة وسلطة الطيران المدني فلا تكاد تخلو رحلة من وجود خلل فني في الطائرة ادى الى عودتها،، او تأخر الطائرات عن مواعيدها ليفترش المسافرون الارض يندبون حظوظهم التي وضعتهم في هذه الطائرات المهترئة التي تحتضر،، ناهيك عن جهل هذه الشركات بالمطارات .. ومصائب اخرى !!

وبحسب خبراء وعاملين في هذا المجال فأن هذه الخطوة التي جاءت بالتوافق بين وزارة السياحة ووكلاء السياحة وسلطة الطيران المدني سوف تنعش السياحة الاردنية وتستقطب ما يقارب 100 الف مسافر تركي الى فلسطين عن طريق الاردن بعد ان كانوا مرغمين على السفر عن طريق مطار بن غوريون من خلال شركات اسرائيلية لعدم رغبتهم بطائرات الشركات الاردنية بعد تجارب مريرة عاشوها وتكلفة عالية ارهقتهم علما بان هذه الطائرات التركية تعتبر الافضل من حيث الحداثة والخدمة والراحة والامان والتكلفة والالتزام بالمواعيد..

يجب ان تعترف شركات الطيران الاردنية التي طالما احتكرت السوق عبر مكاتبها السياحية ان هذا القطاع لن يدار بـ "النيابة" والثرثرة وان المنافسة تتطلب اعادة النظر بالوضع القائم الذي لا يسر عدو ولا صديق كما تعيد هذه الشركات النظر بارتفاع الاسعار وتردي الخدمة بدلا من سياسة التجييش ضد قرار يصب في صالح الدولة وبصالح القطاع السياحي فيها.

ويذكر ان قرار السماح للطائرات التركية بجلب سياح اتراك ونقل مسافرين بدأت ثمارها ناضجة اليوم مع قدوم وفود سياحية تركية ما يؤكد صحة هذه الخطوة ونجاعتها في تحقيق ما عجزت عنه شركات الطيران الاردنية!