Advertisement

كشفت التغذیة الراجعة لدى ھیئة تنظیم الطیران المدني، فعالیة قرار السماح لشركة "أونر إیر" التركیة، بتسییر الرحلات الجویة العارضة "غیر المنتظمة.

أكد مصدر حكومي مسؤول أن عدد الشكاوى المتعلقة بالرحلات السیاحیة انخفض بشكل لافت منذ دخول الشركة إلى الخدمة، بدایة أیلول الماضي تقریبا وأوضح المصدر أنھ منذ دخول الشركة للخدمة، لم تسجل ھیئة تنظیم الطیران المدني، شكاوى تتعلق بعدم الالتزام بالمواعید، وعدم توفیر بدائل في حالات التأخر الطویل، وكذلك عدم تحمل مسؤولیة العنایة بالمسافرین في حالتي التأخیر والإلغاء، بعكس ما كانت علیھ في السابق.

وكانت الھیئة قررت السماح للشركة التركیة بالعمل على أساس الرحلات الجویة العارضة، وفقا للتشریعات الناظمة لھذا النوع من الرحلات، لتتمكن الھیئة من خلال ھذه التجربة، الحصول على تغذیة راجعة، یتم اتخاذ قرارات على إثرھا، تخدم المواطنین بالدرجة الأولى.

وأوكلت المادة رقم 7 من قانون الطیران المدني للھیئة، مھمة تحقیق المنافسة الإیجابیة بین جمیع المستثمرین واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاحتكار، بالإضافة إلى الإشراف على النقل الجوي التجاري في الأردن ومراقبة أداء المشغلین الجویین للتحقق من التزامھم بشروط الترخیص والعمل على حفظ حقوق المستفیدین.

وحدد التصریح الممنوح للشركة، مدة عملھا حتى نھایة العام الحالي، أي أنھا ستقدم الخدمة لـ4 أشھر فقط .كما منحت الھیئة تصریحا لشركة "جلوبال أطلس" التركیة أیضا، لتسییر 4 رحلات فقط إلى أنطالیا، غادرت منھا واحدة وتبقى لھا 3 رحلات .

ووفقا لكتاب رسمي فإن وزارة السیاحة والآثار رحبت بدخول شركات إلى السوق الأردني، لنقل الأفواج السیاحیة جوا وبررت الوزارة رأیھا الذي أرسلته إلى ھیئة تنظیم الطیران المدني، بأنھا تلقت ملاحظات عدیدة من السفارات الأردنیة في الخارج، تتطرق لمعاناة المسافرین جراء التأخر بمواعید رحلات الشركات المحلیة، وھو ما یتسبب بإرباك في مطار الملكة علیاء الدولي والمطارات الدولیة أیضا .

ولفتت الوزارة إلى أن إدخال الشركات للسوق الأردني سیزید من التنافسیة ویرفع جودة الخدمات بما في ذلك الأسعار كتاب آخر صادر عن جمعیة وكلاء السیاحة والسفر  وافق وزارة السیاحة فیما ذھبت إلیه، حیث طالبت الجمعیة بالسماح للوكلاء باستئجار طائرات الرحلات العارضة من الشركات الأجنبیة، لتقدیم خدمات ذات جودة عالیة للأردنیین وتطرقت الجمعیة في كتابھا، إلى الأعباء المالیة التي ترتبت على وكلاء السیاحة، بسبب عدم تحمل الشركات المحلیة للرحلات العارضة، مسؤولیتھا تجاه المسافرین في حالات التقصیر، التي سبق ذكرھا في ھذا التقریر.

المصدر الحكومي أكد أن خروج 3 شركات طیران محلیة من الخدمة، انعكس سلبا على احتیاجات السوق، وھو ما دعا ھیئة تنظیم الطیران المدني لتشجیع دخول شركات أجنبیة بید أن الھیئة، ورغم تشجیعھا على إدخال الشركات الأجنبیة، فإنھا تتأنى في فتح الباب لدخول الراغبین بذلك إلى السوق، حیث رفضت مرارا وتكرارا السماح لشركة "جلوبال أطلس" بتقدیم الخدمة لغایة دراسة احتیاجات السوق والأثر المتوقع لدخولھا.

ومن جھة أخرى، ألمح المصدر إلى أن خلافات ونزاعات شخصیة بین مستثمرین في القطاع، أضرت على نحو لافت بمستوى الخدمة، الأمر الذي حتّم على الھیئة ممارسة دورھا بالتشارك مع جمیع الجھات ذات العلاقة، انطلاقا من رسالتھا للارتقاء بتطبیق معاییر السلامة والأمن والبیئة في الطیران المدني وتنمیة قطاع نقل جوي متحرر مبني على أسس اقتصادیة سلیمة.