مسافرون يفترشون الارض في رحلة لشركة طيران اردنية
Advertisement

خاص - مروة البحيري

 تصريحات تثير العجب و"السخرية" وتهدف الى  "لوي" الذراع وابتزاز الدولة اطلقتها شركات طيران اردنية ملوحة بتسريح 50% من موظفيها في حال السماح للطائرات التركية بنقل المسافرين من الاردن.. هذه الورقة الاخيرة التي باتت شركات الطيران تتمسك فيها وتقايض بها من أجل حماية مصالحها وتجذير سياسة الاحتكار في قطاع الطيران متجاهلة دورها السلبي والخطير في تراجع سمعة الطيران الاردني بعد الشكاوى العديدة التي تصل الى السفارات الاردنية بالخارج بسبب العيوب الكثيرة والخلل الطارئ الذي اصبح ظاهرة ناهيك عن التوهان في الفضاء والنيل من كرامة المسافرين والشواهد على ذلك كثيرة..!

شركات الطيران الاردنية فقدت بوصلتها وشعرت بحجم المنافسة التي ستواجهها والتي حتما ستكشف عن عوراتها وعيوبها فبدأت تتسول العواطف وتستجدي المشاعر وتضرب على وتر ارزاق العاملين في اسلوب مكشوف ومستهلك عفى عليه الزمن علما بان احدى هذه الشركات تغرق في القضايا العمالية والشكاوى التي تنهال عليها بسبب عدم وجود امان وظيفي فيها الى جانب التلكؤ في صرف الرواتب وممارسة الفصل التعسفي واستقدام طيارين اجانب واحلالهم بدلا من الاردنيين من باب التوفير ودفع رواتب ضئيلة لهم على حساب توسيع دائرة البطالة بين الطيارين الاردنيين.. وتناست هذه الشركات ان الفضاء واسع والمنافسة مشروعة وتوزيع الحصص لا ضير ولا خلاف عليه كما تجاهلت هذه الشركات رغبات المسافرين وحقهم في اتاحة العديد من الخيارات امامهم وعدم اجبارهم على ما لا يرغبون ووضعهم تحت الامر الواقع كما كان يحدث.

تلويح شركات الطيران الاردنية بالاضراب والاعتصام وتسريح الموظفين هو مؤشر يؤكد على هشاشة هذه الشركات وضعفها امام منافسة شركات الطيران الجديدة في السوق الاردني (اونر اير واطلس جلوبل) من حيث الخدمة والسعر والالتزام بالمواعيد ويظهر جليا ان هذه الشركات الاردنية لا تجد في نفسها الكفاءة على خوض غمار معركة المنافسة فآثرت التهديد والوعيد واثارت الزوابع من اجل الحفاظ على مكتسباتها اما المسافرين فلا بواكي لهم وكان من الاجدى ان تنظر هذه الشركات الى مصلحة وراحة المسافر قبل كل شيء!

والغريب والمستهجن بالامر ان هذه الشركات صمتت ولم ترعد او تزبد عندما حطت طائرات ريان اير وقامت بتحميل الركاب الاردنيين بتكاليف منخفضة كما لاذت هذه الشركات بالصمت حيال شركة بيجاسوس التركيه ما يطرح اسئلة حول الازدواجية في الغضب والاعتراض وهل الشركتين المذكورتين (ريان اير وبيجاسوس) ترتبط بعلاقات ومصالح مع حيتان الطيران ومحتكريه!!

وعلمت كرمالكم ان ضغوطا كبيرة ووساطات يمارسها اصحاب الشركات الاردنية على اصحاب القرار من اجل التراجع عن قرار السماح للشركات التركية بنقل الركاب وان العمل يجري على قدم وساق لوئد هذه الخطوة الصحيحة واستئناف سياسة الاحتكار.  

والسؤال الاهم الذي يتردد دوما وعسى ان يصل صداه لدولة رئيس الوزراء..هل ننتظر كارثة جوية مشابهة لحادثة البحر الميت (لا سمح الله) حتى نتخذ القرارات الصائبة وهل بات الفضاء حقل تجارب للطائرات الصدئة والمعطوبة .. وهل صوت الاحتكار والنفوذ يعلو على صوت الصواب والجراءة في اتخاذ القرارات؟!

ويذكر ان وزارة السیاحة والآثار رحبت بدخول شركات إلى السوق الأردني، لنقل الأفواج السیاحیة جوا مؤكدة انها تلقت ملاحظات عدیدة من السفارات الأردنیة في الخارج تتطرق لمعاناة المسافرین جراء التأخر بمواعید رحلات الشركات المحلیة، وھو ما یتسبب بإرباك في مطار الملكة علیاء الدولي والمطارات الدولیة أیضا ولفتت الوزارة إلى أن إدخال الشركات للسوق الأردني سیزید من التنافسیة ویرفع جودة الخدمات.