Advertisement
عباس عواد موسى
(( في مثل هذا اليوم 9 / 11 من سنة 1993 أقدم الكروات على هدم جسر مدينة موستار العثماني الذي وضع تصميمه المهندس التركي خير الدين ميمار وبدأ العمل به عام 1557 لكي لا يضاهيه جسر في العالم . وحول موستار هدم الكروات ستة جسور أخرى )) .
حمامة بيضاء تطل بين برجي الجسر , تجعلك مندهشاً من إنجاز تجذبك أحجاره التي أحضرها المشيدون من بلاد فارس , وبقية أحجاره التي أحضرها المهندس من بلدان مختلفة حول العالم . وأي منظر خلاب تراه والمياه تجري من أسفله والجبال تحيط به .
خمسة أكياس من العملات الذهبية منحها القائد سليمان القانوني للمهندس خير الدين بعد الإنتهاء من تشييده , ليصبح تحفة عريقة في البوسنة والهرسك . فالجسر أضحى حلقة وصل بين ضفات نهر نيريتفا والأنهار الأخرى . عداك عن الألوان التي تشاهدها يومياً وأنت تقف بالقرب منه فهو أكثر من أغاني حجرية .
هدمه رجال مجلس الدفاع الكرواتي ليقتلوا أخوّة مدينة موستار ولينهوا العيش بين سكانها البوشناق المسلمين والأصراب الأورثوذكس والكروات الكاثوليك وليحققوا إقامة كرواتيا كبرى مقلدين حلم الأصراب بصربيا كبرى . فأطلقوا نيران مدافعهم لتنهار أحجاره متساقطة في نهر نيريتفا .
وقد أحيا مواطنو موستار اليوم هذه الذكرى الأليمة التي لن تفارق أذهان من عاشوا تلك اللحظة الفارقة في تاريخهم .