Advertisement

لم تكن تريد ان يفترقا لم يكن قرار الرحيل بيدها لكنها لم تفعل الكثير حيال رحيله .

لم تكن مستعدة بعد (...) او ان تكون قوية بما يكفي لتدافع عن حبها ..وهو لم ينتظرها؛ اراد ان تكون له ،في وقت هي ارادت به ان يكون بجانبها ويساعدها على ان تصبح امراة قوية .

كان لها املا مختلفاً احبته بمشاعر بريئة لم تنضج بعد لتمتلك القرار بان تكون له !

كان هو جزءًا من احلامها كفتاة لا تزال في بدايات الحياة لا تزال احلامها بعيدة عن الارتباط والزواج ومزيد من المسؤوليات التي تدرك بانها ستسحبها من احلامها .

لكنها لم ترد له الرحيل والابتعاد لانها تحبه !

كانت تريد له ان يبقي بعالمها وحياتها رفيقا وحبيبا يساعدها على تحقيق احلامها، لا التنازل عن كل شيء ،راودها لاجل شيء كان بامكانه الانتظار ...

مختلف الرجل عن المراة هو عندما يحب يكون اكثر انانية لا يريد سوى ان يحظى بالمراة التي يحب ؛دون ان يتوقف قليلا ليتفهم احلامها ونضجها وقدرتها على ان تبقي في ايامه روحا وحياة قبل اي شيء اخر ...

وهو كان لا يريد اي شيء اخر سواها احاطها بعالم اصبحت تشعر نفسها به بانها مقيدة لا تستطيع ان تحلم ولا ان تسعى لتحقيق احلامها ...

وضعها امام خيارات صعبة لم تكن تريدها لانها احبته ...

اراد لها ان تتنازل عن كل شيء وتحظى بلقب «الزوجة» في وقت كانت به احلامها حدودها السماء وهو كان جزء منها وليس كلها ....

لم تكن تمتلك قرار بان تبقيه في ايامها لا ليكون مجرد محطة بل مشوار عمر وحياة عندما تكون هي قادرة على الارتباط لتشعر بان قرارها هذا لم يحرمها من احلامها وطموحاتها .

لم تكن تريد ان يكون هو سعيدا بها وهي تخفي الحزن بقلبها لتنازلها عن كل ما حلمت به لاجل الحب فقط

حاولت مرارا ان تبقيه في مكان الانتظار ليس لتتنازل عنه بعد ذلك بل ليكون لها حبا وحياة لا تشعرها بالنقص باي يوم ما

حاولت بحبها له ان تبقيه بثنايا القلب قيمة لا تتكرر بالحياة عله يدرك بانها احبته بصدق وحلمت ايضا ان يكون لها لانها تعلم جيدا بانها له الان وفي اي يوم اتٍ .

لكنها لم تملك قراراً بان تبقيه في عمرها ارادها ان تكون له او ان يرحل عنها رافضا الانتظار لتشعر بانها اصبحت امراة قادرة على الارتباط فكرا ومشاعر ....

لم ينتظرها ابتعد بالقدر الذي اوجعها به تاركا لها حباً لا تزال تحيا به الى اليوم .

لا تزال بعد مرور سنوات تشعر بانها ضعيفة ....

لا تزال كلما تردد على مسمعها اسمه انتابها الم وحزن وشعور بالضعف .

لا تزال كلما التقته تشعر بان كيانها مختلف بان هناك شيئاً ما يضعفها ويعيدها الى بدايات الحب .

كم تمنت ان يفهمها قبل ان يحبها .....

كم تمنت ان يحتويها بكل حالاتها وباحلامها وبطموحاتها لا ان يحبها فقط وبعض من الحب يسرق الاخر جزءا من كيانه واحلامه .

كم تمنت ان يعود اليها ،لانه في اعماقها لا يزال حيا مسكونة هي به !

لكنه لن يعود ولا تزال هي تحيا به .

عله يدرك ، في يوم ما بان الحب لا يتناقض مع احلامنا وان الحب ليس قراراً نمتلكه ، لكن قرار البقاء او الرحيل مرهون بنا وبقدرتنا على ان نتفهم الاخر ونبقى معه وبه لنكون قادرين على الشعور بالسعادة لانفسنا ونمنحها للاخر.ــ الراي