Advertisement

خاص - مروة البحيري

ليس بالامر الجديد ان يخرج علينا "اباطرة" العدالة وقادة حقوق الانسان من جحور مراكزهم لبث سموم دراساتهم "الفلكية" المستوحاة من مسلسل "الجذور" الامريكي واحصائياتهم المتبوعة بالتنظير والتشكيك لبثها في وقت يعج بالازمات ولا يحتمل ادوارا مشبوهة لزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم الامنية التي تعد طوق النجاة وصمام الامان في ظل نيران مشتعلة باتت تحيط بالاردن من الخارج وتهدد أمنه من الداخل.. وتنام عين "الحقوقيين" قريرة وعين رجل الامن لا تنام"..

 المركز يتحدث عن "جرائم تعذيب تقع في مناخ يسوده الصمت وداخل أماكن مغلقة بمعزل عن العالم الخارجي".. هذه المعلومة التي قدمها مركز عدالة "مشكورا" تستحضر لدينا عدد الجثث التي خرجت من ابواب المؤسسات الامنية بسبب التعذيب من "خلف الابواب" وعدد من خرجوا بعاهات مستديمة وهل قصد المركز  بـ استخراج المعلومة من "ارهابيين" حاولوا تفجير مسجد او مركز امني او سوق يعج بالمواطنين.. ام قصدوا استخراج معلومة من شخص ارتكب مخالفة سير؟!

  لا اعلم لماذا اصدرت مديرية الامن العام بيان حول هذا التقرير الذي لا يستحق  بعد ان انكشف الحجاب منذ زمن عن هذه المراكز التي لا نعلم من يمولها ومن يدعمها ومن يمدها بالمعلومات وما هدفها وماغايتها..

الدراسة "العظيمة" التي قدمها مركز عدالة وتلقفتها مواقع محلية وعربية تجنبت ذكر جملة (سلوك فردي) عند الحديث عن عمليات تعذيب في مراكز التوقيف واختارت كلمة "ممنهج" اي نهج وطريق تسير عليه الدولة وغاب عنها ذكر الشهداء الذين ارتقوا وبذلوا الدم رخيصا لوقف شبح الارهاب الذي زحف الى الوطن.. لم تتطرق الدراسة كذلك الى الرصاصات التي اخترقت صدور رجال الامن من مهربي المخدرات والمتسللين عبر الحدود ولم تأتي  على ذكر ما يواجهه رقيب السير من اعتداءات لفظية وجسدية وصلت لحالات دهس ولم تتحدث عن الدور الاستباقي لرجال المخابرات في كشف مخططات العمليات الارهابية وافشالها وغفلت عن الشهداء من رجال الدفاع المدني الذين ارتقوا خلال محاولات انقاذ المواطنين من الغرق ولم تبين الدراسة عدد الدول التي توزع الماء والطعام على المعتصمين وتسهر لحمايتهم وغيرها الكثير..!

فتح ملف هذه المراكز التي تدعي العدالة والحقوقية وتتبع مصادر تمويلها بات امرا ملحا في ظل تحركات تستهدف امن ووحدة الوطن وتفكيك لحمته وزعزعة ثقته باغلى ما يملك.. مؤسساتنا الامنية.