Advertisement

 خاص - عدنان شملاوي

جذب انتباه مساهمي شركة دار الدواء  استقالة عبد الرحيم جردانة من رئاسة مجلس ادارة شركة دار الدواء مؤخرا  في وقت تعاني فيه الشركة من ظروف  صغبة ويعاني  سهم الشركة المساهمة العامة من اوضاع أصعب !!

وجاءت مبررات  الاستقالة التي جرت بتاريخ 20-11-2018 بسبب ( إنشغال  جردانة  مؤخرا بأمور اخرى ) هزيلة وغير مقنعة للمساهمين حيث طالبوا بالكشف عن الاسباب الحقيقية التي أدت لاتخاذ مثل هذا القرار في ضوء الصعويات التي تواجهها الشركة مؤخرا على أكثر من صعيد والتي أدت الى انهيار سعر السهم في سوق عمان المالي .

وكان مرور أكثر من 40 سنة على  تأسيس الشركة وعلى ادراج اسهم الشركة في سوق عمان المالي  مناسبة حزينة  للمساهمين الذين يرون أنه من المفروض ان تكون الشركة قد استفادت من هذة السنين بترسيخ قاعدة تسويقية راسخة لها تمكنها من تجاوز أية عقبات في اسواقها بدلا من تعرضها لهزة عنيفة لأسباب في اسواق قديمة لها مثل الجزائر والسعودية .

وكانت الشركة قد تعرضت خلال العام  لعدة اشكاليات مع الموظفين وصلت الى اضرابهم عن العمل وايقاف الانتاج في الشركة بل وتعدى ذلك الى تعرض مدير عام الشركة لاعتداء عليه مما يكمل صورة "الغباشة" وعدم الوضوح لدى المساهمين .

بيانات الشركة المالية في العام 2017 جاءت تتويجا للوضع المترهل الذي أصاب الشركة  اذ تكبدت الشركة خسائر وصلت الى ما يقرب 10 ملايين دينار ! مقارنة بارباح 5 ملايين للعام 2016  منهية بذلك سنوات متتالية من تحقيق ارباح جيدة نسبيا وتوزيع ارباح سنوية كانت لا تقل عن 2.5 مليون دينارعلى المساهمين !

ولا يبدو ان الوضع للسنة الحالية قد ينقلب الى تحقيق ارباح اذ ان نتائج الربع الثالث للشركة تشير الى تكبدها لخسائر تبلغ قرابة 3 مليون دينار في 9 شهور في اشارة واضحة الى عدم تجاوز الشركة لأسباب الخسائر الموجعة .

ويعزوا المساهمون اسباب تراجع الوضع الى اسباب ادارية ومن اهمها الرواتب العالية للادارة العليا في الشركة وأسباب ادارية  فليس من المعقول عدم وجود خطط بديلة لاية انعكاسات قد تطرأ على اسواق الشركة وبشكل يحول ارباح الشركة الى خسائر تاريخية خلال عام واحد دون ان يكون هناك اسبابا ادارية ويوخذ بالقياس على ذلك عدم تأثر شركات ادوية اخرى لنفس هذة الضغوطات التي جعلتها ادارة الشركة شماعة لتبرير تراجع الأداء 

وكان سهم الشركة قد واجه ما يمكن وصفه بالانهيار الكبير اذ تراجع من سعر 1.87 دينار في بداية العام الى 1.02 دينار بنسبة تراجع تزيد عن 45 % خلال 11 شهر مما وضع المساهمون في وضع صعب خاصة في ظل غموض الافصاحات عن أسباب التراجع التي لم يقتنع بها المساهمون في اجتماع الهيئة العامة .

وتفاءل المساهمون قبل شهر لدى ملاحظتهم قيام الضمان الاجتماعي بتنفيذ عمليات شراء محدودة على السهم الا انهم سرعان ما لاحظوا ان تلك العمليات لم تأت ضمن سياسة عامة للضمان لدعم وضع السهم بل جاءت ضمن سياسة ردة الفعل، بل ان بعض المساهمين برر ذلك بعمليات تمويهية من الضمان لتنفيذ عمليات على اسهم اخرى وقيامهم بالشراء في اسهم دار الدواء لعدم لفت الانظار الى مبررات الدخول الى اسهم اخرى وليس لاهتمامهم بالسهم !

والشركة التي تعتبر مؤسسة الضمان الاجتماعي من أكبر مساهميها بنسبة مساهمة تبلغ 19.25%  لم يسبق لها وأن واجهت اوضاع مماثلة ربما منذ التأسيس مما يجعل تراجع الأداء ضربة قاسية ليس فقط للشركة ولكن لقطاع الصناعات الدوائية الاردنية .

وكانت ردود الفعل على  استقالة جردانة من رئاسة ادارة المجلس في هذة الأوقات الصعبة  ما بين الترحيب والاستهجان  حيث كانت مبررات المرحبين بهذة الخطوة لاعطاء فرصة لادارة جديدة تعمل بشكل حاسم لمعالجة السلبيات والترهلات في ادارة الشركة  والوقوف بشكل اكبر على النواحي التي سببت الخسائر الكبيرة للشركة في حين كانت وجهة نظر المخالفين لهذة الخطوة هو انه كان يتوجب على رئيس مجلس ادارة الشركة التمهل قبل اتخاذ مثل هذة الخطوة  في هذة الاوقات الصعبة على الشركة كون ذلك يزيد الطين بلة وكونه سيعطي مؤشرات عن وجود امور سلبية اخرى بالشركة ....وتساءل بعض المساهمين معربين عن استغرابهم :  في الاوقات الجيدة كان جردانة يستميت للبقاء في منصب رئيس المجلس نظرا لان الامور تسير بطريقة جيدة أما حين واجهت الشركة معيقات وامور سلبية فانه تخلى بكل بساطة عن الادارة وكأنما يريد ان يزيل عن كاهله عبء تحمل الخسارة المزرية للشركة  !!