Advertisement

مصطفى بالو

عمان- "الدوري غير"، وصدارة دوري المحترفين "غير"، وإن كان الجزيرة فارس المرحلة بوصفه بطلا لمرحلة ذهاب دوري المحترفين لكرة القدم للموسم 2018-2019، بوصفه المتصدر برصيد 26 نقطة، وهو الذي كان ركنا أساسيا بالوصافة وحتى صدارة مرحلة الذهاب في المواسم الأخيرة، وترك المطاردة الملتهبة من فرق شباب الأردن 24 نقطة، السلط 23 نقطة، والفيصلي 22 نقطة والوحدات 20 نقطة، إلا أن بطل المرحلة الحقيقي فريق السلط، الذي عذب "عتاولة" الدوري رغم مشاركته التاريخية الأولى، ولم يتذوق طعم الخسارة طيلة مرحلة الذهاب.
وبين واقع الفرق المتغير، بقيت ظاهرة تغيير المدربين الأبرز في مرحلة ذهاب الدوري، حين درب 23 مدربا 12 فريقا، وطال الاستقرار 6 منها، فيما عصفت أمواج المنافسة بمدربي 6 فرق، وقذفتهم خارج الدائرة، في الوقت الذي برزت فيه المدرسة التونسية بشكل جلي في منافسات الموسم الحالي، وغاب المدرب المصري عن الساحة التدريبية المحلية.
استقرار 6 فرق
فور انتهاء مرحلة ذهاب الدوري مؤخرا، التقط المدربون واللاعبون أنفاسهم في "استراحة المحارب"، تبعا لفترة توقف الدوري التي تمتد الى 70 يوما، بسبب انطلاق استعدادات المنتخب الوطني في المرحلة الأخيرة، لخوض النهائيات الآسيوية المزمع إقامتها بالإمارات خلال الفترة الممتدة بين 5 كانون الثاني (يناير) و1 شباط (فبراير) المقبلين، ووقفت "الغد" عند أوراق مدربي فرق المحترفين الـ12.
الاستقرار الفني لازم 6 فرق، ويأتي في مقدمتها الجزيرة بقيادة السوري نزار محروس، والسلط الذي يقوده الوطني أسامة قاسم والعقبة الذي يحاول الوصول الى المنطقة الدافئة من المنافسة، بقيادة الوطني رائد الداوود وهو يحتل المركز السابع برصيد 12 نقطة، والبقعة الذي يقوده الوطني راتب العوضات، وقدم مستوى متباينا أوقفه بالمركز الثامن برصيد 10 نقاط، والأهلي الذي يقوده "شيخ المدربين الوطنيين" عيسى الترك، ويحاول المرور بمركبه رغم الأمواج العاتية، ليقف بالمركز العاشر برصيد 9 نقاط، وهو الرصيد ذاته الذي وقف معه الصريح بقيادة الوطني مالك الشطناوي بالمركز الحادي عشر.
17 مدربا و6 فرق
تلازم المتابع الصدمة عند مقارنة عدد المدربين المستقرين فوق هرم القيادة الفنية لـ6 فرق، وتناوب 17 مدربا على المهمة الفنية للعدد ذاته من الفرق، وإن تعددت الأسباب بين الاستقالة والإقالة والاعتذار، من قبل المدير الفني نفسه عن متابعة مهمته المعقدة مع هذا الفريق وذاك.
وعصفت أمواج المنافسة بعديد المدربين المحليين والعرب والأجانب، حين خلف الوطني محمود الحديد البرتغالي زيناندو في تدريب شباب الأردن، وكذلك تعاقب 3 مدربين على قيادة الفيصلي، حين بدأ المنافسة بالتونسي نبيل الكوكي، ثم أسندت المهمة الفنية لمساعده الوطني فراس الخلايلة، واستقر أخيرا على التونسي طارق جرايا حتى نهاية المرحلة، وهو المصير ذاته الذي لاقاه الوحدات، حينما بدأ بالوطني جمال محمود، ثم خلفه المدير الفني لفرق الفئات العمرية السوري محمد جمعة، الذي قاد الفريق لمباراة واحدة أمام الفيصلي بالأسبوع الخامس، قبل أن يستقر الوحدات على التونسي قيس اليعقوبي.
واستمرت ظاهرة تعاقب المدربين تلقي بظلالها على فرق المحترفين، حين حل الوطني بلال اللحام خلفا للوطني علاء العمارات في تدريب الحسين إربد السادس برصيد 15 نقطة، واللحام تقدم باستقالته الى إدارة الحسين إربد أمس، بانتظار الكشف عن هوية المدير الفني الجديد، والرمثا صاحب المركز التاسع برصيد 9 نقاط، الذي تعاقد أولا مع الجزائري مراد رحموني، ثم استعاض عنه بالوطني إسلام ذيابات واستقر مؤخرا على العراقي عادل يوسف، وعانى أيضا ذات راس من عدم الاستقرار الفني، وهو يحتل المركز الأخير برصيد 4 نقاط، حين بدأ استعداداته بالعراقي علي جواد، الذي لم يمكث سوى 10 أيام، حتى استنجد بخدمات التونسي شاكر مفتاح، والأخير تم الاستعاضة عنه بالسوري عساف خليفة، الذي لم يستمر طويلا حتى ترك المهمة للتونسي طارق السالمي.
وإن كان المدير الفني للحسين إربد الوطني بلال اللحام أول المغادرين بعد ختام ذهاب الدوري، فهو ما يؤكد التوقعات التي تشير، إلى أن أوراقا جديدة ستتساقط من شجرة المدربين قبل وخلال مرحلة الإياب، خاصة بعد أن تخلد إدارة الأندية ومدربوها الى جلسات تقييمية، خلال فترة التوقف الطويلة، ومن المتوقع أن تظهر أسماء جديدة، من شأنها أن تعزز ظاهرة تقليب المدربين التي تعصف بربابنة أندية المحترفين في كل موسم، وإن كان مؤشر التغيير بارتفاع كبير الموسم الحالي.
11 مدربا وطنيا
بعيدا عن حدود أرض البقاء أو الانتهاء من خدمات مدربي فرق المحترفين، إلا أن 11 مدربا وطنيا تواجدوا على رأس القيادات الفنية لهذه الفرق، فمنهم من امتلك حق البقاء حتى الآن، ومنهم من غادر دائرة المنافسة لظروف مختلفة، وإن كنا نسرد الوقائع لتدعيم الآراء المطروحة، إلا أننا نترك المختصين لتقييم مشاهد النجاح والفشل في تلك التجارب للمدرب الوطني.
ويتواجد المدرب محمود الحديد على رأس القيادة الفنية لفريق شباب الأردن، أسامة قاسم "السلط"، وبلال اللحام "الحسين إربد"، رائد الداوود "العقبة"، راتب العوضات "البقعة"، عيسى الترك "الأهلي"، مالك الشطناوي "الصريح"، فيما غادر الوطنيين فراس الخلايلة، جمال محمود، علاء العمارات، وإسلام ذيابات، دائرة المنافسة تدريبيا، ليكون المجموع 11 مدربا وطنيا في الأجهزة الفنية خلال مرحلة ذهاب الدوري.
5 تونسيين و3 سوريين وعراقيان
يسجل في لائحة مدربي فرق المحترفين لهذا الموسم، بروز المدرسة التدريبية التونسية بشكل لافت، حين تواجد 5 ربابنة تونسيين في قيادات الفرق الأردنية، 3 ما يزالون على رأس عملهم الفني، وهم طارق جرايا "الفيصلي"، قيس اليعقوبي "الوحدات"، طارق السالمي و"ذات راس"، في الوقت الذي غادر اثنان منهم الميدان الفني التنافسي، وهما المدير الفني نبيل الكوكي الذي غادر الفيصلي، والمدير الفني شاكر مفتاح الذي غادر ذات راس.
وتضاءلت المدرسة السورية والعراقية، فيما غابت المصرية عن ذهاب دوري المحترفين لهذا الموسم، حين تواجد 3 مدربين سوريين في الأجهزة الفنية للفرق، ما يزال في مقدمتهم نزار محروس "الجزيرة"، في الوقت الذي غادر مدربان سوريان السباق، وهما محمد جمعة الذي عاد لمهمته مديرا فنيا لفرق الفئات العمرية للوحدات، بعد أن تولى المهمة لمباراة واحدة أمام الفيصلي، بعد استقالة المدير الفني جمال محمود، ومواطنه عساف خليفة الذي لم تكتب لقصته النجاح مع فريق ذات راس، في الوقت الذي تواجد فيه مدربان عراقيان في مرحلة الذهاب، العتيق عادل يوسف الذي يتولى مهمة تدريب الرمثا، فيما ترك مواطنه علي جواد المهمة الفنية مبكرا لفريق ذات راس، بعد 10 أيام من تسلمه المهمة، وغابت المدرسة التدريبية المصرية تماما عن المهام الفنية لفرق المحترفين خلال ذهاب الموسم الحالي، بعد كانت علامة مميزة في الأجهزة الفنية لفرق دوري المناصير خلال المواسم الماضية.ــ الغد