Advertisement

اختتم قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمتهم التاسعة والثلاثين التي عُقدت أمس في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على رأس وفد الدولة الذي ضم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي محمد بن عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، سفير الدولة لدى المملكة العربية السعودية، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي.


وجرى خلال القمة إعلان استضافة دولة الإمارات رئاسة الدورة الأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وصدر عن القمة البيان الختامي (إعلان الرياض) الذي وجّه خلاله القادة باتخاذ عدد من الخطوات لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، من بينها وضع خريطة طريق تشمل تفعيل الإجراءات اللازمة لتحقيق رؤية القادة بتحقيق التكامل بين دول المجلس وتعزيز مكانته، والالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية التي تم إقرارها لاستكمال خطوات التكامل الاقتصادي، وتفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وبلورة سياسة خارجية موحدة وفاعلة لمجلس التعاون تجنّبه الصراعات الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

البيان الختامي

وتلا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني البيان الختامي لأعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي «إعلان الرياض»، وفيما يلي نص البيان:

بعد مرور نحو 37 عاماً على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تثبت المخاطر التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، والتحديات الاقتصادية التي تمر بها، أهمية التمسك بمسيرة المجلس المباركة، وتعزيز العمل الجماعي وحشد الطاقات المشتركة لمواجهة تلك المخاطر والتحديات، وتلبية تطلعات مواطني دول المجلس في تحقيق المزيد من مكتسبات التكامل الخليجي.

ندرك اليوم النظرة الثاقبة للقادة الذين تولوا تأسيس هذا المجلس في مايو 1981، حيث نص النظام الأساسي الذي أقره المؤسسون على أن الهدف الأسمى لمجلس التعاون هو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.

واليوم يؤكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حرصهم على الحفاظ على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون، ووحدة الصف بين أعضائه، لما يربط بينها من علاقات خاصة وسمات مشتركة أساسها العقيدة الإسلامية والثقافة العربية، والتاريخ العريق والمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمعها وتربط بين أبنائها.

لقد حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق الكثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، إلا أن التحديات المستجدة التي نواجهها اليوم تستوجب تحقيق المزيد لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، واستكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني والعسكري.

وقد قدمت كل دول المجلس خلال العقود الماضية رؤى طموحة لمسيرة المجلس، أطلقت من خلالها مشاريع تكاملية هامة في جميع المجالات، تهدف إلى استثمار ثروات دول المجلس البشرية والاقتصادية لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون.

ووضعت رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات.