Advertisement

عدنان شملاوي-

 لماذا يهوي سهم البنك الأهلي ليصل قرابة قيمته الاسمية ولماذا تتراجع اسهم العديد من الشركات مثل بنك المؤسسة المصرفية العربية وبنك المال وبنك الاردن والخليج الى ما دون القيمة الاسمية للسهم  ، ولماذا سهم شركة الكهرباء كمن به مس كهربائي ؟ وسهم مصفاة البترول كأنه به صدأ ؟ وسهم البنك العربي يهوي  ؟

ولماذا سهم الاولى للتأمين  بنصف قيمته الاسمية  والكابلات المتحدة   ما دون النصف رغم ان الشركتين وزعتا ارباح والمهنية بأقل من النصف وكذلك  مجمع الضليل  ,وضمان القروض على الرغم من ان القيمة الدفترية للاسهم أكثر من ضعف قيمته السوقية ، ولماذا شركات موجودة في السوق النظامي الأول  مثل الأولى للتمويل والأمل للاستثمارات  وغيرهما اسعار اسهمهم بالحضيض ؟

هذة التساؤلات التي لن أجيب عليها فلقد أشبعها المحللين تفصيلا ، ولكن سأتطرق الى الحل الذي سيعالج كل هذة الامور ومتوفر في شركات تتوفر فيها الظروف المواتية  ، وهي أهم شركات السوق  واذا لاحظتم اعلاه فالشركات التي ذكرت تجتمع في صفات انها تربح وانه يتوفر لديها ارباح متراكمة  وبعض منها يوزع ارباحا

واذا كانت البنوك لا ترغب بالاستثمار في شركات سوق عمان المالي خوفا من تقلبات الأسعار وللعديد من الأسباب التي تتذرع بها ادارات البنوك  ، فسوف لن تجد لها ذريعة في تنفيذ الحل كونه الاستثمار في ذات البنك الذي تقوم بادارته وهو الامر  الذي يتوجب على ادارة هيئة الأوراق المالية تبنيه والدعوة اليه

هناك 30  شركة في سوق عمان المالي  ( منها 10 بنوك ) تستطيع شراء أسهم خزينة  ( أي تستطيع شراء اسهمها ) وتحقق المتطلبات الخاصة بذلك  حسب توقعي حيث تم دراسة هذة الشروط على الشركات واستثناء ما لا تنطبق عليه ( تم دراسة عنصر وجود اسناد قرض  لمعظم  الشركات )  وهذة الشركات  تشترك في عدة صغات وهي انها تحقق ارباحا وتوزع والقيمة السوقية للسهم أقل من الدفترية ( باستثناء مصفاة البترول ) وان سهمها انخغض بصورة كبيرة جدا وتداعى بعضها باكثر من 50 % خلال سنة واحدة .

 

هذة الشركات تمتلك المواصفات التالية :

-  مجموع رؤوس أموالها يبلغ 2.85 مليار دينار

- هذة الشركات بها ارباح مدورة من نتائج 2017  تبلغ  1.8 مليار دينار .

-  ادارات هذة الشركات يفترض ان لا تستطيع التهرب من شراء أسهمها لانها تدار من قبلهم وشراء الأسهم معزز لثقتهم بالشركة  نفسها .

- هذه الشركات لديها القدرة على امتصاص العرض الموجود على الاسهم

- اذا افترضنا ان البنوك ستستثمر ( في ذاتها بنسبة 5 % فقط من ارباحها المدورة ) فذلك يعني انها ستشتري اسهم خزينة  أو ترغب بشراء تقريبا  85 مليون دينار فقط وهو مبلغ ضئيل للغاية ويمكن ان تقرضه هذة البنوك في قرض تجمع واحد افلا تستطيع استثماره في اسهمها هي ؟

- باقي الشركات واذا افترضنا انها ستستثمر في ذاتها بنسبة 10 %  فقط من ارباحها المدورة   او بتسبة من 3% - 5 % من رأسمالها او بأي تسبة تراها ادارة الشركة مناسبة حيث يسمح لها القانون بالشراء لغاية 10 %  وبما يتناسب مع  حجم الارباح ورأس المال  فان ذلك يعني ضخ سيولة تقارب  25  مليون دينار في السوق من 27 شركة  فقط

- مجموع المبالغ ( 5% من ارباح البنوك المدورة  + 10 % من ارباح الشركات المدورة )  الموجودة في الكشف  يبلغ 110 مليون دينار وامكانية ضخ هذا المبلغ الكبير في السوق والضئيل بالنسبة لارباح الشركات المدورة  سيؤدي حتما الى تنشيط السوق ورفعه الى مستويات جيدة  رائعة .

- تستثنى من هذا الاجراء الشركات التي لا تحقق باقي شروط اسهم الخزينة مثل ترتب وجود اسناد قرض على الشركة او أسباب اخرى   

 

فوائد هذا الاجراء :

-  امتصاص معظم او جميع العروض من الصناديق الاجنبية ومن المبيعات الارثية باسعار جيدة

- تحقيق مكسب هائل للاقتصاد  الوطني لزيادة الاستثمار في السوق المالي

- الحفاظ على اسعار الاسهم وحماية المساهمين ( وهم ملاك هذة الشركات أصلا )

- سيتم تحرير النقد لبعض من سيقوم بالبيع لهذة الاسهم وربما سيقوم بتوجيه هذة الاموال المحررة لشراء اسهم اخرى مما يزيد من الرافعة المالية للسوق

- عدم قدرة كبار حملة الاسهم على استمرارية الشراء الى ما لا نهاية فتكون الشركات  بمثابة الدرع الحامي لصاحبه

- ربما لا تحتاج الشركات الى الشراء اصلا لكافة الكميات فبمجرد اعلانها عن الاجراء سيقوم السوق بتصويب وضعه وسيكون ذلك بمثابة الدعوة الى تشجيع الاستثمار

- تحقيق الشركات لارباح رأسمالية من شراء الاسهم بأقل من القيمة الاسمية  لبعضها .

- بامكان بعض الشركات شراء الاسهم واعادة توزيعها للمساهمين عوضا عن  توزيع ارباح لهم  ( او توزيع ارباح نقدية بشكل جزئي وتوزيع اسهم مجانية اضافة )

-  تحقيق رضى المساهمين

-  الادارات لن تجد مبررا لرفض الاجراء لان الرفض يعني عدم الثقة في الشركة والطعن في ادارتها ذاتها

- القوانين  تسمح للشركات بشراء اسهم خزينة بنسبة تفوق ما سبق الاشارة اليه اصلا

هل ستجد ادارة البنك العربي غضاضة لو قامت بتخصيص مبلغ 72 مليون دينار  لشراء اسهم البنك العربي  نفسه وهي التي كانت على استعداد لدفع مليار من الدنانير  تعويضات للقضية في امريكا ؟

وهل سترفض ادارة بنك المؤسسة المصرقية  لو أبدت الاستعداد لشراء 5 ملايين سهم مثلا  على سعر الاكتتاب  البالغ دينار واحد ؟ ومن سيبيعها  اصلا وهل ستتوفر تلك الاسهم من الاساس ؟

وهل تمانع ادارة بنك القاهرة عمان من اتخاذ الاجراء للانتهاء  من القلق الذي سببه ال التلهوني للمساهمين باصرارهم الدائم على البيع شبه اليومي وهوحق لهم ولكنه أدى لتراجع كارثي للسهم .

وهل سترفض ادارة المهنية الاقتراح لشراء سهمها الذي بلغت قيمته السوقية  من 30 قرشا وهي التي اعادت للمساهمين ذات يوم مقابل كل سهم تم تخفيض راس المال به دينارا كاملا ؟

على الشركات وخصوصا البنوك الآن الوقوف مع نفسها ومع  الاقتصاد الوطني في المحنة التي يعاني منها سوق عمان المالي بغض النظر عن الاسباب التي أدت لهذا الوضع .

نعم أيها السادة رؤساء مجالس الادارات والمدراء العامين  دعونا من الصناديق الأجنبية ، ولنستثمر في أنفسنا ، ولنشتري الاسهم المباعة بسعر بخس لنحقق فائدة أكبر للمساهمين الذين يضعون كل ثقتهم فيكم ....وعليكم ان تثقوا بأنفسكم  وشركاتكم الآن !