Advertisement

خاص - مروة البحيري 

دفع الافلاس الفكري ثلة من الاطباء "ومنهم مفصولين من النقابة" الى هدم الانجازات التي تمكنت نقابة الاطباء بنقيبها ومجلسها الحالي من تحقيقها بزمن قياسي واخراجها الى النور بعد ان كانت حلم بعيد المنال..  هذا النجاح الذي جاء  بمثابة صفعة قوية بوجه من راهن على فشل وضعف النقابة التي نهضت ونفضت غبار الركود وزمن التكسب والمصالح الشخصية..

اتهامات "فقاعية" تناولها البعض عن لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني بالنقباء الذي جرى مؤخرا وكان ناجحا ومثمرا على كافة الصعد، وسارع متربصون للتصيد والتشكيك بحديث نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس من خلال انتقائية جزئيات من القضايا التي اثارها النقيب امام جلالة الملك في اسلوب ينم عن جهل وعدم دراية بطبيعة اللقاءات التي تتم مع المقام السامي والتي يكون الهم الاول فيها طرح المشكلات والقضايا العامة دون الخوض المسترسل في قضية واحدة فقط.

حديث الدكتور العبوس امام جلالة الملك كان شاملا عميقا تطرق الى قضايا متشابكة تكمل بعضها بعضا.. فالتعليم هو لُبنة الاساس للطب وللهندسة ولكافة المهن وليس من المعيب ان يتطرق النقيب عن تحسين هذه اللُبنة ولن يكون الهدف من ذلك استلام حقيبة وزارة التربية كما تندر البعض سيما ان وجود مشكلة في التعليم  بات امرا يلمسه الجميع ..اما تصيد العبارات وتحريفها عن مسارها لخدمة اهداف انتخابية او"انتقامية".. فهو مسلسل درامي اصبح مكشوفا منذ تولي مجلس النقابة أولى مهامه.

المتصيدون الكثر ربما غاب عنهم (بجهل اوبقصد) ما تحدث به النقيب أمام جلالة الملك وكيف اقنتص هذه الفرصة الذهبية للمطالبة بحماية التعليم الطبي من المال والخصخصة وتحسين الوضع العام للعاملين في الصحة من حيث رفع الحوافز والرواتب والامتيازات وتحسين البيئة الطبية التي يعمل بها الاطباء والسنة التحضيرية وامور اخرى في مشهد يؤكد ان مطالب وقضايا الاطباء حاضرة في ذهنه وهاجسه ولم يغفل عنها فتطرق لها بما اتيح له من وقت وفرصة كما تحدث عن قضايا عامة تصب في مصلحة المواطن وتهم كل فرد على ارض هذا الوطن.

هذه الثلة تجاهلت ان الدكتور العبوس حارب من أجل حقوق الاطباء واستطاع ان ينزع قرارات كانت تحتضر بادراج المسؤولين منذ سنوات الا ان هذا الانجاز لم يرق لبعض الاطباء المأزومين من عقدة المجلس الجديد وبعد ان كانوا ينادون بمسمى مساعد اختصاص ويتحدون النقيب بقدرته على تحقيق هذا المطلب انقلبوا مطالبين بالغاءه واستبداله وكأن الغاية من ذلك المناكفة والتحشيد والتهديد بوقفة احتجاجية تهدف بالدرجة الاولى الى التشويش وعودتهم الى الواجهة التي خرجوا منها دون انجاز يذكر..

 ولان بعض الاتهامات تدين اصحابها نجد ان انتقاد حديث الدكتور العبوس واتهامه باهمال قضايا الاطباء والتركيز على قضايا اخرى هو حديث فارغ "لا لون له او طعم" وان العشوائية في "قص" العبارات والمعلومات هو افلاس حقيقي وان التلويح بوقفات احتجاجية فارغة لا تحمل مطلبا او مضمونا هي سلوكيات تدين اصحابها وتعري اهدافهم.. سيما ان الدكتور العبوس قد أكد اكثر من مرة على بحث قضية مسمى مساعد اختصاص كمرحلة اولى للوصول الى مسمى عادل يحقق مطالب الاطباء.