Advertisement

خاص - مروة البحيري

تأتي انتخابات غرفة تجارة عمان هذه الدورة مشتعلة ومختلفة وذات وتيرة ساخنة نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها التجار وتراكم الديون والقروض والفواتير واغلاق محلاتهم.. هذه الازمة التي دفعت بهذه الطبقة -التي كانت تعد يوما من الاثرياء- الى الانزلاق بالف خطوة للوراء حيث اصبح بعض التجار مهددين بالسجن ومنهم من غادر او "هرب" خارج الوطن خوفا من الملاحقات والمطالبات المالية التي فرضها عليهم واقع اقتصادي اضعف القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق تزامن مع ارتفاع في المدخلات واغلاق للاسواق العربية جنى ثمارها "المره" التجار في مختلف المحافظات.

غرفة تجارة عمان  كانت للأسف غائبة ومغيبة عن هموم القطاع ارتأت "السلمية" الزائدة في عرض مطالبها التي كانت من باب "ذر الرماد بالعيون" دون تحقيق انجاز يذكر.. كانت تميل نحو الحفاظ على المصالح الشخصية والمكتسبات الفردية ولم تعمل بالصورة المهنية بل انها وبخلاف النقابات لم تدخل حربا حقيقية لانتزاع حقوق التجار وتعديل القوانين وفتح الاسواق الخارجية وقضايا الضرائب والغرامات وغيرها من المطالبات التي لا حصر لها والتي بقيت "غصة" في حلق التاجر وورقة في درج رئيس الغرفة.

واليوم نقف على ابواب انتخابات غرفة تجارة عمان بثلاثة كتل تتنافس بقوة (التاجر،عهد، والشباب) وان كان التنافس الحقيقي من وجهة نظر الكثيرين محصور بين "التاجر وعهد" بفرصة بسيطة لكتلة الشباب.

كتلة التاجر التي رفعت شعار (همنا واحد) يبدو انها حسمت الانتخابات باكرا واستفادت من اخطاء وثغرات الكتلة المنافسة "عهد" فرفعت رصيدها من منطلق ان "المجرب لا يجرب" كما استفادت الكتلة بشكل بواضح من شعبية صوت المدافع الشرس والعضو السابق خليل الحاج توفيق الذي يمتلك رصيد كبير من المواقف القوية الحقيقية بعيدا عن "الذاتية" المفرطة.. ويسجل لهذا الرجل خوضه غمار المعارك دون خوف او تردد كما يحسب له "عدم البرجوازية" التي تأخذ الطابع العام لكتلة العهد بالاسماء المكررة الموروثة والتي تحمل علامات استفهام عن الجديد الذي يمكن ان تقدمه للمرحلة اللاحقة بعد ان اخفقت في المرحلة السابقة.

ويرى خبراء في الشان الانتخابي ان فرص النجاح في الظاهر قد تكون متقاربة بين "التاجر" و"عهد" لكن من يعلم بخفايا الامور وتوجهات الهيئة العامة وانطباعاتها عن الاسماء الواردة بالكتلتين يدرك ان الامر بات شبه محسوم وترجح كفة الميزان لكتلة الحاج توفيق والاسماء الشعبوية المذكورة في قائمة الكتلة بينما تعاني كتلة "عهد" من ارث سابق لم يكن بحجم المسؤولية او على قدر الثقة على الرغم من نجومية بعض الاسماء المرشحة ووجود بعض المؤيدين لها.

ويفرض الحال والواقع على التجار باعادة النظر والعودة بالذاكرة الى المؤيدين بـ "الخفاء" والرافضين لقانون الضريبة الجديد ومن التزم الصمت.. ويدركوا جيدا ان زمن الشعارات والوعود التي لم تتحقق بالماضي لن تتحقق اليوم ولن تخرج عن اطار التوقيت لاهداف انتخابية تتلاشى مع اعلان النتائج..