Advertisement

خاص - مروة البحيري

لا تزال تبعات الاحداث والمجريات التي رافقت انتخابات غرفة تجارة عمان تهيمن على الشارع وتثير الجدل والاستياء في سابقة غير محمودة حولت العرس الانتخابي الى كابوس مخيف لن يسقط من ذاكرة التجار بسهولة.. هؤلاء الناخبون الذين كانوا شهودا على يوم صعب ومرير غاب فيه التنظيم والتنسيق لتحل مكانهما الفوضى والعشوائية نتيجة فشل الهيئة المستقلة للانتخاب من ادارة هذا الحدث الهام والتجهيز له الكترونيا وبشريا بحيث جاء "متخلفا" ومخيبا للآمال ولا يرقى لتطلعات تجار عمان المرشحين والناخبين على السواء.

والسؤال المطروح .. كيف اثرت هذه الفوضى العارمة وانسحاب عدد كبير من التجار من حرم كلية القدس في اضعاف او افشال عملية الاقتراع.. وهل كانت هذه البلبة مقصودة ام انها سوء تنظيم بامتياز..؟

وفي هذا الجانب أكد رجل الاعمال نافذ عليان مرشح كتلة عهد عن قطاع السيارات وقطاع التأمين ان المشهد العام لانتخابات غرفة تجارة عمان كانت تسوده الفوضى والازدحام وغياب التنظيم والتعقيدات التي رافقت عملية تسجيل الناخبين من خلال المرور بعدة مراحل ما ادى الى استنزاف الوقت وتزاحم الناخبين وحصول المشاحنات بينهم.

واضف السيد عليان لـ كرمالكم ان الهيئة المستقلة لجأت الى حل لم يكن موفقا وجاء بنتائج عكسية فاقمت الوضع من خلال اغلاق متقطع للابواب وحجز التجار والناخبين في الداخل والخارج بهدف الحد من التدفق والتخفيف من الازدحام ولكن هذه الخطوة لم تكن حلا مجديا وساهمت بشكل كبير في عزوف الناخبين ودفعتهم لمغادرة المكان بعد الشعور بالاهانة وقلة الاحترام وعبثية القرارات .


وكشف السيد عليان عن عزوف كثير من التجار عن الاقتراع ومغادرتهم كلية القدس نتيجة التدافع الذي لا يليق بالمرشح والناخب، حيث اصبح الحصول على ورقة اقتراع يتطلب ساعة او أكثر ما ادى الى مغادرة التجار بعد معاناة وطول انتظار دون ان يدلوا باصواتهم.. واوضح ان الانباء التي جرى تناقلها عبر الهواتف عن الفوضى العارمة في الانتخابات كانت بمثابة رسالة تحذيرية لتجار أخرين ودفعتهم الى التغيب عن الانتخاب وهذا ادى مجتمعا الى ضعف نسبة التصويت واحداث خلل في العملية الانتخابية بشكل عام.

كما تطرق السيد عليان الى غياب العنصر النسائي عن التصويت بخلاف سنوات سابقة وذلك لسببين اما من خلال مغادرة موقع الاقتراع دون تصويت او الامتناع عن الحضور خشية الدخول في معترك هذا الازدحام والتخبط واضاف كان من الاجدر على الهيئة تخصيص اماكن وممرات خاصة بالسيدات تحفظ كرامتهن وتمنحهن الخق بالاقتراع.

وتساءل السيد عليان.. هل يعقل ان يتطلب تسجيل 8 اصوات ما مدته 4 ساعات والتنقل من مكان الى أخر دون احترام لكبار السن والمدراء وعموم الناخبين من التجار.. لافتا ان العدد المتوقع للناخبين كان 6000 ناخب ولكن الرقم الفعلي الذي مارس التصويت لم يتجاوز الـ 4200 شخص وهذا الامر يعد مؤشرا ودليلا على ان فشل الهيئة في تنظيم واحتواء الانتخابات كان سببا في تراجع عدد التجار الناخبين وبالتالي فان النتيجة كانت نزيهة ولكن غير عادلة في ظل غياب المؤازرين الذي عادوا ادراجهم والذين لم يأتوا تجنبا لهذا المشهد الذي شبهه البعض "بطابور ينتظر مساعدات"..!!

واوضح السيد عليان ان ضعف اداء موظفي الغرفة والتعليمات التي وضعتها الهيئة وسوء تنظيم الانتخابات كان لهم تأثير كبير في النتائج مشيرا ان تلقى اعتذارا من مئات الاشخاص المؤازرين له مبدين عدم رغبتهم بالبقاء في هذه الاجواء الفوضوية حيث تفهم موقفهم وامتناعهم عن المشاركة في واقعة مخجلة نالت من وقت وجهد وكرامة التاجر.