Advertisement

خاص - مروة البحيري

"الطلبة القطريين" ملف متخم بالتجاوزات الخطيرة يطرق باب جامعات خاصة وحكومية في بعض المحافظات ويطرح الاسئلة الهامة والمشروعة حول آلية تعامل هذه الجامعات مع تدريس الطلبة القطريين ويسلط الضوء على ارتكاب مخالفات يمكن اختصارها في تعبير ووصف غريب وهو (نقل الجامعات الى الطلبة بدلا من نقل الطلبة الى الجامعات) في مسلك تحايلي ومنافسة تحمل الكثير من الشوائب وتسيء الى سمعة التعليم بالاردن وتنال من قيمته ووزنه وهيبته.

فبعد الحصار المفروض على قطر الشقيقة كانت الاردن الخيار الامثل والافضل لوجهة الطلاب القطريين للدراسة والحصول على شهادة البكالوريوس من الجامعات الاردنية علما بأن نسبة كبيرة من هؤلاء الطلبة هم موظفون وعاملون في مؤسسات حكومية او خاصة او امنية ممن يرغبون في رفع تحصيلهم العلمي وبشروط تحمل الكثير من التساهل وعدم التشدد بالدوام والحضور داخل حرم الجامعات.. والى هنا يعتبر الامر جيدا واعتياديا و ملبيا للاتفاقيات المبرمة بين الجانبين الاردني والقطري.

ولكن برزت مفاجأت صادمة في هذا الملف بعد ان وجدت بعض الجامعات ان فرصتها في استقطاب الطلاب القطريين ضئيلة بسبب تواجدها في المحافظات شرقا وشمالا وجنوبا بعيدا عن العاصمة عمان مقر اقامة الطلاب فقررت هذه الجامعات نقل "الجمل بما حمل" الى عمان وقامت بفتح فروع لها واستئجار طوابق وتأثيثها بمقاعد في شارع الملكة رانيا وشفا بدران.. واستضافة الطلاب القطريين في حرم الطوابق الجديدة والتدريس بمن حضر في مشهد لا ذنب لهؤلاء الطلبة فيه!!

هذه الخطوة -التي يبدو انها جاءت بعيدا عن عيون وزارة التعليم العالي ورقابتها- كانت بدافع الربح المادي على حساب الجودة والقوانين وسمعة التعليم بالاردن فلا رسوب ولا حضور واصبح الهم الاول والاخير لهذه الجامعات دفع الاقساط لتقديم خدمة 5 نجوم مقابلها!!


هذه الفروع "المستحدثة" والتي صممت خصيصا لاستقبال الطلبة القطريين عملت على تنشيط دور السماسرة ومن دار في فلكهم ووضعت نقطة سوداء في ملف التعليم العالي بالاردن واساءت للمنظومة التعليمية بالاردن بشكل كامل وحجمت دور الجامعات ونالت من مكانتها.