Advertisement

عبدالحميد الهمشري -


نظم مركز الإمام أبو عبدالله الشافعي العلمي في عمان يوم السبت الموافق 2 شباط 2019 ندوته الإقليمية الثامنة عشر " التربية الخصبة في التعايش الديني " حيث افتتحها مدير الجلسات د. سمير مراد الشوابكة مبيناً غاياتها وسبل تحقيق رسالتها المنشودة لخير الإنسانية ومجتمعنا بالحكمة والموعظة الحسنة ، مشدداً على أن التربية السليمة المنبت الصالح في رعاية الإسلام وتوجيهاته والتي تقود لنشر الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة في مختلف أنحاء الكون لما فيها من إيمان مطلق بمختلف الأديان السماوية .. كاشفاً النقاب عن أن الإسلام خاتم الرسالات السماوية التي يحترمها جميعها كونه يدعو للتعايش الديني القائم على العدل صمام الأمن والأمان للعيش المشترك بين الشعوب ..
ثم جاء دور د. الحارث الحلالمة ليقدم ورقته البحثية الأولى " الوطن عرين كل مواطن " حيث أوضح الحلالمة أن العلاقة بين الوطن والمواطن روحية لا بد من تنميتها بالتربية الصالحة والسليمة بكافة الوسائل التنموية الاجتماعية بأمانة وإخلاص ، لا أن تترك الأمور على عواهنها ليتمخض عنها مشاكل في المجتمعات نحن في غنى عنها ، موضحاً أن ما يعتريها من تفكك وضعف في الولاء والانتماء يعود لتلك المشاكل الاجتماعية لعدم إعطاء الأولوية لعلاجها ، فيترتب عليها ما يترتب من إشكاليات وسوء فهم تكون نتائجها وبالاً على المجتمع.
فيما جاء بالورقة البحثية الثانية للدكتور رشاد الكيلاني " التعايش " أن العيش الديني يدعو للتسامح والوسطية كون العيش بين البشر هو من أهم ما يحتاج إليه الناس لأنفسهم وأوطانهم ، فالإسلام يعتبر التنوع بين البشر من الآيات الدالة على عظمة الخالق سبحانه ، وهذا ما جاء في رسالة عمان ، فالتعايش سلوك فكري وعملي ، يعترف فيه كل طرف بحق الآخر في الحياة والدين من غير تمييز أو تحيز ، وهذا مبدأ اعتمده النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة في دستور يضمن للجميع كامل الحقوق الوطنية في ميثاق أشرف عليه بنفسه ، الهدف منه جلب الأمن والأمان بين البشر لأهمية ذلك في الإبداع والتقدم الحضاري ، فما من حضارة بشرية سادت إلا وكان أساسها الأمن والاستقرار.
أما المحامي توفيق الشهاب فقدم ورقته الثالثة " التراتيب الإدارية " حيث بين صلاحيات ومستويات ومميزات الإدارات المختلفة من عليا ووسطى وعامة وأعمال وتخطيط وأهداف وجودها ، حيث أوضح أن مهام كل إدارة صناعة القرارات المتعلقة بتحديد الأهداف طويلة وقصيرة المدى بمشاركة الأطراف المعنية ، وبحث مدى النتائج المحددة مسبقاً ، إلى جانب تحقيق توازن بين رضا العملاء الداخليين والخارجيين ، وصياغة معايير فنية عالية الجودة وبما يتوافق والمعايير القومية من حيث مطابقتها للمواصفات العالمية للمنتجات والخدمات المقدمة ، يتبعها تحديد الإجراءات وآليات تنفيذ هذه المعايير ضمن فترات زمنية محددة ، ناهيك عن وجود إدارة متطورة في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتنظيم والتوجيه لمتابعتها .
بينما الورقة الرابعة " الحسبة والمحتسب " قدمها د. سمير مراد الشوابكة حيث أكد فيها أن وظيفة المحتسب دينية بحتة لا يجوز لأي موظف أن يتعداها ، طالباً بوجوب تشريع قوانين خاصة للحد من الفوضى ولنحاسب أنفسنا ثم ننطلق لمحاسبة من لنا عليهم سلطة ، مستعرضاً جملة الأهداف التي يعمل بها المحتسب ، ولخصها بحماية دين الله سبحانه وتعالى وبتهيئة المجتمع الصالح لتطبيق الفضائل وبإعداد المؤمن الصالح وبناء الضمير الاجتماعي أو ما يسمى الوازع الديني أو الاجتماعي وبدفع العقاب العام لله سبحانه وتعالى ومنع حالات الفساد الجماعي وبتحقيق وصف الله للأمة بحكم تنزيله " كنتم خير أمة أخرجت للناس " صدق الله العظيم.
وأخيراً أوضح د. موفق مقداد في ورقته االبحثية الخامسة " الحقوق العامة للمواطنة " أبرز حقوق المواطن العامة التي يحتاجها في حياته اليومية التي تتطلب الاعتراف له بالكرامة والسيادة والحريات وفق ما نص عليه الدستور الذي يكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين والحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمور شخصية فيما له صلة بالشؤون العامة وعدم جواز إبعاد المواطن الأردني عن ديار ومنحه الحرية الشخصية التي يندرج تحت لوائها حق الأمن والتنقل وحرمة المسكن وسرية المراسلات وكذلك الحقوق السياسية التي يندرج تحتها الحرية الدينية وحرية الرأي والاجتماع والصحافة وتشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات إلى جانب الحقوق الاجتماعية التي يندرج تحتها حق المساواة والتعليم وتقلد الوظائف العامة يضاف لها الحقوق الاقتصادية ويندرج تحتها حق الملكية والعمل والتعيين للوظائف العامة في الدولة على أساس الكفاءات والمؤهلات والمناصب العامة مع مراعاة تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية والمحافظةعلى كرامة الإنسان .
وقد جرت مداخلات من قبل المشاركين في نهاية كل ورقة ..
وفي الختام جرت قراءة البيان الختامي والتوصيات.